مجتمع

اعتبر جواز التلقيح مسّا بالكرامة.. “مجلس بوعياش” توصل بـ22 شكاية حول الصحة

توصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في سنة 2021، بما مجموعه 22 شكاية همت طلبات للتدخل بخصوص الحق في الصحة، خاصة ما يتعلق بالصحة الإنجابية، والفترة الطويلة التي تمنح في إطار المواعيد الطبية واستفادة مهاجرين من الخدمات الصحية.

وأكد المجلس، في تقرير السنوي حول حقوق الإنسان ، أنه في خضم النقاش الدائر حول الحق في الصحة في ظل الأزمة الوبائية الحالية، أطلق خلال السنة مشاورات وطنية وجهوية حول فعلية الحق في الصحة. وخلص المجلس على إثرها إلى وجود العديد من العراقيل التي تقف حجرة عثرة في وجه تمتيع الأفراد من الحق في الصحة، ويتعلق الأمر خاصة بوجود نقص حاد في الأطر البشرية، وتوزيع غير متكافئ للأطر الطبية على مستوى التراب الوطني (نصف الأطباء يعملون في محور الجديدة-الدار البيضاء-الرباط-القنيطرة)، وكثافة هجرة الأطباء والأطر الصحية، وإنفاق صحي أقل من 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي (أقل من المعدل العالمي الذي يبلغ 10 بالمئة).

ويرى المجلس أن وضع استراتيجية ترتكز على المقاربة الحقوقية ومركزية دور الدولة أمر أساسي لحماية الحق في الصحة والنهوض به.

وبخصوص أخلاقيات البيولوجيا، أثيرت الكثير من التساؤلات حول علاقة الجواز الصحي بأهداف الصحة العامة ومهد للتفكير المعمق بشأن التحديات الأخلاقية والمجتمعية التي يثيرها، حيث تعد إلزامية التوفر على جواز التلقيح وإجبارية التلقيح بدون وضع استثناءات، مساسا باستقلالية الفرد ومسؤوليته مما يعيق التمتع بالحرية ويخلق التمييز بين المواطنين.

واعتبر المجلس في تقريره، أن اعتماد جواز التلقيح معياراً لولوج الأماكن يمكن اعتباره مسا بالكرامة الإنسانية وبحقوق الإنسان (المادة الثالثة من الإعلان العالمي بشأن أخلاقيات علم الأحياء وحقوق الإنسان)، مشيرا إلى أن المجلس، يوم 25 أكتوبر 2021، وجه رسالة إلى رئيس الحكومة طرح فيها عددا من الإشكالات المرتبطة بقرار اعتماد مقاربة احترازية قوامها جواز التلقيح كوثيقة معتمدة من طرف السلطات الصحية، ومن شأن إحداث لجنة وطنية مستقلة متعددة التخصصات بشأن أخلاقيات البيولوجيا أن يقدم إجابات على مثل هذه التساؤلات.

ويرى المجلس أن أنظمة التغطية الصحية بالمغرب تعاني من ثلاثة تحديات كبرى، ويتعلق الأول بالتوازنات المالية والنجاعة، وغياب نظام الثالث المؤدي في العلاجات الخارجية المعمول به في العلاجات الاستشفائية.

وأبرز المجلس تطلعه إلى تنفيذ الالتزامات الحكومية في مجال الحماية الاجتماعية والواردة في البرنامج الحكومي والتي من شأنه تعزيز الحق في الحماية الاجتماعية، وخاصة ما يتعلق بتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتعميم التعويضات العائلية وتوسيع قاعدة المنخرطين في أنظمة التقاعد وتعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل.

وأكد المصدر ذاته، أن اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 بشأن المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي، التي انضمت إليها بلادنا بتاريخ 14 يونيو 2019 من شأنها أن تشكل أرضية مهمة، من بين مرجعيات أخرى، من أجل ملاءمة أية نصوص قانونية مرتبطة بالقانون-الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية ومع المعايير الدولية ذات الصلة، كما يمكن للمشرع أن يستأنس بالتوصيتين رقم 202 بشأن الأرضيات الوطنية للحماية الاجتماعية ورقم 204 بشأن الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم، بحسب المجلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.