سياسة | صحة

القديري يدعو الحكومة للقطع مع التدبير القطاعي لمنظومة الصحة

دعا رئيس المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأمن الصحي بمجلس المستشارين، فؤاد القديري، الحكومة إلى العمل على القطع مع تبني التدبير القطاعي في قضايا الصحة بالمغرب.

وقال القديري، في كلمة بندوة “الأمن الصحي بالمغرب، تحديات ما بعد جائحة كوفيد 19” الخميس الماضي بالرباط، إن “مغرب ما قبل الجائحة ليس هو نفسه مغرب ما بعد الجائحة، وخصوصا فيما يتعلق بالدعم والاهتمام المتزايد الذي أصبح الجميع يوليه للمنظومة الصحية”.

واعتبر أن “المنظومة الصحية باتت نقطة ارتكاز لالتقائية مختلف السياسات والبرامج والمشاريع العمومية، التي تتطلب من الحكومة العمل على القطع مع تبني التدبير القطاعي في مثل هذه القضايا”.

وقال ” اخترنا في المجموعة الموضوعاتية  ألا ننظر إلى مفهوم الأمن الصحي بمنظور ضيق يختزله في وضع منظومة لليقظة والرصد الوبائي وتوفير الإمكانيات والوسائل لمواجهتها والحد من انتشارها، بل عملنا على توسيع رؤيتنا لهذا المفهوم من منطلق الوعي بالمخاطر الجديدة التي تهدد الصحة العامة”.

وأوضح المستشار الاستقلالي أن المجموعة تبنت “مقاربة للعمل منفتحة على إشراك كافة المتدخلين والمعنيين بالموضوع، والانصات لوجهات نظر متعددة، وزيارة مدن ومناطق جغرافية مختلفة، والاستماع لكافة القطاعات المتدخلة، سواء عند جمع المعلومات والبيانات الضرورية أو عند تحليلها ومعالجتها أو عند مرحلة إعلان النتائج والتوصيات”.

وأشار، في السياق، إلى أن مفهوم الأمن الصحي برز لأوّل مرة خلال “حدث تلوث الدم في فرنسا في تسعينيات القرن الماضي ورغم ذلك، لم يتم تدويل هذا المفهوم حتى بداية مطلع القرن الحالي، عبر تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر سنة 2007”.

وأوضح أن منظمة الصحة “اعتبرت أن الأمن الصحي يتمثل في مختلف الأنشطة الواجب القيام بها من طرف الدول سواء كانت استباقية أو كانت عبارة عن ردود فعل تسعى إلى التخفيف من حدة المخاطر التي تتعرض لها الصحة العمومية”.

ويتوخى مجلس المستشارين من خلال تنظيم هذا اللقاء العلمي بشراكة بين اللجنة الموضوعاتية وشعبة القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، وفريق البحث في حسن الأداء السياسي والدستوري بنفس الكلية، وبمشاركة أساتذة باحثين وخبراء في المجال، إماطة اللثام عن مفهوم الأمن الصحي وعلاقته بالسيادة الصحية.

كما يروم الكشف عن طبيعة الأجوبة التي قدمتها وتقدمها الدول في التجارب المقارنة من خلال الأنشطة التي قامت بها بكيفية استباقية أو عبر ردود الفعل الرامية إلى التخفيف من حدة المخاطر التي تتعرض لها الصحة العمومية من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.