مجتمع

آمنة بوعياش: تظلّمات المواطنين ارتفعت والحكومة تقدّم أجوبة تبريرية وعامة

سجّل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ارتفاعا ملحوظا في عدد الشكايات التي توصل بها في 2021 من طرف المواطنين بالمقارنة مع 2020، إذ بلغت نسبتها أكثر من 20 بالمئة بحسب ما أكدته رئيسة المجلس آمنة بوعياش، التي اعتبرت هذا المعطى مؤشرا “جد مهم” للدور الإيجابي الذي يلعبه المجلس في دعم ضحايا الحيف وتوجيههم اجتماعيا واقتصاديا.

وأوضحت بوعياش، في ندوة عقدتها صبيحة اليوم الجمعة بمقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، لتقديم تقرير حقوق الإنسان 2021، تحت عنوان “تداعيات كوفيد19 على الفئات الهشة ومسارات الفعلية”، أن المجلس توصل في غضون 2021 بما يناهز 3018 شكاية وتظلم، مقابل 2536 سنة 2020، وهو ما يفسر تزايد لجوء المواطنين للتشكي لدى اللجان الجهوية لحقوق الإنسان.

ونبّهت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في كلمتها، إلى أنه وفي الوقت الذي يسجل المجلس وجود تفاوت في تفاعل القطاعات الحكومية مع الشكايات التي يحيلها المجلس، فإن نوعية الأجوبة المقدمة تبقى أغلبها ذات طبيعة عامة وتبريرية، مما يجعلها غير مقنعة بالنسبة لموضوع الادعاء، موردة أن “المجلس يسجل في الكثير من الحالات، عدم احترام الآجال القانونية المنصوص عليها في القانون 76.15”.

ويعتبر المجلس هذا التطور مؤشرا على تزايد الوعي بالدور الحمائي للجان الهوية، في إطار تعزيز سياسة القرب التي انتهجها في إطار استراتيجية عمله.

ولم يسجل المجلس تفاوتات كبيرة حسب مجموعات الحقوق الأساسية، بحسب ما أورده التقرير المذكور والذي تتوفر “مدار21” على نسخة منه، حيث بلغت نسبة الشكايات التي تهم الحقوق المدنية والسياسية 55.64 بالمئة، في حين بلغت نسبة الشكايات المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية 44.36 بالمئة.

وبخصوص مواضيع الشكايات، شهدت 2021 هيمنة الشكايات المتعلقة بأماكن الحرمان من الحرية وبسير العدالة بنسبة 32.5 بالمئة و19.72 بالمئة، على التوالي، بينما شكلت ادعاءات المساس بالسلامة الجسدية نسبة 2.68 بالمئة، والشطط في استعمال السلطة نسبة 2.82 بالمئة، والمس بالحق في الصحة والحماية الاجتماعية نسبة 2.62 بالمئة. في حين مثلت باقي مواضيع الشكايات نسبة 39.66 بالمئة.

ويسجل المجلس بإيجابية التحسن الواضح لتفاعل القطاعات الحكومية مع الشكايات التي يحيلها عليها، غير أن نوعية الأجوبة المتوصل بها تبقى في غالبيتها ذات طبيعة عامة وتبريرية، مما يجعلها غير مقنعة بالنسبة لموضوع الادعاء، بالإضافة إلى عدم احترام الآجال القانونية (90 يوما في الحالات العادية و60 يوما في حالة الاستعجال) في الكثير من الحالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.