فن

اعتبروه غير دستوري.. فنانون يرفضون تصور بنسعيد لإصلاح قانون حقوق المؤلف

قال الفنان المغربي سي مهدي، رئيس النقابة الفنية للحقوق المجاورة، إن هناك مجموعة من الاختلالات التي تعتري القانون (25.19) المتعلق بحقوق المؤلف، مبرزا أنه لا تتوفر فيه العديد من الشروط، ولم يخضع للمشاورات مع الهيئات المهنية المعنية والفنانين قصد إبداء آرائهم في صلب الموضوع، باعتبارهم من أهل الاختصاص.

ويضيف سي مهدي في تصريح لجريدة “مدار21″، في لقاء نظتمه فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، أن النضال انطلق سنة 2019 مع الحكومة السابقة، وما يزال مستمرا مع الحكومة الحالية، لإيجاد حلول ترضي الفنان المغربي، وتخدم مصالحه دون المساس بكرامته وحقوقه.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن القانون المذكور أعلاه، لا يراعي الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية، وكذا المقاربة التشاركية، إذ إن صياغته تمت بطريقة لا تخدم الفنان ولا تترجم رغباته، لافتا إلى أن هذا قانون أعدته الحكومة السابقة، وتم تجميده، ليقرر وزير الثقافة الحالي، محمد المهدي بنسعيد، تطبيقه دون أي تشاور مع الفنانين لمعرفة تداعيات توقيف تفعيله.

من جانبه، أوضح الممثل والمخرج إدريس الروخ، في تصريح للجريدة، أن هذا اللقاء في حد ذاته نوع من التشاور بين جميع القطاعات والفرق التي استعضضت، في محاولة لفهم حيثياته وبنوده وقوانينه، وأيضا تشريحه للخروج بمقتضيات تضمن حقوق المؤلفين والمخرجين والمبدعين، والفنانين والفنانات، مضيفا أنه يمثل أيضا أرضية تبسط بعقلانية ومصداقية، ويمكن على إثرها أن نشتغل خلال السنوات  المقبلة دون شكاوى لتجاوز كل العقبات التي من الممكن أن تخلق جدلا في الأوساط الفنية.

وواصل الروخ قائلا: “إنه لا ينبغي لنا التسرع في الاشتغال على هذا القانون وعلينا أخذ الوقت الكافي وأن نكون أكثر حزما وفهما لمقتضياته، لأن المسألة تتعلق بكرامة الفنان وحقوقه، وعلى الحكومة الجديدة الاشتغال بنوع من الشفافية والمصداقية، وتقديم الحلول التي ترضي الفنان”.

أما رئيس النقابة المغربية المهنية للفنون الدرامية، مسعود بوحسين، فإنه صرح لـ”مدار21″ بأنه “تمت دعوتنا من قبل أحزاب المعارضة للمشاركة في هذا النقاش، المتعلق بمشروع القانون 25.19 المُعنى بحقوق المؤلف، والذي جرى عرضه على البرلمان للمناقشة، حيث أثيرت حوله العديد من الملاحظات الجوهرية من قبل هيئات مهنية سواء على مستوى المعطى الديمقراطي أو الاستقلالية والخصوصية، المحفوظة في الفصل الـ26 من الدستور المغربي الحالي، وبالتالي، يواصل بوحسين، فإن مقترح هذا القانون فيه تدخل كبير من قبل الجهاز الحكومي الوصي في مجال يجب أن يدبر من قبل بعض الخواص تحت إشراف الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.