فن

أبطال “الإخوان”: لا علاقة للفيلم ب”الخوانجية” ومن سيشاهده سيغيّر رأيه

ردّ أبطال فيلم “الإخوان” على اتهام العمل بالإساءة للدين الإسلامي وصورة الإنسان المتديّن، في تصريحات لمدار 21، بمناسبة العرض ما قبل الأوّل له.

وأكد عبد اللطيف الخمولي، أن المقصود ب”الإخوان” في العمل “الأصدقاء”، و”هو مفهوم سائد في مجتمعنا، ولا علاقة له بتيار الإخوان، أي ليس مفهوما يحيل على “الخوانجية” (المتدينيّن)”.

“فيلم لا يسيء إلى أي دين”

وتابع الخمولي في تصريح لجريدة مدار21، “هناك فرق بين النقد السلبي والنقد البناء، حيث إنني لا أمانع الانتقاد الذي يخدم العمل، ويصلح مساره، غير أنه من المؤسف خروج بعض الناس بفيديوهات تفيد بأن العمل يمس نخبة معينة ويرمز لها، ويذهب في اتجاه إرهابي”.

وقال إن ما زاد الطين بلة “تكفيرنا من قبل البعض، إذ يفترض أن يتابع  هؤلاء الأشخاص الفيلم قبل الحكم عليه”.

بدوره، اعتبر الممثل صلاح الدين بن موسى، في تصريح لمدار21، أن هذه الانتقادات غير بناءة خاصة، وأنها سبقت عرض الفيلم، مؤكدا أن الاسم يرتبط بمفهوم “الأصدقاء” في ثقافتنا المغربية.

أما الكوميدي وديع، ففضل ترك الحكم للجمهور المغربي الذي سيشاهد العمل في القاعات السينمائية، مبرزا أن دوره يقتصر على تقديم منتوج فني يرقى إلى تطلعات المغاربة، ومؤكدا أنه لا يمكن لأي شخص الإساءة للدين من خلال أي عمل.

طاليس: الجمهور سيغير رأيه بعد مشاهدة الفيلم

من جانبه، أكد طاليس، في تصريح لجريدة مدار21،  أن الانتقادات مسألة عادية، مشيرا إلى أنه بدوره بصفته متلقيا كان سيبدي ردة الفعل نفسها، لافتا إلى أن هذه المسألة صحية، إذ يفترض  ترك مساحة للتعبير،  فالفنان أيضا يطالب بحرية التعبير، من أجل معالجة مختلف المواضيع التي تهم المجتمع.

وأكد طالس أن الجمهور سيغير رأيه بعد متابعة الفيلم، وسيكتشف أيضا أن العمل لا علاقة له لا من قريب أو من بعيد بما جرى تداوله، مضيفا أن الفيلم هدفه إضحاك الجمهور والتنفيس عنه بعد أزمة كورونا، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار، وغيرها من المواضيع التي تم التطرق إليها في الفيلم.

وأشار المتحدث نفسه إلى أن  موضوع الفيلم ليس له علاقة بـ”تيار الإخوان”، غير أن الجمهور حكم على العمل من خلال الفيديو الترويجي قبل مشاهدته، معتبرا أن غيرته على الدين الإسلامي أمر إيجابي.

من جهته، استغرب محمد أمين الأحمر مخرج العمل، في تصريح مماثل، انتقاد العمل قبل مشاهدته بالقاعات السينمائية، مشددا على أن الجدل الذي أثير حول العمل مجاني لا ينبني على خلفية، وأن معظم المهاجمين اتبعوا الموجة من خلال التعليقات.

“فيلم للضحك ولا شيء غير الضحك”

في السياق ذاته، دافع الناقد السينمائي والسيناريست المغربي، عبد الإله الجوهري، عن فيلم “الإخوان” الذي أثير الجدل حوله مؤخرا، مبرزا أن العمل يتوفر على مقومات عالية وفعالية إضحاكية تستطيع شد انتباه عشاق السينما، بفضل موهبة أبطاله ومواضيعه الاجتماعية التي تدور في قالب هزلي كوميدي.

وقال الجوهري إن فيلم “الإخوان” عبارة عن ضحك ولاشيء غير الضحك، مشبها إياه بسنوات الستينات والسبعينات، التي شهدت خلالها دول أوروبية عديدة، سيادة ظواهر سينمائية تجارية شعبية، من خلال أفلام كوميدية خفيفة، كان يجسدها مجموعة من الفكاهيين، مجموعة تضم ثلاثة او أربعة أفراد، يشكلون فرقة بخصوصيات فنية محددة، سواء في الشكل أو الحركة ونطق الكلام.

انتقادات لاذعة

وكان الداعية حامد الإدريسي، هاجم  الفيلم، معتبرا أنه “يسيء إلى الدين الإسلامي”.

وواصف الإدريسي أبطال العمل بـ”فناني المُوقف”، معتبرا أن العمل يكرر المشاهد نفسها التي تعرض في مصر والسعودية وبعض الدول الأخرى التي تستهزئ من الدين.

وعلّق الإدريسي على الفيديو الترويجي للفيلم في تدوينة بصفحته بفايسبوك قال فيها: “لقد شاهدت العرض الترويجي لفيلم الإخوان، ورأيت مدى السفه والتعيير والشتم الإعلامي المباشر لشريحة عريضة من المغاربة تم الاستهزاء بلباسهم ومعتقداتهم وتم تقديمها في صورة متطرفة عبر عملية الإسقاط المعروفة، والتي هي من وسائل التشويه القديمة”.

وذهب  بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الاتجاه ذاته، معتبرين أن الفيلم يستهدف الدعاة والدين ويضرب مظاهر التدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.