سياسة

بوريطة: دعم إسبانيا للحكم الذاتي انتصار للحل الوحيد لتسوية نزاع الصحراء

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الموقف الإسباني الأخير الداعم لمبادرة الحكم الذاتي لحل النزاع المُفتعل حول الصحراء المغربية، هو تأكيد للدينامية التي يعرفها الملف على المستوى الدولي والتأييد للحل الوحيد الممكن، المقترح من المملكة، مشددا على أن “علاقة المغرب وإسبانيا ليست ضد أحد، وإنما لمصلحة البلدين فقط”.

وقال بوريطة في ندوة صحفية مساء اليوم عقدها رفقة وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، بمراكش على هامش  اجتماع التحالف الدولي ضد “داعش” المقرر يوم غد، إن “موقف إسبانيا من قضية الصحراء، كما عبر عنه الملك محمد السادس، هو موقف يقدره المغرب ويثمنه، لأنه يندرج في إطار حركية دولية لإيجاد حل لهذا النزاع المُفتعل حول الصحراء المغربية”، مضيفا أن “دعم مقترح الحكم الذاتي يبقى الإطار الأنسب والأكثر مصداقية، وهو منسجم تماما مع رؤية مجلس الأمن الدولي ومنسجم مع توجه القوى الفاعلة على المستوى الدولي، ومنسجم مع العديد من الدول الأوروبية وأغلبية الدول العربية والإفريقية”.

وشدد بوريطة، على أن من يريد حلا للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية عليه أن “ينخرط في إطار الحل الوحيد الممكن الذي هو مبادرة الحكم الذاتي، ومن يريد للمشكل أن يستمر مع كل ما يخلقه من عدم الاستقرار في المنطقة ومعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، فيمكنه أن يستمر في تشجيع الوضع القائم الذي طال أربعة عقود ويمكن أن يطول إذا لم تكن هناك تعبئة لإيجاد حل”، مؤكدا أن “الحل الوحيد الممكن هو في إطار مبادرة الحكم الذاتي، وفي احترام للسيادة الترابية للمملكة المغربية”.

وأكد الوزير، أن المغرب يثمن الموقف الإسباني “ليس لأنه معزول أو مختلف، ولكن لأنه يؤيد حركية أصبحت واقعا على المستوى الدولي”، مردفا أن “هناك تعبئة للمجتمع الدولي لإيجاد حل لهذا المشكل، ومن يريد دعم مسلسل أممي لا نهاية فهو لا يريد حلا”،  معتبرا أن “من يريد إنهاء المشكل فعليه أن يدفع في إطار الحل الواقعي والوحيد الممكن في إطار الحكم الذاتي.”

وأشار بوريطة في كلمته، إلى أن “المغرب يريد، وفق تعليمات الملك، تعزيز التشاور والتنسيق في القضايا الدولية والإقليمية المتعددة الأطراف، لأن المغرب يعتمد على إسبانيا كحليف في علاقته مع الاتحاد الأوروبي ويريد الاشتغال لوضع فضاء للتنسيق في الفضاء الأورو-المتوسطي، وأيضا في القضايا الإقليمية والأمن والاستقرار في منطقة الساحل وشمال إفريقيا والقارة ككل”.

وأكد وزير الخارجية، أنه “يمكن للمغرب وإسبانيا في إطار هذه الشراكة الجديدة أن يشتغلا حلفين وشريكين لمصلحة بلديهما وشعبيهما ولمصلحة الأمن والاستقرار بين البلدين”، مشددا على أن العلاقة بين البلدين “ليست ضد أحد ولا تستهدف أحد ولكنها لمصلحة البلدين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.