مجتمع

“أوكسفام”: حراس الأمن بالمغرب يشتغلون 24 ساعة ووضعيتهم مأساوية

حذّرت منظمة “أوكسفام”، من تفاقم واقع حراس الأمن بالمغرب مشيرة إلى أنهم يعانون أبشع صور الحيف والاستغلال والهشاشة من طرف مشغّليهم ممن يحرمونهم أبسط الحقوق الاجتماعية ويجعلونهم في حالة اصطدام مع المواطنين في المستشفيات والإدارات والمدارس.

وأوضحت منظمة “أوكسفام” الناشطة بدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في مذكرتها الجديدة حول “ظروف العمل في قطاعي الأمن والنظافة بالمغرب”، أن الإدارات والشركات والبنوك والمستشفيات والمدارس، غالبًا ما تعمل على تعيين حراس للأمن عن طريق شركات تتعاقد معها سواء بصفة مؤقتة أو غيرها، فيما هؤلاء (حراس الأمن) يعانون حالة من “عدم الاستقرار المهني، والمشاكل المتعلقة بالاتصال المباشر مع المواطنين والمستخدمين”.

وأشارت المنطمة، في مذكرتها التي توصلت “مدار21” بنسخة منها، إلى أنه غالبًا ما يتطلب عمل حراس الأمن تجاوز ساعات العمل القانونية، ولكن دون أن يتم تعويضهم فيها بموجب قانون الشغل، مقابل عمل الشركات المتعاقد معها على خفض أجورهم الهزيلة أساسا فيما يتعلق بالشرط التعاقدي بسبب الخصومات التي أجراها مزود الخدمة.

ويقدر عدد الشركات الأمنية في المملكة، بحوالي 1597 شركة بحسب وزارة الداخلية، لكن هذا الرقم في الواقع أكبر من ذلك، بحيث تعمل العديد من شركات الأمن في القطاع غير الرسمي، ولا تقدم الاستقرار ولا التغطية الاجتماعية للأجراء الذين توظفهم، يضيف المصدر ذاته.

بالإضافة إلى انعدام الأمن الوظيفي وعدم الاستقرار، أبرزت “أوكسفام”، أنه غالبًا ما يجد حراس الأمن أنفسهم على اتصال مباشر مع المواطنين، ما يضطرهم إلى إدارة حالات الأزمات أو الغضب في حالة عدم رضا مستخدمي الخدمة العامة، مثل الحالات الطارئة في المستشفيات، على سبيل المثال.

وبالإضافة إلى ذلك، سجّلت المذكرة، أنه غالبًا ما يمتد دور حارس الأمن إلى مهام أخرى غير مدرجة في وصف وظيفته، ومع ذلك، فإن دورها نظريًا هو مراقبة الوصول والتحكم في دخول الأشخاص وذهابهم، فيما وفي العديد من المؤسسات يقوم حارس الأمن أيضًا بمهام البريد السريع أو موظف الاستقبال أو حتى الميسر.

ويتم إجبار حراس الأمن على العمل كل يوم من أيام الأسبوع، وأحيانا 24 ساعة في اليوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية، دونما المطالبة بالتعويض القانوني عن العمل الإضافي أو في أيام العطل الرسمية، كما تحرم هذه الفئات من حق المغادرة.

وفضلا عمّا سبق، أكدت “أوكسفام” أنه غالبًا ما يتعرض حراس الأمن للمضايقة في مواجهة المواقف الصعبة، ومن الشائع جدًا أنهم لا يستفيدون من الضمان الاجتماعي والتأمين ضد حوادث العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.