حوارات | فن

مصطفى أشاور: “بابا علي” نافس أعمالا بالدارجة والدراما الأمازيغية تطورت

يعتبر مخرج المسلسل الأمازيغي “بابا علي”، مصطفى أشاور، في حوار مع “مدار21″،  أن الموسم الثاني من هذا العمل الفني أثبت قدرة الدراما الأمازيغية على جذب المشاهدين وإيجاد مساحتها في عالم العرض الفني بعدما خلّف المسلسل أصداء إيجابية منذ بدء عرضه في رمضان الحالي.

وقال أشاور إن مسلسل بابا علي سلط الضوء على الدراما الأمازيغية وشد انتباه الجمهور المغربي غير الناطق بالأمازيغية أيضا، مشيرا، إلى أن العمل لم يتنافس فقط مع الأعمال الأمازيغية إنما نافس باقي المسلسلات الرمضانية.

وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تلقيت الأصداء التي رافقت عرض المسلسل؟

سعداء بالصدى الإيجابي الذي حققه مسلسل “بابا علي”، وهو ما كنا نتوقعه خاصة أن الجزء الأول منه نال اهتماما كبيرا من الجمهور واستطاعت الحلقة الأخيرة منه أن تتصدر قائمة الطوندونس المغربي على موقع يوتيوب، في يوم العيد، وكل هذا حفزنا على الاستمرار.

هل أعاد مسلسل “بابا علي” الاعتبار للفن الأمازيغي؟

ربما مسلسل “بابا علي” سلط الضوء على الدراما الأمازيغية من خلال حصد تفاعل الناس وتجاوبهم سواء المغاربة الناطقين بالأمازيغية أو غير الناطقين بها. وهناك في الحقيقة العديد من الأعمال الأمازيغية التي تنتج سنويا سواء بالريفية أو الأطلسية تتناول مواضيع تراثية واجتماعية وتلقى صدى طيبا لدى المشاهد المغربي. وهي أعمال تستحق مزيدا من الاهتمام.

هل تفكر في تحضير جزء ثالث من المسلسل أم تفضل الاشتغال على موضوع جديد؟

بلا شك، نحن  بصدد الاشتغال على الجزء الثالث من ناحية الكتابة والأفكار، غير أن قرار تنفيذه وعرضه يبقى بيد القائمين على القناة الأمازيغية الثامنة الذين سيقررون بث الموسم الثالث من عدمه، ونتمنى عرضه بالتأكيد عبر هذه القناة.

هل مسلسل “بابا علي” نجح بفضل قصته أم لغياب أعمال أمازيغية أخرى منافسة؟

مسلسل “بابا علي” لم ينافس فقط الأعمال الأمازيغية إنما نافس أيضا الأعمال الناطقة بالدارجة المغربية وهذا يظهر من خلال تصدره المركزين الثالث والرابع منذ انطلاق السباق الرمضاني، أما بخصوص الأعمال الأمازيغية فيعرض حاليا عبر القناة الثامنة مسلسلين بالريفية والأطلسية رائعين ما يعني أن هناك مسلسلات منافسة.

وما نتمناه هو ألا يبقى عرض الأعمال الأمازيغية محصورا في شاشة القناة الثامنة، ويصل إلى القناتين الأولى والثانية، لأن العمل استطاع أن يخلق مساحة تفاعلية مهمة في المغرب وخارجه والمشاهد المغربي وجد فيه ما يشد انتباهه.

ما موقع “بابا علي” من واقع الدراما الأمازيغية؟ 

إن الدراما الأمازيغية في تطور ملحوظ ودائم، فبعدما كنا في مرحلة الإنتاج الذاتي، جاءت مرحلة جديدة ما بين 2005 و2010 تخص المشروع الذي أطلقته الإذاعة والتلفزة المغربية الذي اكتشف من خلاله العديد من الممثلين والتقنيين والمخرجين، وكما ساهم أيضا إطلاق القناة الأمازيغية في تطورها. خاصة وأن المسلسل الأمازيغي أصبح ينتج بنفس تكلفة الأعمال الأخرى، برصد ميزانيات مهمة للإنتاجات الأمازيغية.

ويكمن الإشكال الوحيد بالنسبة للفن الأمازيغي في الكم من حيث إنتاج  الأعمال سنويا، إذ يسمح لنا بإنتاج 3 مسلسلات أمازيغية فقط خلال السنة وهو رقم ضعيف جدا. وهذا ما يفسر اهتمام والتفاف المشاهد المغربي حول العمل الأمازيغي عند عرضه في رمضان لحرمانه منها طوال السنة.

لماذا لا نشاهد مسلسلات باللهجتين الدارجة والأمازيغية؟

في الوقت الذي نجد هناك تنويه بأداء الفنانين الأمازيغيين وإشادات بهم، لا توجه لهم دعوة للمشاركة في أعمال غير أمازيغية، في ظل وجود العديد من الفنانين الأمازيغيين المبدعين. حقيقة ليس لدي أي جواب، وللإشارة اشتغلت مؤخرا في شريط تلفزي مغربي سيبث خلال شهر رمضان  مع فنانين من الأطلس وسوس وأبدعوا في الدارجة المغربية.

حدثنا عن مشاركة الكوميدي محمد باسو في مسلسل بابا علي؟

باسو قام بخطوة كبيرة جدا في هذا العمل وأعطى مثالا بأنه هناك فنانين يشتغلون في أعمال بالدارجة المغربية ويمكنهم الاشتغال في أعمال أمازيغية، إذ أعطى قيمة للعمل، وهذا يبرهن رغبتنا في خلق توازن بين الفنانين غير الناطقين بالأمازيغية والناطقين بها، ونتمنى من صناع الأعمال المغربية اقتراح أسماء أمازيغية في أعمالهم.

لماذا تخلى صناع العمل عن الممثلة نورة الولتيتي في الجزء الثاني؟

ليس هناك تخلٍ، بل هناك تصور من كاتب السيناريو الذي لم يرغب في الاستمرار بتلك الحكاية لأنها لا تحقق بعدا دراميا، كما جميع الأعمال التي تجد بأن شخصية ما لن تضيف للعمل فيتم حذفها وتعويضها بشخصيات جديدة تفتح الآفاق لتطوير القصة وكسر الملل.

كيف هي أجور الفنانين الأمازيغيين؟

لا أعرف صراحة لأنني لا أتدخل في العملية الإنتاجية، والأجور هي مسألة بين الفنان وشركة الإنتاج وهي مسألة عرض وطلب، من حق الفنان أن يطلب الرقم الذي يناسبه والتشبث به ومن حق الشركة أن توافق عليه أو ترفض، وعلاقتي بالفنان تبقى حبيسة السيناريو و”بلاطو” التصوير والتشخيص ودوره ولباسه، ولا أتجاوز اختصاصي.

لماذا لا ترصد في نظركم ميزانيات هامة للقطاع الفني؟

لأننا لا نعتبر الفن قطاعا ينتج وينقذ من البطالة، وما زلنا نعتبره قطاعا ترفيهيا، لذا لا يتطور. إذ لا بد من رصد ميزانيات هامة للنهوض به، وأظن أن المسألة هي إرادة سياسية، آمنت بها بعض الدول الأخرى التي أصبحت تعتبرها صناعة واستثمارا شأنها شأن باقي القطاعات الأخرى مثل تركيا وكوريا وبلدان أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.