مجتمع

مجلة: المغرب في مقدمة الدول الأكثر أمانا بـ2021

بالرغم من الانتكاسة الوبائية التي تشهدها المملكة في الأيام الأخيرة الماضية، جراء ارتفاع أعداد الإصابات اليومية، التي بلغت أقصاها منذ ما يزيد عن ستة أشهر من هذه المعركة المعلنة ضد الفيروس، إلا أن المملكة لا تزال ضمن نادي الدول الأكثر أمانا في العالم لسنة 2021، بحسب ما أوردته مجلة “غلوبال فاينانس”، في تقرير لها حول مدى قدرة المنظومات الصحية العالمية على إدارة الأزمة الصحية المتعلقة بالجائحة.

وتبوّأ المغرب، بحسب المجلة الأمريكية المركز الرابع والعشرين ضمن قائمة الدول الأكثر أمانا لسنة 2021، بعدما حقق نقطة إجمالية قدرها 8.0539، نظير حسن تدبيره للأزمة الصحية وفقا لعدد من المؤشرات المرتبطة بالأمن الصحي ومقاربته في التعامل مع الإصابات اليومية، فضلا عن التقدم الملحوظ في عملية التلقيح والتي تجاوزت ثلث الساكنة.

التصنيف المذكور، والذي شمل هذه السنة 134 دولة عبر العالم، وركز بالأساس على مدى استجابة البلدان لمواجهة “كوفيد-19” يعتمد على مجموعة من المؤشرات الفرعية، على رأسها الكوارث الطبيعية، الجرائم، الإرهاب والحروب، غير أنه ونظرا لتفشي فيروس كورونا المستجد في دول العالم تم إضافة هذه السنة مؤشرا جديدا يتعلق بالأمن الصحي، نظرا لتفشي جائحة كورونا في عدد من دول العالم مخلفة تفاوتات مست المنظومات الصحية للدول الأعضاء، وانعكست سلبا على معيش المواطنين.

وعلى المستوى الإقليمي، جاء المغرب في المرتبة الأولى على مستوى شمال افريقيا والسادسة عربيا بعد كل من المملكة العربية السعودية في المرتبة الخامسة ثم الكويت رابعة، والبحرين في المرتبة الثالثة، فيما جاءت قطر في المرتبة الثانية، لتتصدر الإمارات العربية المتحدة الترتيب الإقليمي الخاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، بحسب التقرير الذي تعمد المجلة على نشره بشكل سنوي، والذي يقوم على منح كل دولة عددا معينا من النقاط التي تعادل درجة الخطورة بها، ومن ثم، فكلما انخفض رصيد الدولة من النقاط كانت أكثر أمانا.

والملحوظ في تقرير المجلة العالمية، هو تصدر دول المنطقة العربية وشمال إفريقيا قائمة ترتيب التصنيف، اعتبارا لانخفاض معدل الوفيات لكل فرد على مستوى هذه الدول، وهو المؤشر الذي يعتبر المقياس المباشر لمعرفة مدى استجابة دولة معينة بشكل جيد أو ضعيف لتفشي الفيروس، ولاقترانه بوضعية البنية التحتية الصحية، والقدرات الحكومية، وحجم حملات التلقيح، واحترام التدابير الاحترازية، وكذا مقاربة الدول في التعامل مع الإصابات اليومية، والبؤر المستجدة لمتحور الفيروس.

بالمقابل لوحظ أيضا تغيّب البلدان الأوروبية عن المراكز الأولى لقائمة المجلة الأمريكية لأول مرة، وهو ما يمكن ربطه بالبؤر الوبائية التي أزمت حكومات هذه الدول ومنظوماتها الصحية منذ بداية الجائحة، على غرار البرتغال وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا وبلجيكا، بسبب “سوء تدبير الأزمة الوبائية”، وسوء تقييم الخطورة إلى جانب تباطؤ حملات التلقيح بهذه البلدان، وذلك بالرغم من الإمكانات المالية والقدرات التجهيزية الضخمة التي تتوفر عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.