سياسة

بنعلي ينتقد “استغلال” الطبقة العاملة ويرفض تبعية النقابات للأحزاب

قال الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، مصطفى بنعلي، إن حزبه يرفض أن يتحول العمل النقابي في إطار الحوار الاجتماعي إلى “فضاء لتعاطي الرشوة واستغلال قضايا الشغيلة لتحقيق مصالح شخصية”، موضحا أن العوامل التي دفعت الأطر العاملة بجبهة القوى الديمقراطية، إلى التفكير في تأسيس إطار نقابي جديد، “تكمن في الخلاصات التي خرجت بها الانسانية في ظل الجائحة، بما يقتضي تأسيس مركزية جديدة، تستوعب بوضوح دوروس الجائحة في سياق الحاجة إلى تعزيز مقومات الدولة الاجتماعية”.

وسجل بنعلي، اليوم الأحد 9 يناير الجاري، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال، للمؤتمر الوطني التأسيسي لنقابة اتحاد القوى العاملة بالمغرب، أن “العمل النقابي الذي ترغب فيه النقابة الجديدة، قد استوعب كل الدوروس بما فيها تلك التي أفرزتها الجائحة من تداعيات اجتماعية واقتصادية، لاسيما في ظل التحول الذي يشهده المغرب نحو أن يكون قوة اقليمية صاعدة، بما تطرحه هذه الواجهة الاجتماعية من تحديات مرهونة بضرورة تماسك الجبهة الداخلية للبلاد”.

وانتخب اليوم الأحد بالرباط، حميد شباط الأمين العام الجهوي لحزب جبهة القوى الديموقراطية بجهة فاس مكناس، أمينا عاما للنقابة الجديدة اتحاد القوى العاملة بالمغرب التابعة لحزب “الزيتونة”، ويرتكز الميثاق التأسيسي للنقابة الجديدة  على مبادئ حاملة لتصور نضالي وفكري متجدد، في تناولها لقضايا الشغيلة والترافع عليها، والتنسيق مع باقي مكونات العمل النقابي في المغرب من أجل تأطير دينامية الحراك والاحتجاج الاجتماعي بما يعزز ويقوي الجسم النقابي الديموقراطي المدافع عن حقوق ومكتسبات القوى العاملة بالمجتمع.

وعادَ بنعلي إلى تاريخ تأسيس حزب جبهة القوى الديمقراطية، الذي قال إنه “جاء نتيجة للحوار المجتمعي بالمغرب بمساهمة عدد من المناضلين والأطر التي شكلت النواة الأساسية لتأسيس جبهة القوى، وخلصوا في نقاشاتهم مع المجتمع بأن الضرورة تستدعي تأسيس عمل سياسي من نوع جديد مبني على الانفتاح”،  مؤكدا أنه “من أولى تجليات الانفتاح في علاقة الحزب مع العمل النقابي، أن ينبني على الشراكة بدل التبعية”، وشدد على أنه” ينبغي على أي حزب يعتبر نفسه حليفا طبيعيا للطبقة العاملة، أن يتخلص من أن النقابة يتعين أن تكون تابعة له”.

وتابع أمين عام “الزيتونة”، قائلا: و”من ثمة لا ينبغي أن تكون النقابة تابعة للحزب أو أن يكون هذا الأخير تابعا للنقابة، لأنه لا يعتقد أنه في القرن الواحد والعشرين سيكون هناك حزب “بولشوفي” يؤمن بأن النقابة ينبغي أن تكون تابعة له على غرار تجربة الأحزاب الشمولية بعد الثورة الصناعية”، وأوضح بنعلي  أن “الشراكة هي العنوان الذي دفع جبهة القوى الديمقراطية إلى مشاركة الأطر النقابية التي بادرت إلى تأسيس هذه المركزية الناقبية التي تضم في عضويتها عدد من المناضلين والأطر المنتمين لمشاريب وهيئات سياسية وفكرية مختلفة”.

واعتبر بنعلي،  أن تأسيس النقابة الجديدة، نابع من أن حزب جبهة القوى الديمقراطية، يتقاسم مع الأطر النقابية المنتمية للحزب عددا من المنطلقات في البحث عن الجدور العميقة لتوالي الأزمات التي تعيش على وقعها الليبرالية، لافتا إلى أن أزمة كورونا أظهرت أنه “عندما تكون الخسارة تُعمم على الجميع، لكن عندما يكون الربح يستفيد منه فقط أصحاب الشركات”،  وأشار إلى أن “المقاولة في صيغتها الحالية جعلت من أصحاب رؤوس الأموال يستولون بالحيلة على المقاولة مع تجاهل الجهد الأساسي لليد العاملة”.

وأكد بنعلي، أن “قناعة الأطر النقابية لحزب جبهة القوى الديمقراطية، من أجل تأسيس نقابة جديدة، لا تعني أنهم يرغبون في إحداث إطار مغلق للاشتغال بعيدا عن حزب جبهة القوى الديمقراطية”، مؤكدا أن هذه النقابة التي تضم أفرادا من تنظيمات سياسية أخرى وأطر نقابية غير منتمية سياسا، ستظل منفتحة ومستقلة في جميع الاتجاهات حيث ستكون مستقلة عن جبهة القوى الديمقراطية في التدافع الاجتماعي من أجل التغيير، كما ستكون وفق المتحدث ذاته، “مستقلة عن كل ما يؤثر عن المشروع المجتمعي الذي ستنضال من أجله هذه المركزية النقابية”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *