سياسة | مجتمع

11 يوما معدل معالجة التظلمات ووسيط المملكة يشتكي بطء تفاعل الإدارة

أكد محمد بنعليلو وسيط المملكة، أن المؤسسة “واصلت في معالجتها للشكايات والتظلمات، مجهودها للتحكم في آجال تجهيزها، فاستطاعت تخفيض زمن الدراسة الأولية إلى 11 يوما كمعدل وطني”، مضيفا أنه “معدل يقلّ عن الزمن الافتراضي الذي رسمته المؤسسة كهدف في بداية السنة والمحدد في 15 يوما “.

وأوضح بنعليلو في معرض تقديمه اليوم الجمعة، للخطوط العريضة لتقرير مؤسسة الوسيط السنوي برسم 2020، أنه تم تخفيض المعدل الوطني لمعالجة ملفات التوجيه خلال هذه السنة، إلى 13 يوما فقط، مشيرا إلى أن المؤسسة استطاعت تخفيض زمن معالجة ملفات التظلم من 403 أيام، تم تسجيله خلال سنة 2019 كمعدل إلى 398/372 يوما خلال هذه السنة، وهو معدل زمني ترى فيه المؤسسة “رهانا جماعيا لضمان حق المتظلم في معالجة تظلماته داخل زمن إداري معقول”.

وقال وسيط المملكة، و”بمأن إصدار التوصيات، مرتبط أساسا بالحالات التي يتعذّر فيها إيجاد حل توافقي للنزاع المعروض، فقد تأثرت آجال البت فيما مجموعه 230 ملف تظلم تمت معالجته بمقتضى توصيات، حيث بلغ متوسط مدة المعالجة فيها ما مجموعه 760 يوما”، مردفا “وهو زمن مرتفع، الأمر الذي يتطلب تفاعلا أكبر للإدارات المعنية والحرص على تقليص مُدَدِ الجواب على مختلف المُراسلات والردود والتعاقيب المتوصل بها”.

وسجّل بنعليلو، أن “المتوسط العام لمعدل آجال تنفيذ التوصيات الصادرة عن المؤسسة، بغض النظر عن تلك التي بقيت متراكمة بدون تنفيذ؛ هو 705 أيام، وهو معدل مرتفع جدا، ويخالف مقتضيات القانون الذي يوجب على الإدارة العمل بتوصية الوسيط المتخذة بشأن التظلم وتبليغه بما اتخذته من إجراءات لتنفيذ توصياته.”

واشتكى وسيط المملكة من بطء تفاعل الإدارة مع مقترحات وتوصيات ومراسلات المؤسسة، وقال إن “نسبة تنفيذ التوصيات بلغت رقما قياسيا على نحو ما تم بيانه ضمن التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط برسم 2020، إلا أن الملاحظ أن عدد التوصيات التي ظلّت بدون جواب الإدارة المعنية، رغم انتهاء الآجال الممنوحة لها، بقي مرتفعا مقارنة بباقي الوضعيات، بمجموع 333 توصية، وهو ما يمثل 26.66 في المئة من مجموع التوصيات المتراكمة”.

وسجّل أن “التقدم الملموس الحاصل في الموضوع، يتأثر مباشرة بعدد التوصيات المخلّفة بدون تنفيذ، والتي ترسم صورة توحي بعدم تشبع الإدارات المعنية بالقدر الكافي بدور الوساطة المؤسساتية كآلية بديلة لحل الخلافات دون اللجوء إلى القضاء، وما يمكن أن توفره على خزينة الدولة من مصاريف بهذه الطريقة الحضارية في حل الخلافات”، لافتا إلى أن “نسبة التوصيات غير المنفذة بالنظر لمجموع توصيات التتبع، بقيت مرتفعة خلال هذه السنة، بحيث بلغت 73.02 في المئة، مما يجعل وقع ما نفذ منها، على أهميته، يبقى غير كاف من زاوية المواطن.”

وخلص بنعليلو، إلى أن التوصيات التي لم تنفذ إلى غاية متم سنة 2020، بلغت 912 توصية من مجموع التوصيات المتراكمة خلال السنوات السابقة، بانخفاض معتبر مقارنة بالسنة الماضية، مؤكدا أن “تفاعل الإدارة مع مراسلات مؤسسة الوسيط يتسم بالبطء، لأن هذه المدة تتأثر سلبا أو إيجابا، إلى جانب متغيرات أخرى، بسلوك الإدارات أو المؤسسات المعنية بالتظلم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.