سياسة

برلمانية تفضح “استغلال” عاملة للنظافة داخل مجلس المستشارين

بالتزامن مع الحملة الأممية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي الممتدة من 25 نونبر إلى 10 دجنبر 2021، فجرت مستشارة برلمانية، فضحية من العيار الثقيل بشأن استغلال عاملة للنظافة من داخل مجلس المستشارين.

وفضحت فاطمة الإدريسي عضو فريق “نقابة مخاريق” بمجلس المستشارين، استغلال عاملات النظافة في المؤسسات العمومية، اللواتي تشتغلن دون الحد الأدنى للأجر، وقالت الإدريسي خلال تعقيب لها ضمن جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بحضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عواطف حيار، “هنا بمجلس المستشارين عاملة النظافة تتقاضى في الحقيقة 1600 درهم وتوقع غصبا على أجر 3000 درهم”.

وسجلت المستشارة البرلمانية، ضمن ذات الجلسة التي ترأسها النعم ميارة رئيس الغرفة الثانية، أن “شركات السمسرة في اليد العاملة، أصبحت وصمة عار تباركها المؤسسات العمومية”، معلنة عن تضامن فريق الاتحاد المغربي للشغل مع موظفات وكالة التنمية الاجتماعية، اللواتي يتعرضن للتعنيف الخطير بشتى أنواعه، وكذا التضييق على ممارسة حقهن النقابي.

وأكدت المستشارة البرلمانية، عن نقابة الاتحاد المغربي للشغل، أن المرأة المغربية، ما تزال تعاني الهشاشة والفقر والتهميش بنسب جد مرتفعة وصادمة حسب كل المؤشرات الدولية والوطنية، مسجلة أنها “ما زالت في اقتصاد القبو تعمل في الظلام دون أية حماية قانونية، وغياب شروط الصحة والسلامة المهنية”.

وقالت الإدريسي، إن المرأة المغربية، والعاملة على الخصوص، تعاني من كافة أنواع العنف والتحرش واستغلال مصدر لقمة العيش للمساومة وما له من تكلفة اقتصادية على المجتمع حاضرا ومستقبلا، ذلك أن أكثر من57 في المئة من النساء تعرضن للعنف حسب معطيات رسمية للحكومة.

وأضافت الإدريسي، أن المرأة العاملة في الضيعات الزراعية، تُعامل معاملة لا إنسانية وحاطه من الكرامة حيث تشتغل في ظروف عمل غير لائق، مشيرة إلى أن المرأة تعد الأكثر عرضة للطرد التعسفي وللعمل الناقص في الأجر وفي التصريح لدى الضمان الاجتماعي، حيث لا تتجاوز نسبة المصرح بهن 30 في المئة.

وسجلت البرلماينة ذاتها، أن المرأة المغربية، في العالم القروي، ما تزال تعيش على الهامش دون أبسط الحقوق نتيجة ضعف الوصول للخدمات العمومية الأساسية، خاصة في قطاعي التعليم و الصحة، منبهة في السياق ذاته، إلى ارتفاع زواج القاصرات، وغياب برامج لتكوين وتأهيل اليد العاملة النسائية.

وذكرت الإدريسي، أن الاتحاد المغربي للشغل، بـ “اعتباره تاريخيا في طليعة النضال الحقوقي من أجل مجتمع المساواة والكرامة والعدالة الاجتماعية، يؤمن إيمانا راسخا أن كسب رهان مغرب اليوم وإنجاح مشروعه التنموي الكبير لا بديل له عن الترجمة الفعلية لشعار المساواة على أرض الواقع”.

وبناء على ذلك، طالبت “نقابة مخاريق”، بمراجعة مراجعة كل التشريعات الوطنية وتصحيح الاختلالات وإزالة العراقيل القانونية، وإلى التسريع بالتصديق على الاتفاقية 190 بشأن العنف والتحرش في أماكن العمل، مطالبة بتفعيل هيئة المناصفة ورفع كل أشكال الحيف والتمييز، مع التعجيل بضمان الحماية الاجتماعية للنساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.