سياسة

الخلفي: الأحزاب المغربية لم تستوعب الوضع الاسباني الجديد

انتقد مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب الأسبق المكلّف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الأحزاب المغربية معتبرا إياها “لم تستوعب التغيير الحاصل على مستوى الطبقة السياسية الحزبية باسبانيا”.

وقال الخلفي، خلال لقاء نظمه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، مساء اليوم، حول الأزمة بين المغرب واسبانيا، إن “الآن دخلنا مرحلة جديدة معنيون بتدبيرها، وهناك وضع حزبي جديد في اسبانيا تشكل في السنوات الأخيرة”، لافتا إلى بروز جيل جديد من المسؤولين والمنتخبين الاسبان كان في تفاعل مع الفاعل الانفصالي الذي ينشط في حوالي 150 جمعية.

وعدّد الوزير الأسبق دروس الأزمة بين المغرب واسبانيا، منذ 21 أبريل الماضي إلى اليوم، إذ أشار إلى أن” العلاقات بين الدول مهمة، ولكن هناك علاقات محكومة بين الشعوب وبين الأحزاب، و الصوت المغربي كان نادرا في الاعلام الاسباني في هذه الأزمة”.

وفي هذا السياق، أردف المتحدثُ “في الاعلام الاسباني كان صوتنا نادرا، وهذا درس صعب يجب أن نستوعبه”، مشددا على إلحاحية الانفتاح على اللغة والثقافة الاسبانيتين، للقدرة على الترافع على القضية.

واستعرض الخلفي أبرز ما شهدته العشر سنوات الأخيرة، إذ “كانت اسبانيا تقدم نفسها على أنها لسان المغرب داخل أوروبا وأنها الفاعل الأساسي”، خاصة لما طرح ملف ترسيم الحدود البحرية الذي كان “بمثابة طابو أقدمت اسبانيا على طرحه وصادقت على قانون وقدمت الملف، وقد كان أقصى ما قمنا به هو التهدئة ولم نقدم في المغرب على ترسيم الحدود البحرية إلا سنة 2012”.

وتوقف المتحدث عند سنة 2017، حينما “أراد انفصاليو كتالونيا زيارة المغرب، وكنتُ حاضرا بحكم مسوؤليتي، وكان موقفنا حازما وهو أنه لا يمكن أن نقوم بأي خطوة يمكن أن تُفسَّر على أننا سنمنح لانفصال كتالونيا أي شرعية”، وخلال السنة نفسها، يضيف الخلفي “أعلن المغرب قبل  الاتحاد الأوروبي موقفه الرافض من انفصال كتالونيا رغم ما يعنيه ذلك من كلفة اقتصادية، والتاريخ شاهد”.

ورغم ذلك، أوضح الخلفي على أن “المغرب راكم خبرة في تدبير أزماته مع اسبانيا، كنا نخرج منها بأقل كلفة من الأضرار”.

وشدد الفاعل الحزبي على أهمية التحولات الدولية الأخيرة، بما فيها “ترسيم الحدود البحرية، والاعتراف الأمركيي بمغربية الصحراء، ثم الاستراتيجية اللوجستيكية للمغرب التي تقدم بها بشكل كبير، ثم توقيع  المغرب اتفاقية تجارية مع بريطانيا قبل البريكسيت”.

ويرفضُ الخلفي ديمومة وضعية الأزمة الحالية، داعيا اسبانيا إلى القيام بنقد ذاتي حقيقي، للحفاظ على الشراكة الاستراتيجية مع المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *