مجتمع

تقرير رسمي يرصد تحسن مؤشرات عمالة الأطفال في المغرب

تراجع مهم على مستوى عمالة الاطفال حققه المغرب خلال سنة  2019  ببلوغه 26.5 بالمائة من مجموع الأطفال المشتغلين  وذلك بحسب المعطيات المستجدة التي أدلت بها المندوبية السامية للتخطيط، تزامنا مع اليوم العالمي لمحاربة تشغيل الأطفال الذي يصادف 12 يونيو من كل سنة.

وقدر البحث الوطني حول التشغيل لسنة 2020، الذي توصل به موقع “مدار21″، عدد الأطفال النشيطين المشتغلين والذين تتراوح أعمارهم ما بين7 وأقل من 17 سنة بـ 147.000 طفل، فيما بلغ عدد الأطفال المشتغلين بالموازاة مع تمدرسهم 15.1 بالمائة، في وقت لا تزال نسبة الأطفال الذين غادروا صفوف المدرسة من أجل العمل مرتفعة جدا اذ تصل إلى  80.9 في المائة، بينما 4 في المائة منهم لم يسبق لهم أن ولجوا المدارس.

من جهة أخري، أورد التقرير أن ظاهرة عمالة الأطفال تتمركز في خمس جهات تمثل 77 بالمائة من مجموع الأطفال المشتغلين، حيث تأتي جهة الدار البيضاء- سطات في المركز الأول بنسبة 25,6 بالمائة متبوعة بكل من جهة مراكش-أسفي 18,3بالمائة، وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة 13بالمائة وجهة الرباط -سلا-القنيطرة 10,4بالمائة ثم فاس-مكناس 10,3 بالمائة.

ورصد التقرير المذكور أيضا، تمركز ظاهرة الأطفال المشتغلين في قطاعات اقتصادية معينة حسب وسط الإقامة، بحيث أنه في الوسط القروي، يستحوذ قطاع الفلاحة، الغابة والصيد على ما يناهز83 بالمائة  من الأطفال العاملين، فيما تبوأ قطاع الخدمات بالوسط الحضري، قائمة القطاع المشغل للأطفال ينسبة 59 بالمائة  يليه الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية” بنسبة 24 بالمائة.

أما فيما يتعلق بعدد ساعات العمل، فيقول التقرير أن الأطفال يشتغلون في المتوسط 33  ساعة أسبوعيا، وهو ما يمثل 4 ساعات أقل من المعدل المسجل لدى الأشخاص البالغين من العمر 18 سنة فما فوق، إذ يمثل هذا الفارق 4 ساعات بالوسط القروي (32 ساعة مقابل 36 ساعة)، في حين لا يتجاوز ساعة واحدة بالوسط الحضري (39 ساعة مقابل 40 ساعة).

هذا، وخلص البحث الوطني حول التشغيل لسنة 2020، إلى أنه كلما تقدم السلم الاجتماعي كلما انخفض عدد الأطفال المشتغلين، بحيث أنه ومن خلال تحليل هذه الظاهرة اعتمادا على الفئات السوسيومهنية  التي ينتمي إليها رب الأسرة، يتبين أن 53,6 بالمائة من الأطفال ينحدرون من فئات المستغلين الفلاحيين، 15,7 بالمائة من الفئات الشعبية، 20,3 بالمائة من الفئات الوسيطة، و10,3 بالمائة من فئة غير النشيطين فيما هذه الظاهرة شبه منعدمة في صفوف الفئات العليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *