سياسة

“الهاكا” تسجل ضُعف حضور النساء و”ذوي الاحتياجات” في برامج الإعلام خلال الانتخابات

كشفت تقرير حديث للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري،حول  تعدّدية التعبير السياسي، في خدمات الاتصال السمعي البصري خلال الفترة الانتخابية، من فاتح غشت إلى 8 شتنبر 2021، ضعف حضور النساء والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إلى جانب المغاربة المقمين بالخارج، ضمن برامج وسائل الإعلام العمومية خلال الفترة الانتخابية.

وأوضح التقرير، الذي حصل “مدار 21” على نسخة منه، أن مداخلات الشخصيات النسائية المنتمية للأحزاب السياسية، مثلت نسبة 19 بالمئة من مجموع مُدد تناول الكلمة من طرف الشخصيات الحزبية، وهو ما يعادل 31 ساعة من مجموع 160 ساعة و20 دقيقة التي استغرقتها مجموع مدد تناول الكلمة من طرف هذا الصنف من الشخصيات العمومية.

وأضاف التقرير، أن هذه النسبة وصلت في الخدمات العمومية إلى 22 في المئة، مقابل 16 في المئة في الخدمات الخاصة، لافتا إلى أن إعطاء الكلمة للنساء، كان  أكثر وُرودًا في النشرات بنسبة 27 في المئة منه البرامج الحوارية بنسبة 21 في المائة بالنسبة للخدمات العمومية.

وأحصى التقرير إعطاء الكلمة من طرف ثلاثة وثلاثين خدمة لـ1012 شخصية تحمل صفة مؤسساتية (حزبية، أكاديمية، مهنية، مدنية) منها 197 شخصية نسائية، أي بنسبة تأنيث بلغت 19 المئة من إجمالي المتدخلات والمتخلين، وتمثل النساء المتدخلات باعتبارهن فاعلات جمعويات أهم نسبة تأنيث بـ26 بالمئة.

وتُمثل النساء المنتميات للأحزاب السياسية 23 بالمئة وممثلات المؤسسات الإدارية والوزارات والإدارات العمومية بـ12 بالمئة ونفس النسبة تمثلها النساء داخل فئة الفاعلين المهنيين والنقابيين ثم النساء الخبيرات اللائي يمثلن 11 بالمئة من شخصيات هذه الفئة، كما أن النساء الصحفيات المستضافات في برامج الفترة الانتخابية، شكلّن 29 في المئة من فئة الصحافيين، علما أن عدد شخصيات هذه الفئة هو 14 شخص فقط.

وسجل التقرير، توجّه الخدمات السمعية البصرية في برامج الفترة الانتخابية إلى الاستضافة المكثفة للخبراء والأساتذة الجامعيين، بالموازاة مع إعطاء الكلمة للفاعلين الحزبيين، حيث بلغ عدد الشخصيات التي تناولت الكلمة بصفتها الأكاديمية 237 شخصية مقابل 487 شخصية حزبية، ومن الخدمات من اختارت التعاقد والاستضافة القارة لخبراء كمحللين ومستشارين في برامج الفترة الانتخابية، غير أنه تم تسجيل ضُعف حضور النساء الخبيرات، إذ لم تتعدين نسبة 11 بالمئة من هاته الفئة.

وأكد المصدر ذاته، أن 22 خدمة سمعية بصرية بَثّت على الأقل مضمونا واحد من أصل 101 مضمونا تناول قضايا متعلقة بالأشخاص في وضعية إعاقة ضمن برامج الفترة الانتخابية، غير أن هذه المضامين لا تُمثل سوى 3.25 في المئة من العرض المضامني المرصود لمواكبة الفترة الانتخابية والبالغ 3016 مضمونا، أكثر من نصف عدد المضامين بهذه الفئة المجتمعية (60 مضمونا) بثته الخدمات العمومية.

ووفقاً لتقرير “الهاكا”، فقد ساهمت إذاعة “راديو بلوس” أكادير لوحدها في التطرق لقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن 15 مضمونا، وتم إعطاء الكلمة لشخصيات في وضعية إعاقة بحسب ما تم التصريح به من طرف مقدمي ومنشطي البرامج، وهو ما أفرز بحسب التقرير، احتساب على الأقل 31 مضمونا لشخصيات تمثل هاته الفئة المجتمعية في برامج الخدمات العمومية والخاصة، وهو حضور لا يتعدى 2 في المئة من مجموع المضامين المحتسبة.

وتم تسجيل وُرود هذه المشاركة ضِمن 21 مُضموناً من المضامين التي بثّتها الخدمات التلفزية، مقابل 10 فقط في الخدمات الإذاعية، علما أنه تم الاستناد في اعتبار الشخصية المتدخلة من ذوي إعاقة على الإشارات التي يدلي بها مقدمو البرامج أثناء تعريف ضيوفهم، وسجل التقرير أن القناة الأولى انفردت باستعمال لغة الإشارة في العديد من المضامين المقدمة من خلال الفترة الانتخابية، وخاصة على مستوى نشراتها الإخبارية، وهو ما لم تعتمده باقي الخدمات التلفزية.

وأحصى التقرير ذاته، أن ما لا يقلّ عن 369 مضمونا، أُعطيت فيه الكلمة للشباب، أي بنسبة حضور تمثل 20 بالمئة من مجموع المضامين التي شارك فيها متدخلون، كما لم تقتصر مشاركتهم على تناول قضايا شبابية محضة، بل تطرقت أيضا للرهانات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية من المسلسل الانتخابي.

من جانب آخر، كشف تقرير “الهاكا”، عن إسهام 13 خدمة سمعية بصرية، في تناول إثارة مواضيع تهم أوضاع المواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين خارج أرض الوطن ضمن البرامج التي تعنى بالانتخابات، حيث تم رصد ما مجموعه 44 مضمونا، إما شاركت فيه شخصيات من المغاربة المقيمين بالخارج أو تناول قضية من قضاياهم أو بالمشاركة والتناول معا.

واعتبر المصدر ذاته، أن هذا العدد لا يُمثل سوى 1.46 بالمئة من مجموع عدد المضامين التي تطرّقت لانتخابات 2021، مع الإشارة إلى أن عدد المضامين التي عرفت مشاركة شخصيات قدمت بصفتها من المغاربة المقيمين بالخارج بلغت 24 مضمونا فقط، بينما تم تخصيص 38 مضمونا لقضية من قضايا المغاربة المقيمين بالخارج، تتعلق أساسا بحقهم في المشاركة السياسية والحلول التي اقترحها المشروع المغربي لممارسة هذا الحق مع تقديم شهادات تؤكد ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *