فن

الشوبي يؤكد لـ”مدار21″ قرب طرح كتاب عن مسيرته وعلاقته بزملائه الفنانين

كشف الفنان المغربي محمد الشوبي في تصريح لجريدة “مدار21” أنه يستعد لإصدار كتاب يحكي فيه تفاصيل حول حياته وأعماله الفنية، ويسترجع من خلاله ذكرياته رفقة مجموعة من الفنانين الذين اشتغل معهم في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، والذي جمعته بهم صداقة مهنية وإنسانية قوية حسب تعبيره، متمنيا أن يتمكن من إصداره قبل وفاته.

وينشر محمد الشوبي عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مجموعة من التدوينات التي يسلّط فيها الضوء على محطات من مشواره الفني رفقة مجموعة من زملائه الفنانين، ويرصد عبرها تفاصيل اشتغاله معهم، والتي سيدرجها في كتابه الجديد من بينهم الفنان رفيق بوبكر، وحنان الإبراهيمي، ومنى فتو، ويونس ميكري.

وكتب في إحدى تدويناته: “منى فتو الأيقونة الشبابية التي أعطت للسينما المغربية والمسرح والتلفزيون نفسا ينتمي للنهضة الدرامية المغربية كما أعطته صوفيا لورين وجينا لولو بريجيدا وغيرهن في أعمال كبار السينما الواقعية الإيطالية”.

وأضاف: “منى جاءت من ورشة الأستاذ المرحوم عباس إبراهيم، وانخرطت بعفويتها وصدقها في هذه التجربة وكان لها حظ البدايات وأسعفها قوامها الرشيق المغرق في التامغرابيت الأمازيغية”.

وتابع: “منى كانت استثنائية بطلاقتها واندفاعها وانطلاقها نحو حرية الروح التي تتطلب حرية الجسد، منى عرفتها وهي تتردد على ورشة المرحوم عباس إبراهيم بمعية ثلة من خيرة ما تركه لنا هذا الرجل الصادق الطيب سيأتي يوم لاتحدث عنهم”.

واسترسل الشوبي في تدوينته قائلا: “لكنني لم أشتغل مع منى إلا في فيلم عطش للمخرج المثقف سعد الشرايبي، وكانت رحلة اشتغال اكتشفت فيها منى الفنانة والأم بكل روعة الإنسان الملتزم، اشتغلت منى مع أكبر المخرجين والمنتجين منذ عبد القادر الكطع إلى محمد عبد الرحمان التازي إلى السعيدي وادريس الروخ والعديد من المخرجين الكبار”.

وكتب في سياق حديثه ما يلي: “منى سأتابع أعمالها بالتلفزيون والمسرح وسأكتفي بالقول إنها ولدت لكي تكون فنّانة، وسألتقي معها مرة أخرى في فيلم طريق العيالات للفنانة فريدة بورقية وفيلم الحي الخلفي لنفس المخرجة، واشتغلنا بعدها في فيلم جوق العميين، والفيلم كورال للفنان المخرج محمد مفتقر، وفيلم لصديقي وحبيبي وأخي فوزي بنسعدي، وفيلم آخر لم يعرض بعد في القاعات السينمائية”.

واختتم الشوبي تدوينته قائلا: “منى فتو بالنسبة لي سيدة الشابات في شاشاتنا الكبيرة والفضية تمنحك طاقة لا محيد أن تصبح مبدعا معها.. أطال الله في عمرك سيدتي. لك مني كل الحب والتقدير والاحترام أيتها الفنانة الأنيقة منى فتو”.

وعن رفيق بوبكر، قال الشوبي في تدوينة أخرى: “رفيق بوبكر أو المش، كما أطلق عليه الفنان الراحل محمد مجد، هو واحد من علامات التمثيل في المغرب، وأحد أبرز شباب التسعينات في هذا الفن. رفيق بوبكر متفوق ببساطته وعفويته، رجل مواقف ومنافح عن مهنة التشخيص وعن المشخصين. رجل وفي لصداقاته ومحب لأسرته وأمه رحمها الله، يشتغل مع الجميع بشغف كبير وحب للميدان، يعطي أكثر مما يأخذ، يتماهى مع أدواره دون أن يغير جلدته. شاركته أعمالا راسخة في ذاكرة الجمهور المغربي، مثل حكاية زروال للمخرج محمد عاطفي، والسمفونية المغربية والصوت الخفي وعائلة محترمة جدا والرگراگية وأعمال أخرى لا أذكرها للمخرج كمال كمال، وفي الحي الخلفي للمخرجة القيدومة فريدة بورقية”.

وأضاف: “كما اشتغلت معه في فيلم أولاد البهجة للمخرج الشاب هشام عين الحياة، شاهدته في أفلام كبيرة لمبدعين كبار مثل فيلم الحاج المختار الصولدي للكبير مصطفى الدرقاوي، وفيلم القسم ثمانية الذي تألق فيه للمخرج المتميز جمال بلمجدوب، وفي ولد حمرية للمبدع عادل الفاضيلي وغيرها من الأعمال، رفيق بوبكر لا يمكنه إلا أن يتجدد ويحمل عفويته معه أينما حل ومثل. حياتي لك أخي الجميل دمت متألقا”.

واسترجع الشوبي ذكرياته مع الفنانة حنان الإبراهيمي قائلا: “البنت البلدية أو بنت البلد أو بنت الحومة، في هيئتها ومشيتها وحديثها وتعابير وجهها، هي من نقول عليها المسرارة، كلما شاهدتها في فيلم أو مسلسل تذكرني ببنت الدرب التي يحبها الجميع ويحترمها الجميع وتدخل باعتزاز بيوت الجميع، تسند كل من احتاج لمساندتها ويسندها الكل دون حساب، تلعب شخصيات من صميم شخصيات روايات نجيب محفوظ التي لم تكتب عندنا، أرى فيها دائما البنت الجدعة كما كانت تلعبها الممثلة المصرية القديرة زهرة العلا، وأرى فيها البنت اللعوب كما كانت تلعبها الفنانة المصرية عايدة رياض، مجتهدة دائما ومتفوقة على نفسها”.

وأضاف: “منذ عرفتها وهي تحترم عملها وزملائها، إنها الجدعة حنان الإبراهيمي، صاحبة البحة المتميزة والحضور البهي، اقتسمت البطولة مع عدد كبير من الفنانين والفنانات في مدة زمنية قصيرة، اشتغلت معها في فيلم الحي الخلفي وفي مسلسل المجدوب للمخرجة فريدة بورقية كما اشتغلت معها في فيلم الصالحة للمخرج كمال كمال وفي فيلم سيدة الفجر ومسلسل عين الحق للمبدع عبدالسلام الكلعي.. لعبت أمام الممثل والمخرج حكيم النوري وأمام الفنان إدريس الروخ والعديد من كبار الفنانين على رأسهم الممثل رشيد الوالي، الذي صاحبته في أغلب أعمالها منذ البدايات لدرجة أن بعض جمهورهما كان يعتقد بأنهما متزوجان من بعضهما، كما هو شأن الفنانات المصريات”.

وتابع: “قبل أن أختم هذه الشهادة سأحكي لكم عن نبل صديقتي حنان: كنت في عرض مسرحي بسيدي بليوط للمخرج إدريس شويكة وانقطع التيار الكهربائي عن المنطقة كاملة وسط العرض وأكملناه بأضواء هواتف الجمهور بعد أن طلبت منهم ذلك، وعندما خرجت حنان الإبراهيمي التي كانت حاضرة وعلى بعد مسافة من المسرح سقطت في بالوعة للواد الحار تابعة للبلدية، والتَوَتْ رجلها، وعند اتصالها بي هنأتني على العرض وأخبرتني بما وقع ضاحكة، إنه النبل والسمو، حنان الإبراهيمي عاشقة لبلدها ولزملائها ولأصدقائها، إنسانة طيبة مسالمة محبوبة، أطال الله عمرها ووفقها في مسيرتها”.

وعن فترة اشتغاله مع الفنان يونس ميكري، قال: “منذ أن كنت شابا يافعا كنت من محبي هذا الفنان الموسيقي، ولم أكن أعلم أنني يوما ما سأكون صديقا وزميلا له في الحقل السينمائي المغربي، الذي دخله عبر بوابة الموسيقى التصويرية بعد أن اشتغل ممثلا في عمل للمخرجة الأيقونة فريدة بورقية أولا ثم التمثيل في العديد من الأفلام الأجنبية، تم أفلام أصدقائه مثل حسن غنجة في الذبابة البيضاء والفيلم، الذي شاركتُه فيه جانجاه من بطولة الفنانة الرقيقة أسماء الحضرمي، بعد ذلك التقيته في فيلم السمفونية المغربية للمخرج المتميز كمال كمال، وبعدها فيلم الصوت الخفي للمخرج نفسه، التقينا غير في العديد من المهرجانات وكان يخاطبني بتحيته الشهيرة معي: salut bogoss”.

وأضاف: “يونس مگري ممثل هادئ يتقمص الشخصية بهدوء ولكنه يحولها إلى عمق إنساني مختلف، كما فعل في السمفونية المغربية وحجاب الحب لعزيز السالمي، وعلي ربيعة والآخرون لأحمد بولان وفي جوق العميين للمخرج المقتدر محمد مفتكر، والذي كان لي شرف الاشتغال فيه.. تحياتي لك صديقي الجميل وكل عمل وأنت راق”.

وقال الشووبي في تدوينة أخرى عن نزهة رحيل: “ممثلة كبيرة لم يتعرف عليها الشعب المغربي لأنها لم تقتحم شاشاتهم المنزلية في كل انتاجات داخلية، لكن موقعها داخل السينما المغربية ثابت ومؤكد، إنها ابنة المعهد العالي للفنون المسرحية بالرباط وإحدى أساتذة التشخيص الدرامي في المغرب. تعرفت عليها قبل زواجها من صديقي العزيز الكبير فوزي بنسعيدي عندما لعبت معه في مسرحية يرما لفيديريكو گارسيا لوركا وكان كل الطاقم مميزا”.

وأضاف: “نزهة رحيل اشتغلت معها في فيلم زوجها الفنان الكبير فوزي بنسعيدي ‘ألف شهر’ وفيلم ياله من عالم جميل وفيلم بيع الموت ولعبت معها في فيلم نامبر وان للمخرجة زكية الطاهري كما أنني تتبعتها في أفلام أخرى مع مجيد الرشيش وغيرهم. إنها ممثلة عنيدة مع شخصياتها وتحب ‘la perfection’ في عملها.  كما كانت الممثلة الأيقونة نانا منياني، إضافة إلى أنها مثقفة تقرأ جيدا كل ما تهتم به أدبا وعلوما، إنها السيدة الشغوفة دائما، تحياتي لك سيدتي وتقديري ومودتي أختي نزهة رحيل، فنانة تشتغل بالأوان لا يكتشفها إلا من يعرف تشفير الألوان”.

واختتم تدوينته: “نزهة من لا يعرف جانبها التشكيلي هي فنانة تشكيلية تكتب بالألوان ومحللة نفسانية، فهل يعقل التلفزيون المغربي ويمنحها ما تستحقه منا وما نستحقه منها؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *