سياسة

الحكومة تكشف مبررات اللجوء لتضريب الأجهزة الكهربائية والالكترونية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، أن تطبيق ضريبة داخلية على استهلاك المنتجات والالات والجهزة المستهلكة للكهرباء، “ليس الهدف منه البحث عن موارد إضافية لتمويل الميزانية، بل يرمي بالأساس إلى الانخراط في تطبيق استراتيجية المملكة لتحقيق النجاعة الطاقية وتنزيل مقتضيات القانون في هذا الاتجاه”.

وكانت فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب، طالبت بإلغاء تطبيق الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة بموجب مشروع قانون المالية 2022، على المنتجات والآلات والأجهزة شائعة الاستعمال المستهلكة للكهرباء، وذلك ” على اعتبار أنها أصبحت وسائل العمل الضرورية ومن شأن هذه الزيادة إرهاق كاهل المواطنين”، وأوضحت المعارضة، أن هذا التعديل يهدف إلى الحفاظ على استقرار أثمنة المواد المعنية من خلال الاحتفاظ بنسبة رسم الاستيراد في 2.5 بالمائة مادامت لا تشكل إكراهات حقيقة لتنمية لمنتوجات الوطنية.

واقترحت المعارضة، تقليص رسم الاستيراد المطبق على لمبات وأنابيب كهربائية التي تضيء بتوهج الشعيرات أو بالتفريغ، بما في ذلك الأصناف المسماة ” لمبات مقفلة” واللمبات والأنابيب ذات الأشعة فوق البنفسجية أو الأشعة تحت الحمراء، ولمبات قوسيه،  ولمبات صمامات ثنائية باعثة للضوء (LED) إلى 2.5 بالمائة بدل 40 في المائة التي اقترحتها الحكومة ضمن مشروع قانون المالية،

وأوضحت الوزيرة في معرض جوابها على مداخلات البرلمانيين ضمن مناقشة مشروع قانون المالية داخل مجلس المستشارين، أن الحكومة تفاعلت ايجابا مع تعديلات مجلس النواب، وتم خفض هذه الضريبة بشكل ملموس، مشيرة إلى أن عائدات هذه الضريبة سيتم تخصيصها لفائدة صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي.

وأضافت المسؤولة الحكومية، أنه وفقا للتعديلات التي أقرها مجلس النواب ووافقت عليها الحكومة، سيتم بالنسبة للوحات الالكترونية خفض هذه الضريبة من 200 درهم إلى 30 درهم، وبالنسبة للحواسيب المحمولة من 150 إلى 50 درهم، وبالنسبة لباقي أنواع الحواسيب من 200 إلى 50 درهم.

وأشارت العلوي، إلى إقرار الحكومة للمساهمة التضامنية، دون أن تمس بمداخيل الطبقة المتوسطة، مع رفع نفقات الاستثمار ب10 ملايير درهم، دون الزيادة في نفقات التسيير، وذلك حرصا من الحكومة على توجيه المجهودات الإضافية لانعاش الاقتصاد الوطني، معتبرة أنه من شأن هذه التدابير مجتمعة أن تمكن من ضمان استقرار الدين، على المدى القريب في مستوياته الحالية ووضعه في مسار تنازلي على المدى المتوسط.

وفيما يتعلق بإعاة هيلكة الأشطر المتعلقة بالضريبة على الدخل، أكدت الوزيرة، بأن هذا التدبير الذي يهدف إلى دعم القدرة الشرائية لذوي الدخول الدنيا والطبقة المتوسطة، منصوص عليه في القانون الإطار، وستعمل الحكومة على تنزيله وفق مقاربة شمولية تمكن في نفس الوقت من توسيع وعاء هذه الضريبة.

وأوضحت أن الحكومة كانت أمام معادلة صعبة، بحيث كان عليها البحث من جهة عن موارد إضافية، حتى تتمكن من تغطية النفقات العادية غير القابلة  للتقليص والتي تهم أساسا نفقات الموظفين، ونفقات التسيرر والمقاصة وفوائد الدين، وبالتالي تحقيق فائض على مستوى الرصيد العادي للميزانبة لأول مرة منذ سنتين، ومن جهة أخرى برمجة اعتمادات إضافية بحوالي 9 ملايير درهم على مستوى نفقات الاستثمار، في مقابل تقليص عجز الميزانية من 6,7 في المائة إلى 5.9 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وسجلت أن الحكومة استطاعت في وقت وجيز، وبفضل تظافر كل الجهود، أن تقوم بحل هذه المعادلة الصعبة وقدمت مشروع مالية يحترم المبادئ الأساسية للقانون التنظيمي لقانون المالية، ويفي بجز مهم من التزاماتها اتجاه المواطنين، ويضمن استدامة المالية العمومية ويؤسس لمرحلة تقليص حجم المديونية الذي بلغ مستويات مقلقة.حيث عملت الحكومة على رفع الموارد الجبائية من خلال تقوية المراقبة وتحسين مستوى التحصيل، بلدل التركيز على رفع الضغط الضريبي.

هذا، وقررت الحكومة لحكومة، ضمن مشروع قانون مالية 2022، فرض ضريبة داخلية على الأجهزة الكهربائية الواسعة الاستهلاك، موضحة أن هذا الإجراء يندرج ضمن التزامات الهادفة إلي تشجيع إجراءات حماية البيئة والتنمية المستدامة وفي انسجام مع الأهداف المحددة في خارطة الطريق للاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تمتد من 2009 و2030.

ويروم هذا الاقتراح، وفق ما جاء في مشرع قانون المالية لسنة 2022، تعزيز النجاعة الطاقية عبر تشجيع المستهلكين على اقتناء المعدات الأكثر اقتصادا من حيث استهلاك الطاقة، و يندرج ضمن الاقتراح المتضمن في قانون الإطار لإصلاح المنظومة الضريبية، والذي سلط الضوء على دور الضرائب والمكوس في تمويل التحول البيئي والتنمية المستدامة

وتضم اللائحة الأولية للأجهزة والمنتجات التي سيتم تجريبها، الأجهزة المنزلية الشائعة الاستخدام، مثل الثلاجات والمجمدات ومكيفات الهواء وآلات غسل وتجفيف الألبسة وآلات غسل الأواني. وتضم، كذلك، المصابيح المضيئة بتوهج الشعيرات على أن يتم تحيين اللائحة في إطار المشاورات مع القطاعات الوزارية والفاعلين الاقتصاديين المعنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *