سياسة

لشكر: تحديد سن ولوج التعليم غير قانوني وإقصاء لحاملي الشواهد

ندد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، ادريس لشكر بقرار وزارة التربية الوطنية، تحديد السن الأقصى لاجتياز مباريات أطر الأكاديميات في 30 سنة، واصفا إياه بـ “غير القانوني والاقصائي” الذي من شأنه مفاقمة إحباطات الشباب المغاربة في زمن الجائحة.

وشدد لشكر في كلمته بمناسبة الندوة الافتتاحية للدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، والتي عقدت بالمقر المركزي بالرباط، على أن “المستجدات التي حملتها إعلانات الاكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لتوظيف أطر الأكاديمية، من شأنها مفاقمة الاحباطات وسط حاملي الشهادات الذين ينتظرون هذه المباراة لولوج عالم الشغل، خاصة مع اعتماد الشرط المتعلق بالسن والذي يعد مخالفا لقانون الوظيفة العمومية، والقوانين الأساسية التي حددت السن في 40 سنة”.

واعتبر الكاتب الأول في معرض كلمته، أن ذهاب الحكومة إلى حصر السن ” هو في الحقيقة، بدون مبررات وغير معقول بالمطلق” يقول المتحدث مشيرا إلى أن هذا القرار يأتي في وقت الشباب كانوا ” يعقدون آمالهم وطموحاتهم على هذه المباريات، التي ينتظرونها في كل سنة للهروب من شبح البطالة وتحقيق ذواتهم”.

وأشار المسؤول الحزبي، إلى أن الشباب المغاربة وجدوا أنفسهم جراء هذا القرار “مقصيين بدون موجب حق أو شرع أو سند قانوني وهو ما سيفاقم الاحباطات خاصة في صفوف خريجي الجامعات” يقول المتحدث مضيفا: ” واستقدام هذا الاجراء في ظروف قاسية وصعبة جراء تداعيات الجائحة، هو ترجمة لتوجهات حكومية نيو ليبرالية بعيدة كل البعد عن التوجهات المجتمعية وتنزيل النموذج التنموي المنتظر”.

يذكر أن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، شرعت في الإعلان عن مباريات لتوظيف الأطر النظامية للأكاديمية، استعدادا للدخول التربوي 2022-2023.
وعلى عكس السنوات الماضية، حملت مباريات أطر الأكاديميات مستجدات تم اعتمادها “تماشيا مع الإصلاح الهادف إلى بلوغ النهضة التربوية المنشودة”، وفق بلاغ للوزارة.
وتهم هذه المستجدات وضع إجراءات للانتقاء القبلي لاجتياز المباريات الكتابية بناء على معايير موضوعية وصارمة بغية ترسيخ الانتقاء ودعم جاذبية مهن التدريس لفائدة المترشحات والمترشحين الأكفاء. وتأخذ هذه المعايير بعين الاعتبار الميزة المحصل عليها في الباكالوريا والميزة المحصل عليها في الإجازة وسنة الحصول على هذه الأخيرة.
كما تم إدراج رسالة بيان الحوافز “lettre de motivation” كوثيقة إلزامية، وذلك من أجل تقييم الرغبة والاستعداد والجدية التي يبديها المترشحون والمترشحات بخصوص مهن التربية، كما سيتم إعفاء حاملي إجازة التربية من مرحلة الانتقاء القبلي والذين سيكون بمقدورهم اجتياز الاختبارات الكتابية بشكل مباشر، وفق ما أورده البلاغ.
وينضاف إلى ما سبق تحديد السن الأقصى لاجتياز المباريات في 30 سنة، بغية جذب المترشحات والمترشحين الشباب نحو مهن التدريس وبهدف ضمان التزامهم الدائم في خدمة المدرسة العمومية علاوة على الاستثمار الأنجع في التكوين وفي مساراتهم المهنية.
وقالت الوزارة في بلاغها، إن هذا التوجه سيساهم في الاستجابة إلى تطلعات وانتظارات المواطنات والموطنين، فيما يتعلق بالمدرسة العمومية وبمستقبل بناتهم وأبنائهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *