مجتمع

اللجنة العلمية: لجأنا للطب الشرعي لفهم علاقة لقاح كورونا بالوفيات

أقرت اللجنة العلمية والتقنية بلجوئها إلى الطب الشرعي من أجل تشريح جثت تعود لثلاث حالات توفوا بعد استعمال اللّقاح المضاد لـ”كوفيد19″، إلى جانب تدقيقهم في عدد من الشكاوي والتبليغات التي توصلوا بها من طرف المواطنين المطعمين بمن فيهم من كانت حالتهم “مستعصية”.

وجاء ذلك على لسان البروفسور رشيدة السليماني، التي تطرقت في مداخلتها على هامش ندوة عقدتها وزارة الصحة وحضرها كل من أعضاء اللجنة العلمية والتقنية واللجنة العلمية والاستشارية الخاصة بالتلقيح مساء اليوم الجمعة، للآثار الجانبية للقاحات “كوفيد19” المعتمدة في المملكة، مشيرة إلى أن هذا الموضوع بالذات يتطلب تدقيقا مفصلا ومقارنة لا محيد عنها ما بين المنافع والمخاطر للأدوية المستعملة في المجال الطبي عموما، لاسيما حينما تكون نسبة المنافع أقوى من نسبة المخاطر نستعمل الدواء.

وأشارت السليماني، إلى أن المنظمة العالمية للصحة “في مجال اللقاحات، ممنوع علينا الحديث عن آثار غير مرغوب فيها بل حوادث غير مرغوب فيها”، مؤكدة أن “الحوادث لا تكون هناك علاقة سببية مع استعمال اللقاح بل زمنية”.

وسجلت السليماني أن عدد الحالات الجانبية المبلّغ عنها منذ انطلاق عملية التلقيح شهر فبراير الماضي بلغت 34406 تصاريح وتبليغات عن الحوادث غير المرغوب فيها، مشيرة إلى أن التبليغات التي يتم التوصل بها من طرف اللجنة العلمية يتم إبلاغها للمنظمة العالمية للصحة مباشرة، والتي يتم العمل معها بشكل يومي.

وبلغ معدل التبليغات، بحسب البروفسور السليماني،  0.71 لكل ألف تلقيح ترتفع إلى 1.22 لكل ألف تلقيح بالجرعة الأولى وتنخفض إلى 0.17 في الجرعة الثانية و0.06 للجرعة الثالثة، مشيرة إلى أن 99.2 بالمئة من الحالات التي تم التبليغ عنها هي حالات جد بسيطة؛ الحمى والعياء والإحمرار، و0.8 بالمئة هي حالات مستعصية، وعددها 280 حالة ونسبتها 0.05 لكل ألف جرعة يعني 5 عن كل مليون جرعة.

ومن ضمن هذه الحالات المستعصية، بحسب الخبيرة في علم الفيروسات، 90 بالمئة تبث أنها مجرد مصادفة ولا علاقة سببية لها مع اللقاحات، فيما النسبة المتبقية لم يتم الحزم بشأنها، أي “لا علاقة مؤكدة مئة بالمئة، لكن لا يمكن أن ننفي أن التلقيح ليس هو سببها”.

وبخصوص حالات الوفيات جراء اللقاح، والتي كانت حديث الإعلام في الآونة الأخيرة خاصة مع ظهور “مزاعم” وفيات بسبب التطعيم، شددت عضو اللجنة العلمية على أنه جرى التفاعل بشكل إيجابي مع هذه التبليغات بحيث أنه “كانت 3 حالات تم تشريحها من ضمن التبليغات التي توصل بهاأ ونتائجها أفضت إلى أنها لا علاقة لها بالتلقيحأ فيما حالتان ما تزالان قيد التحقيق”.

وأوردت المتحدثة في تصريحها أن اللائحة التي تضعها المنظمة العالمية للصحة، والتي تضم الحالات المستعصية التي يمكن رصدها بعد التطعيم والتي تتوفر عليها مراكز اليقظة الدوائية، متعلقة أساسا بجلطات الدم، أمراض عصبية، لهذا نحن على تواصل دائم مع المنظمة، كونها تمدنا بطريقة التعامل مع الحالات”.

وأشارت المتحدثة إلى أن اللجنة العلمية لا تكتفي بالتشريح فقط، بل قبل أن تصل إلى هذه المرحلة تقوم بمهمة أخرى مسبقة هي “سؤال الأهل وذوي الحالات حول سنهم والأمراض المزمنة، ونتابع بهذه الطريقة كل الوفيات” مضيفة: “لكن أغلبهم في الحقيقة وجدنا أنهم يعانون أمراضا أخرى تسببت في الوفاة، حتى أنه قمنا بتشريح شرعي على الثلاث حالات، وجميعها بيّنت أن سبب الموت لا علاقة له باللقاح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *