رأي

مجلس المنافسة يدعو إلى تحرير أسعار التعليم المدرسي الخصوصي

انتصر اليوم مجلس المنافسة لتشجيع حرية الأسعار في رأيه المتعلق بقواعد المنافسة في مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي بالمغرب، بناء على طلب لرئيس مجلس النواب حول قواعد المنافسة في مؤسسات التعليم الخصوصي. الصادر بتاريخ 20 ذو القعدة 1442 الموافِق لفاتح يوليوز 2021.

لقد أكد المجلس أن “حرية تكوين أسعار أو رسوم خدمات سوق التعليم الخصوصي وإخضاعها لمنطق العرض والطلب تبقى من الركائز الأساسية للمنافسة داخل سوق التعليم المدرسي الخصوصي والتي لا يمكن أن تشتغل بشكل فعّال من دونها.” وأن تلك الحرية “هي الضامن لتنوع الخدمات التعليمية المقدمة وتطور جودتها ولتحفيز الاستثمار في هذا السوق”، مستدلا في ذلك بكون “كل التجارب العالمية في هذا المضمار تصب في اتجاه اعتماد حرية أسعار خدمات المدرسي الخصوصي كرافعة أساسية لتنمية وتطوير مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي”.

وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بأن المادة 14 من القانون الإطار 17/51 قد نصت على أنه يتعين على الدولة بخصوص مؤسسات التعليم الخصوصي أن تقوم بـ”تحديد ومراجعة رسوم التسجيل والدراسة والتأمين والخدمات ذات الصلة بمؤسسات التربية والتعليم والتكوين الخاصة وفق معايير تحدد بمرسوم.” وقد أثار هذا الموضوع نقاشا مجتمعيا واسعا أثناء فترة الحجر الصحي العام حينما اشتد التوتر بين الأسر والمدارس الخصوصية، وبرز ساعتها موقفان متعارضان:

  • موقف يدعو الدولة إلى التوجه نحو تحديد رسوم الخدمات المقدمة من قبل مؤسسات التعليم الخصوصي على اعتبار أنها تكتسي طابعا عموميا من جهة، ولأنها مقدمة من طرف مؤسسات يشترط فيها احترام مبادئ المرفق العام من جهة ثانية. وهو ما يدفع إلى أن ينصب الاهتمام أساسا على ضمان المساواة بين جميع المرتفقين في الولوج لتلك المؤسسات والاستفادة من خدماتها.
  • موقف يدعو إلى احترام حرية الأسعار باعتبارها الآلية المثلى لخلق منافسة مثمرة ومفيدة للمنظومة التربوية نفسها. وقد تبنى هذا الرأي في الغالب الأعم المستثمرون في قطاع التعليم الخاص.

الآن، وبعد صدور رأي مجلس المنافسة. يبقى السؤال عن التوجه الذي سيتبناه الإطار التعاقدي الاستراتيجي الشامل الذي تلزم المادة 44 من القانون الإطار الدولة بوضعه لتحديد “مساهمة القطاع الخاص في تطوير منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي والرفع من مردوديتها، وتمويلها، وتحسين جودتها، وتنويع العرض التربوي والتعليمي والتكويني…” مع مراعاة معايير الحكامة والجودة والتمركز الجغرافي وتكاليف التمدرس والمردودية؟

-خبير في السياسات العمومية التربوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *