سياسة

الحكومة تسارع الزمن لإحالة مشروع مالية 2022 على البرلمان

تُسارع حكومة أخنوش الخطى من أجل إخراج مشروع قانون مالية 2022، وإحالته على البرلمان في الآجال القانونية المحددة في 20 أكتوبر من كل سنة، وكشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بالتزامن مع تقديم البرنامج الحكومي بالبرلمان، أن حكومته ستعمل على إعداد مشروع المالية السنوي في غضون الأسبوع المقبل.

وبعد التنصيب البرلماني لحكومة أخنوش، عبر تصديق مجلس النواب، أمس الأربعاء، بالأغلبية المطلقة على برنامجها الحكومي، يُرتقب أن تشرع الحكومة في إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022، لتنزيل عدد من التدابير والإجراءات المالية التي تعهدت بها ضمن برنامجها الذي نالت بموجه ثقة البرلمان، خاصة ما يتعلق بإحداث مناصب الشغل وإقرار عدد من التدابير الضريبية، وتحديد ميزانيات نفقات التسيير والاستثمار، إلى جانب التكاليف المتعلقة بدعم صندوق المقاصة وتمويل عدد من البرامج الاجتماعية.

ويمر مسار تحضير مشروع قانون المالية السنوي، عبر عدة مراحل قبل أن يتم التصديق عليها من طرف البرلمان، حيث يتم إعداده استنادا إلى برمجة ميزانياتية لثلاث سنوات، و يشمل مسلسل تحضير قانون المالية مراحل التحضير التالية المنصوص عليها في مجموعة من المقتضيات القانونية.

وفي هذا الصدد، من المرتقب أن يترأس الملك محمد السادس، يوم الجمعة المقبل، أول مجلس وزاري بعد تعيين أعضاء الحكومة الجديدة الأسبوع الماضي، ويخصص المجلس الوزاري الأول في عهد حكومة عزيز أخنوش،  لتدارس الخطوط العريضة لقانون المالية لسنة 2022، وفقا لمقتضيات الفصل 49 من الدستور، وتتم المصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية للسنة بمجلس الوزراء والتي تتبعها المصادقة على المشروع بمجلس الحكومة.

ويعتمد  الإطار المرجعي لمشروع قانون المالية للسنة المالية 2022 ، على تنزيل التوجيهات المتضمنة في الخطب الملكية ، وتوصيات النموذج التنموي الجديد، وفق أولويات، تتمثل في توطيد أسس إنعاش الاقتصاد الوطني، وتعزيز آليات الإدماج وتعميم الحماية الاجتماعية، وتقوية الرأسمال البشري، وإصلاح القطاع العام وتعزيز آليات الحكامة.

وبموجب المادة 48 من القانون التنظيمي للمالية،  يودع مشروع قانون المالية للسنة بالأسبقية بمكتب مجلس النواب في 20 أكتوبر من السنة المالية الجارية على أبعد تقدير.ويرفق المشروع بعدد من الوثائق، من ضمنها مذكرة تقديم لمشروع قانون المالية والتي تتضمن معطيات حول استثمارات الميزانية العامة وحول الآثار المالية والاقتصادية للمقتضيات الضريبية والجمركية المقترحة، و التقرير الاقتصادي والمالي، و تقرير حول المؤسسات العمومية والمقاولات العمومية ؛

ويحال المشروع في الحين إلى اللجنة المكلفة بالمالية بمجلس النواب قصد دراسته، وتقدم للجان البرلمانية المعنية ، قصد الإخبار ، رفقة مشاريع ميزانيات القطاعات الوزارية أو المؤسسات ، البرمجة متعددة السنوات لهذه القطاعات الوزارية أو المؤسسات وكذا للمؤسسات العمومية والمقاولات العمومية الخاضعة لوصايتها والمستفيدة من موارد مرصدة أو إعانات من الدولة.

وكان وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة السابق محمد بنشعبون، كشف عن المعالم الاقتصادية لتنفيذ ميزانية سنة 2021 وإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022، وتقديم البرمجة الميزانياتية للثلاث سنوات المقبلة (2022-2024).

وبخصوص الرهانات الاقتصادية المرتبطة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2022، ستعرف نفقات الموظفين زيادة بـ 6,5 ملايير درهم، نظرا لأداء متأخرات عمليات الترقية والتوظيف التي لم تتم تسويتها خلال سنتي 2020 و2021 بمبلغ 4 ملايير درهم، إضافة إلى عمليات التوظيف الخاصة بالقطاعات الاجتماعية.

وستبلغ كتلة الأجور، مع احتساب مساهمات الدولة بصفتها مشغلا في إطار أنظمة التقاعد وأنظمة الاحتياط الاجتماعي، خلال السنة الجارية ما مجموعه 140 ألفا و958 مليون درهم، وفي سنة 2022 سيرتفع هذا الرقم إلى 147 ألفا و537 مليون درهم.

وستشهد نفقات المقاصة ارتفاعا بـ 5 ملايير درهم ناتجة عن ارتفاع الأسعار برسم السنة الجارية، حيث ستتراوح الكلفة المتوقعة لتحملات نفقات المقاصة في ختام سنة 2021، بين 17 ألفا و279 مليون درهم و17 ألفا و972 مليون درهم، مقابل توقعات في حدود 12 ألفا و540 مليون درهم برسم قانون المالية.

وتبلغ الكلفة المتوقعة لتحملات نفقات المقاصة إلى 17 ألفا و183 مليون درهم، منها 11 ألفا و909 ملايين درهم لغاز البوتان، و3 ألاف و380 مليون درهم للسكر المكرر، وألف و380 مليون درهم بالنسبة إلى الدقيق الوطني للقمح اللين، و480 مليون درهم بالنسية إلى دعم القمح اللين المستورد.

وتصل النفقات المرتبطة بتعميم نظام الحماية الاجتماعية برسم الثلاث سنوات المقبلة بالنسبة لسنة 2022، إلى أكثر من 8,4 ملايير درهم برسم تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة الفئات المعوزة الخاضعة حاليا لنظام “راميد”، والاستفادة من نفس سلة العلاجات بالنسبة لأجراء القطاع الخاص، والولوج إلى الاستشفاء في القطاعين الخاص والعام.

وسترتفع الكلفة في سنة 2023 لأكثر من 18,2 مليار درهم، منها 8,4 ملايير درهم لتعميم التأمين الإجباري عن المرض، و9 ملايير درهم لتعميم التعويضات العائلية على مدى سنتين. وستواصل كلفة التدابير الاجتماعية في الارتفاع خلال سنة 2024، حيث ستصل إلى أكثر من 23,4 مليار درهم، بسبب ارتفاع كلفة تعميم التعويضات العائلية على مدى سنتين والتي ستصل على 15 مليار درهم.

وترصد الحكومة لقطاعي الصحة والتعليم، ضمن مشروع قانون المالية للسنة المالية 2022 أكثر من 1,8 مليار درهم دون الأخذ بعين الاعتبار إحداث المناصب المالية، سترصد لنفقات المعدات في قطاع الصحة أكثر من 113 مليون درهم، بينما ستخصص أكثر من 534 مليون درهم لقطاع التعليم. وفي نفقات الاستثمار سترصد لقطاع الصحة أكثر من 700 مليون درهم، وأكثر من 438 مليون درهم لقطاع التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *