سياسة

فدرالية اليسار تصوت ضد البرنامج الحكومي وتطالب بسبل تمويله

أعلنت فدرالية اليسار، أنها ستصوت ضد البرنامج الحكومي الذي قدمه رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام أنظار البرلمان، وانتقدت الفدرالية تراجع الحكومة الجديدة، عن تنفيذ التوصيات الخاصة بحقوق الإنسان من خلال تغييب قطاع وزاري يختص بهذا القطاع، واستمرار انتهاك الحقوق والتضييق على الحريات، مطالبة في المقابل بضرورة خلق انفراد سياسي من خلال اطلاق سراح معتقلي الحراكات ومعتقلي الرأي .

وقالت فاطمة التامني، عن فدرالية اليسار، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي اليوم الأربعاء بمجلس النواب، إن ” البرنامج الحكومي لم يحدث القطائع الضرورية  مع اختيارات الحكومات السابقة رغم رفع الحكومة الحالية لمجموعة من الشعارات ذات الحمولة الاجتماعية من خلال الحديث عن الدولة الاجتماعية”.

وسجلت البرلمانية ذاتها، أن الحكومة تناست أن الدولة الاجتماعية، هي رؤية وتصور فكري سياسي اقتصادي واجتماعي مدخله الأساسي  التوزيع العادل للثروة، بين الجهات و بين  الشرائح الاجتماعية، داعية إلى ”  القطع مع منظومة الريع و الفساد التي تمثل العائق الأساس لأية نهضة تنموية او تحول ديمقراطي حقيقي  وهو الغائب في هدا البرنامج”.

واعتبرت التامني، أن  تداعيات جائحة كوفيد 19 أكدت على الحاجة  لعقد اجتماعي جديد و لدولة اجتماعية حاضنة للقطاعات الحيوية التي تعنى بالصحة والتعليم والتشغيل، أمام زحف الخوصصة وتغول الرأسمال على القطاعات العمومية والاجتماعية خاصة.

وأشارت إلى أن  التصريح الحكومي، “جاء  بمجموعة من الأرقام دون توضيح سبل تحقيقها، بل في تناقض مع بعضها البعض، ومنها  هدف خلق مليون منصب شغل في خمس سنوات والتي ستبقى حبرا على ورق إذا لم تحدد آلياتها وقطاعاتها”، موضحة أن “نسبة النمو التي وضعت كهدف لا تتعدى 4 في المئة،علما أن نقطة واحدة من نسبة النمو في المغرب لا تنتج سوى 26الف منصب شغل على الأكثر أي 520 ألف منصب في 5 سنوات”.

وأكدت النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار، أن “السؤال العريض والذي لا نجد له جوابا في في البرنامج الحكومي الجديد، يتعلق بسبل تمويل كل الاجراءات المقترحة، في ظل غياب أي توجه حقيقي نحو إصلاح جبائي عادل، مشيرة إلى  أن المديونية العمومية وصلت إلى مستوى لا يسمح بإمكانات تمويلية جديدة.

وبرّرت الفدرالية رفضها التصويت على البرنامج الحكومي، بأن هذا الأخير “لم يتطرق إلى  القطع مع الهشاشة في العلاقات الشغلية واحترام قانون الشغل  ومأسسة الحوار الاجتماع”، معتبرة أن “تكرار الحديث عن الطبقة المتوسطة في التصريح الحكومي يبقى بدون جدوى بدون ضمان خدمات اجتماعية عمومية، لاسيما  أمام موجة ارتفاع الأسعار وتوقعات بارتفاع معدلات التضخم على المستوى العالمي”.

وذكرت  التامني، بأن سبل تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مرتبط بسيادة الديمقراطية وحقوق الإنسان والقضاء على الفساد والريع، وبناء اقتصاد وطني قوي و منتج، داعية إلى مراجعة مجموعة من الاختيارات السابقة التي أضرت بالاقتصاد الوطني مثل اتفاقيات التبادل الحر، مع العمل على جعل من الاقتصاد  الاجتماعي و التضامني  ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *