سياسة

الحركة الشعبية يشكك في قدرة الحكومة الجديدة على تنزيل برنامجها

شكّك فريق حزب الحركة بمجلس النواب، في قدرة الحكومة الجديدة التي يقودها التجمع الوطني للأحرار، على ربح رهان توطيد التشغيل والتقليص من البطالة التي ارتفعت إلى 12.8 بالمئة في النصف الأول من العام، مشددا على أن الفئات الهشة والفقيرة “لم تحظ بالاهتمام اللّازم في البرنامج الحكومي”.

وقال إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بالغرفة الأولى، خلال جلسة عمومية خُصصت صبيحة اليوم الأربعاء لمناقشة البرنامج الحكومي الجديد، إن “إشكالية البطالة وانسداد آفاق الشغل التي تعاني منها الفئات الهشة والفقيرة بالإضافة إلى حاملي الشهادات الجامعية العليا، لاسيما بعد تداعيات أزمة كورونا تفرض التساؤل حول تعهد الحكومة الحالية بتشغيل مليون عاطل على امتداد خمسة سنوات” معتبرا أن هذا العدد “ضئيل جدا، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الأعداد الهائلة من العاطلين”.

وتساءل رئيس الفريق الحركي في مداخلته عن التزام تشغيل المليون عاطل الذي تعهدت به حكومة أخنوش، مستفسرا عن “هل يتعلق الأمر بالقطاع العام أم القطاع الخاص أم بهما معا؟ وهل يتعلق الأمر بمليون عاطل الذين تم تسريحهم بسبب جائحة كورونا؟ أم بفرص شغل جديدة؟ علما أن هذا الرقم غير واقعي إذا اعتبرنا أن الحد الأدنى من المناصب المفقودة سنويا يصل إلى 100.000.”

وفي هذا السياق، لفت المتحدث إلى أن فريقه لا يعتقد بأن معدل النمو الذي حددته الحكومة كأفق خلال الخمس سنوات المقبلة، أي 4 بالمائة قادر على ربح رهان توطيد التشغيل والتقليص من البطالة (معدل 4بالمائة كنسبة نمو لن تتجاوز 500 ألف منصب في خمس سنوات وليس مليون فرصة عمل). فلا يمكن علميا ومنطقيا ربح رهان التشغيل بدون رفع معدل النمو والرفع من وتيرة الاستثمار.

السنتيسي وفي مداخلته، شدّد على أن دعم الطبقة الوسطى، بما فيها الطبقة الوسطى بالعالم القروي الذي وعدت به الحكومة، حظي بتأييد الحركة الشعبية التي ستنخرط مع الحكومة في هذا التوجه، بيد أن القيادي الحركي استفسر رئيس الحكومة حول “المقاربة التي سيدعمون من خلالها هذه الطبقة الوسطى، موجها كلامه المباشر إلى أخنوش بالقول “ولماذا انتظرتم كل هذه المدة لتفعيل المنطوق الملكي في خطاب افتتاح البرلمان لسنة 2018 بخصوص تقوية الطبقة الوسطى الفلاحية؟ وأنتم أشرفتم على هذا القطاع لأزيد من 15 سنة”، مضيفا: “في المقابل الفئات الهشة والفقيرة لم تحظ بالاهتمام اللازم في هذا البرنامج باستثناء صيغ الدعم المباشر لبعض الفئات، التي لا تشكل إلا استمرارا لما قررته الحكومات السابقة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *