صحافة وإعلام

“فاينانشال تايمز” تفتح كتاب المغرب في تقرير خاص 

تزامنا مع تعيين الحكومة الجديدة للمغرب بقيادة رجل الأعمال عزيز أخنوش، نشرت صحيفة “فاينانشال تايمز”  تقريرا خاصا حول المملكة حلّلت فيه رهانات البلاد السياسية والاقتصادية المستقبلية وعلاقاتها الدبلوماسية مع جوارها الأوربي والشرقي.

واعتبرت الصحيفة البريطانية المختصة في الاقتصاد والأعمال ، في بداية تقريرها المعنون ب”المغرب: بوابة إفريقيا”، أنه رغم الضربة التي تلقاها قطاع السياحة بسبب الجائحة، “تظهر المملكة علامات تعاف راجعة بالأساس إلى برامج الدعم الحكومية الهادفة لتحفيز تمويل المقاولات، وإلى توسّع قطاع صناعة السيارات والطاقات المتجددة”.

وعلى صعيد السياسة الداخلية، اعتبرت الصحيفة أن الإشكال الأبرز الذي يشير إليه متابعون للمشهد السياسي الوليد في المغرب بعد انتخابات 8 شتنبر الماضي يتصل بضعف المعارضة ومخاطر انتقالها من المؤسسات إلى الشارع، متحدثة، في السياق، عن مخاوف من وجود تضارب مصالح في حكومة تقودها نخبة من عالم المال والأعمال.

وصلة بالتوترات الدبلوماسية التي شهدتها علاقات المغرب مع جواره الأوربي وبشكل خاص إسبانيا وألمانيا، قالت الصحيفة إن ما يرشح من تحليلات الخبراء هو أن كافة الأطراف تسعى إلى رأب الصدع الذي طال هذه العلاقات بما أن “المصالح الاقتصادية في المغرب والمصالح الأوربية في استقرار المغرب تتفوّق على كل الخلافات”، حسب خبير بمجموعة الأزمات الدولية نقلت الصحيفة رأيه.

وعادت الجريدة لقرار الجزائر الاستغناء عن خط نقل الغاز إلى أوربا عبر المغرب في سياق تصعيد دبلوماسي متواصل ضد الرباط،  معتبرة  أن الرباط بدأت تعمل على تخفيف اعتمادها على الغاز المستورد منذ أقرت التوجه نحو الطاقات البديلة بدء من عام 2009.

ونوهت، في هذا السياق، بريادة المغرب في “مجال الطاقة النظيفة مع قدرته على تصدير الطاقة لأوربا والتكنولوجيا لإفريقيا”، منبهة، في الجانب الآخر ، من أن “توجيه قطاع الطاقات المتجددة نحو التصدير قد يجري على حساب الانتقال الطاقي الوطني”.

وتوقفت فاينانشال تايمز أيضا عند ترسيخ المغرب لنفسه محورا عالميا لصناعة السيارات، قائلة إن تحول المغرب من صانع سيارات غير ذي أهمية قبل عقود قليلة إلى صانع ينافس اليوم بولاندا وجمهورية التشيك وإيطاليا هو في عمقه حكاية إرادة دولة.

وتوقعت الصحيفة، على هذا المستوى، اتساع صناعة السيارات مستقبلا منطلقة من مؤشرات تتعلق باستقرار شركات كبرى في المملكة في الآونة الأخيرة، كما “يوجد حديث عن احتمال استقرار شركة صناعة السيارات الكورية “هيونداي” بالمغرب بعد رحيلها عن الجزائر مؤخرا” تقول “تايمز”.

واستعرض التقرير الخاص الإمكانات والفرص والعقبات التي تواجه المغرب في إنعاش نموه الاقتصادي وتحفيز المقاولات وتصنيع السيارات والطاقات المتجددة والسياحة والسياسة الداخلية ودبلوماسية الجوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *