اقتصاد

وزير الخارجية الإسباني: الجزائر لم تحسم بعد في قرار تجديد العقد مع المغرب من عدمه

قال وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، إن لقائه مع مسؤولين جزائريين لتباحث مصير الاتفاق بين إسبانيا والجزائر بخصوص الغاز الجزائري، والذي كان قد اكتفى بعده بالإشارة إلى أنه تلقى تطمينات بتوصل إسبانيا بكافة حاجياتها، “لم يحسم مصير العقد المغربي الجزائري”.

وكشف ألباريس، في حوار صحيفة “إلبيريوديكو” الإسبانية، أمس الإثنين، أن مصير الاتفاق الجزائري المغربي “مازال لم يحسم بعد، حيث لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن إيقاف أو تمديد العقد الذي من المقرر أن ينتهي العمل بالعقد الذي يربط الجزائر بالمغرب في 31 أكتوبر الجاري”، مؤكدا على أن المسؤولين الجزائريين لم يتطرقوا للأمر، وتمت الإشارة فقط إلى أن “القرار لم يتخد بعد”.

وأوضح ألباريس إنه ولحدود هذه اللحظة لا يعرف ما إذا كانت الجزائر ستنهي بشكل نهائي عقدها مع المغرب، أم ستجدده، ليستمر إيصال الغاز الجزائري لإسبانيا عبر المغرب.

وزير الخارجية الإسباني، كان قد التقى في الثلاثين من الشهر الفارط (شتنبر)، الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية رمطان لعمارمة، ووزير الطاقة محمد عرقاب.

ويضخ خط الأنابيب، التابع للشركة المغاربية الأوروبية، والذي دشن لأول مرة سنة 1996 ويمتد على طول 1400 كلم، 12 مليارا من الأمتار المكعبة سنويا “تأخذ الرباط حصة تقدر بمليار متر مكعب، ما يمثل 97 في المئة من احتياجاتها، بأسعار تفضيلية”.

وكان الباحث الاقتصادي المغربي، النجيب الصومعي، قد أكد في تصريح لجريدة “مدار 21″، أن الجزائر وبتمسكها بعدم تجديد عقدها مع المغرب، ستخسر زبونا مهما وهو إسبانيا، وستخسر منظومة لوجستية لتموين السوق الإسباني، وبالتالي خسارة قدرات إعادة التموقع في الأسواق بعد جائحة كوفيد 19، على اعتبار أنها وقبل أزمة كورونا خسرت 30 في المائة من السوق الطاقية الإسبانية، و”الطريقة التي تتعامل بها مع أنبوب الغاز الذي يمر بالمغرب في الفترة الأخير، يؤكد أنها لن تستطيع إعادة ما خسرته”.

وقال الصومعي إن المغرب لن يجد صعوبة في التوجه إلى أسواق أخرى، من أجل التموين من الغاز “لأنه يمتلك شراكات استراتيجية مع مجموعة من الدول، ويستورد الغاز بطريقة سائلة، لذلك فالجزائر الخاسر الأكبر من عدم تجديد العقد”.

وأردف المتحدث ذاته : “المغرب يمتلك قدرات أحفورية كبيرة، يمكن من خلالها تدبير الحاجيات المرتبطة بالمنصات الطاقية التي تحتاج إلى الغاز، كما يمتلك سمعة قوية في الأسواق، ويمكنه التوجه بسهولة إلى السوق العالمية ويمكنه أيضا أن ينوع شركائه، سواء من ناحية المحور الغازي الطاقي الإفريقي أو المحور الطاقي الأمريكية أو المحور الطاقي لمنظومة شرق المتوسط والعمق الخليجي”.

وأوضح الباحث الاقتصادي أن ما تقوم به الجزائر، فيما يخص قرار عدم تجديد العقد، بمتابة “هدية” للمغرب، خاصة في ظل تغييرات كبيرة تشهدها خارطة الغاز بالمنطقة، مما سيتيح إمكانيات أكبر لأنبوب الغاز المغربي النيجيري والذي سيمكن من تغطية 12.5 مليار متر مكعب إضافية ستحتاجها إسبانيا بأثمنة تنافسية، مما سيمكن من تقوية منظومة لوجيستية أعمق وأكثر أمنا في العلاقة مع أوروبا، نظرا لحاجياتها الطاقية الكبيرة، مقابل ضعف الأنبوب المباشر بين الجزائر وإسبانيا، حيث لا تتعدى إمداداته في أحسن الأحوال 8 متر مكعب سنويا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *