سياسة

الحكومة تتعهد بإحداث منظومة وطنية خاصة بمخزون المواد الأساسية

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة بأن هذه الأخيرة وضعت صوب أهدافها الأشخاص الذين تأثروا اقتصاديا جراء الجائحة بمن فيهم من ظلوا دون مؤهل، مشددا على أن حكومة ستقدم ابتداء من سنة 2022 ولمدة سنتين، برنامج أوراش عامة صغرى وكبرى في إطار عقود مؤقتة، على مستوى الجماعات الترابية وبشراكة مع جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات المحلية، دون اشتراط مؤهلات. وسيمكن هذا البرنامج من خلق ما لا يقل عن 250,000 فرصة شغل مباشر في غضون سنتين.

وتتعهد الحكومة بحسب رئيسها عزيز أخنوش، بتنزيل برنامج لدعم المبادرات الفردية يتخذ شكل مواكبة وتوجيه وتكوينات ابتداء من 2022، وذلك من أجل هيكلة المشروع في كل أطواره، منذ تصور الفكرة إلى تحقيقها، وبمنح قروض شرف تستهدف أنماطا من المشاريع لا تدخل في نطاق التمويلات الحالية الممنوحة للمقاولات الصغيرة والناشئة.

أخنوش وخلال حلوله في البرلمان اليوم الإثنين، قال أن حكومته ستسعى إلى إعطاء نفس جديد لبرنامج “انطلاقة” وضمان استدامته، بعدما أربكت الأزمة الصحية الخطوات الأولى لإطلاقه.

وتلتزم الحكومة بتنفيذ البرنامج الملكي من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني من خلال صندوق محمد السادس للاستثمار، باعتباره رافعة لتنويع وتجويد وتثمين الإنتاج الوطني. ويساهم هذا الصندوق في تمويل السياسات القطاعية الطموحة وكذا ركائز التحول الاقتصادي، مثل تطوير الصناعة الخالية من الكربون، وتسريع التحول الرقمي وإنعاش القطاع السياحي، كما يواكب صندوق محمد السادس، كمستثمر في رأس المال، المقاولات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

وأورد رئيس الحكومة في كلمة له بمناسبة تقديم البرنامج الحكومي، بأنه ومواكبة لهذه الإجراءات الأفقية، ستعمل الحكومة على تعزيز وتحديث القطاعات الأساسية للاقتصاد الوطني. فيما يتعلق بالفلاحة، ستعمل الحكومة على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، من خلال مواصلة تفعيل استراتيجية “الجيل الأخضر” من أجل انبثاق طبقة وسطى فلاحية واسعة ومواكبة جيل جديد من المقاولين الفلاحيين الشباب بفضل تعبئة مليون هكتار من أراضي الجموع قصد إنجاز مشاريع استثمارية في المجال الفلاحي.

وستحرص الحكومة ، بحسب رئيسها على التفاعل الآني مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إحداث منظومة وطنية متكاملة، تتعلق بالمخزون الاستراتيجي للمواد الأساسية، لاسيما الغذائية والصحية والطاقية، والعمل على التحيين المستمر للحاجيات الوطنية، بما يعزز الأمن الاستراتيجي للبلاد.

وفيما يتعلق بالصناعة، ستفعّل الحكومة خطة تروم تطوير صناعة مولدة لمناصب شغل، منزوعة الكربون وقادرة على تعزيز تنافسيتها عالميا. وفيما يتعلق بالسياحة والصناعة التقليدية، ستعمل الحكومة على تنفيذ خطة إنعاش غايتها دعم الفاعلين وتثمين المنتوج المغربي والارتقاء بالتكوين، وذلك بتنسيق مع فاعلي هذين القطاعين اللذين تضررا كثيرا بفعل الأزمة الصحية. كما ستعمل الحكومة على تحفيز قطاعات خدماتية أخرى، ومنها قطاع السكن قصد إنعاش الاقتصاد الوطني وتوفير سكن لائق للمواطنات والمواطنين.

وأكد المتحدث على أن الحكومة ستبذل مجهودات إضافية لتقوية التجارة الخارجية وتعزيز الصادرات الوطنية كرافعة للنمو والتنمية وجعل الاقتصاد الوطني والمقاولة المغربية تنافسية في هذا المجال، خاصة من خلال استهداف أسواق وشركاء متنوعين حفاظا على استدامة هذا القطاع.

وفيما يخص الاستثمار العمومي، تمثل خطط الاستثمارات المهمة في قطاعي الصحة والتعليم خياراً استراتيجياً قوياً لتثمين الرأسمال البشري وبناء منظومات متكاملة ومنتجة لتعزيز سيادة بلادنا وخلق فرص الشغل والرفع من القيمة المضافة الوطنية.

ويشكل تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني الهدف الرئيسي للتحول الاقتصادي الذي تتوخاه الحكومة. كما يشكل توضيح الإطار التشريعي وتجويد مناخ الأعمال، خاصة من خلال التسريع بإخراج ميثاق الاستثمار الوطني، الأسس الحقيقية لضمان فعالية ونجاعة خطة التحول الاقتصادي التي تتبناها الحكومة.

وتشمل الإجراءات التي تعتزم الحكومة إحداثها “وضع قواعد واضحة ومستقرة، تضمن تكافؤ الفرص أمام جميع الفاعلين الاقتصاديين، بتجاوز الحواجز الإدارية والتنظيمية التي تعرقل النمو السليم للاقتصاد، بالإضافة إلى تكريس دور هيئات المراقبة والتقنين وتعزيز استقلاليتها من أجل تنافسية أكبر، خاصة في القطاعات الاستراتيجية للدولة” بحسب رئيس الحكومة.

كما تلتزم الحكومة بتنفيذ سياسة استباقية لدعم النشاط الاقتصادي للنساء، ويتعلق الإجراء المفتاح في هذه السياسة بتمويل برنامج تطوير العرض الوطني للحضانات، وتحفيز نقل المستخدمين، خدمةً للنساء الناشطات أو الراغبات في ممارسة نشاط مهني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *