سياسة

البرلمان يمنح شهادة الميلاد لحكومة أخنوش غدا الإثنين

من المقرر أن يترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم غد الإثنين، مجلسا للحكومة، سيخصص لتقديم مشروع البرنامج الحكومي، في أفق عرضه على أنظار البرلمان، وذلك عقب التعيين الملكي للحكومة الجديدة يوم الخميس الماضي بالقصر الملكي بفاس.

ويعقد مجلس النواب غد الاثنين مباشرة بعد انعقاد المجلس الحكومي باتفاق مع الحكومة جلسة عمومية تخصص لتقديم البرنامج الحكومي ومناقشته والتصويت عليه، طبقا لأحكام الفصل 88 من الدستور، ولمقتضيات المواد 43 و44 و45 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

وكشف بلاغ للبرلمان أن رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، أعلنا عن انعقاد جلسة عمومية مشتركة، لتقديم البرنامج الحكومي من طرف رئيس الحكومة، يوم الاثنين على الساعة الخامسة بقاعة الجلسات بمجلس النواب، مشيرا إلى أن ذلك يأتي طبقا لأحكام الفصل 88 من الدستور ومقتضيات النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان،

ورجّحت مصادر الجريدة، أن تمر عملية التصويت على البرنامج الحكومي للولاية 2021/2026، الذي سيقدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش  أمام مجلس النواب، بسلاسة ودون أية عراقيل بالنظر إلى التوافق الحاصل بين أحزاب التحالف الحكومي، بالإضافة إلى توفر هذه الأخيرة على أغلبية مريحة لتمرير برنامجها، الذي ستنال به ثقة البرلمان.

وعيّن الملك  محمد السادس الخميس الماضي، أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة رئيس حزب التجمع الوطني للأحرارعزيز أخنوش، بعد شهر على فوز حزب “الحمامة” بالانتخابات البرلمانية، وحافظ الفريق الحكومي الجديد المكوَّن من 24 وزيراً بينهم 7 نساء بالإضافة إلى رئيس الحكومة، على الوزراء نفسهم في الحقائب السيادية، أبرزهم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير الخارجية ناصر بوريطة، وضمّت التشكيلة الحكومية وجوهاً جديدة على الساحة السياسية.

هذا، وينص الفصل 88 من الدستور، على أنه “بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه. ويجب أن يتضمن هذا البرنامج الخطوط الرئيسية للعمل الذي تنوي الحكومة القيام به، في مختلف مجالات النشاط الوطني، وبالأخص في ميادين السياسة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية والخارجية”.

ويضيف الفصل الدستور المذكور، أنه “يكون  البرنامج المشار إليه أعلاه، موضوع مناقشة أمام كلا المجلسين، يعقبها تصويت في مجلس النواب. تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح البرنامج الحكومي”.

وتتم مناقشة مشروع البرنامج الحكومي وفق المسطرة، تنبني على تحديد مكتب المجلس باتفاق مع الحكومة جلسة لمناقشة البرنامج الحكومي، ويحدد المدة الزمنية للإجمالية للمناقشة في إطار الجلسات المخصصة لها، وتوزع وفق منطوق المادة 244 من النظام الداخلي لمجلس النواب، هذه المدة وفق قاعدة التمثيل النسبي.

وبعد تقديم رئيس الحكومة لمشروع البرنامج الحكومي ترفع الجلسة وتتم المناقشة العامة لمشروع البرنامج الحكومي داخل أجل لا يقل عن ثلاثة أيام و لا يتعدى خمسة أيام، ويعطى الرئيس الكلمة للأعضاء المسجلين للمناقشة، ويتناول الكلمة في الأخير رئيس الحكومة للرد على المداخلات.وتعطى الكلمة للفرق والمجموعات النيابية لتفسير التصويت.

وتنص المادة 245 من النظام الداخلي لمجلس النواب، على أنه “طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 88 من الدستور، تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين تتألف منهم لصالح البرنامج الحكومي، وذلك بعد أن يعرض رئيس مجلس النواب البرنامج الحكومي للتصويت بالاقتراع العلني برفع اليد أو بالتصويت الالكتروني.

هذا، وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تعهد في وقت سابق بأن تكون الحكومة في خدمة المواطنين المغاربة، “وسنعمل دون توقف لتنفيذ البرنامج الحكومي الذي سيكون الأساس لتعاقدنا معهم”، مسجلا خلاللاالإعلان عن تشكيل الأغلبية الحكومية، أن “هذه المحطة ستكون أرضية ومحطة قوية لبلورة برنامج حكومي واقعي وقابل للتطبيق وستكون آثاره واضحة خلال الأيام الأولى من عمل الحكومة استجابة للتوجيهات الواردة للتقرير العام للنموذج التنموي الجديد”.

وأكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الحكومة الجديدة “تتميز بانسجام وتجانس مكوناتها، مع إيلاء مكانة خاصة للشباب والنساء”، وقال بايتاس عقب تعيين الملك محمد السادس، لأعضاء الحكومة الجديدة، إن هذه الأخيرة تستحضر أولويتين أساسيتين هما تقديم برنامج حكومي ينسجم مع البرنامج الانتخابي، والإرتكاز على مخرجات اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد”، معتبرا أن “الانسجام والتناغم بين مكونات التحالف الحكومي دليل على نجاح مستقبلي في تنزيل البرنامج الحكومي وتوصيات النموذج التنموي الجديد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *