سياسة

مفيد: تقليص عدد القطاعات في الحكومة الجديدة يسهّل عملها

أكد أحمد مفيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن تقليص عدد القطاعات في الهندسة الحكومية الجديدة، “أمر إيجابي”، سيساعد على التنسيق بين مكوناتها.

وقال مفيد في قراءته لتركيبة الحكومة الجديدة، التي عينها الملك محمد السادس، اليوم الخميس، إن “الحكومة تتشكل من حوالي 24 وزيرة ووزير، وهو أمر في غاية الأهمية سييسر التنسيق بين الوزراء، والقطاعات الحكومية، كما سيساعد أيضا على إعداد سياسات عمومية مندمجة”.

واعتبر أن هذا الانسجام الحكومي هو الضمانة الأساسية لتفعيل أفضل وأمثل للبرنامج الحكومي الذي سيتم عرضه أمام البرلمان، وهو ما سيساعد على تفعيل أفضل لمختلف الأوراش التنموية التي ستعرفها هذه الولاية. وأضاف أن النخب التي تولت القطاعات الحكومية في حكومة عزيز أخنوش، جزء منها يتولى المسؤولية لأول مرة، وهو ما سينتج عنه بروز كفاءات جديدة بعضها من الشباب.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن تواجد النساء بنسبة الثلث تقريبا في حكومة عزيز أخنوش ” أمر مهم للغاية، وفيه إشارة قوية لدور النساء في تدبير المؤسسات والشأن العام، وفي صناعة القرارات والسياسات العموميتين”.

الحكومة الجديدة التي يرأسها رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار متصدر انتخابات الثامن من شهر شتنبر، تمكنت فيها سبع نساء من تقلد مناصب وزارية، لترفع من نسبة مشاركة الكفاءات النسائية في الحكومة، بعد أن كانت الحكومة السابقة تتضمن 4 نساء وزيرات فقط.

ويتعلق الأمر بنادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ونبيلة الرميلي وزيرة الصحة والحماية الاجتماعية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء عمور وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن حزب الأصالة والمعاصرة.

كما جرى تعيين ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن حزب الأصالة والمعاصرة، وعواطف حيار في منصب وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن حزب الاستقلال، فيما عاد منصب الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح المدينة، لغيثة مزور عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

وشدّد الباحث على أن الزمن السياسي الذي استغرقه تعيين الحكومة “قصير جدا، وهو ما يبرز حجم الانتظارات والأوراش المهمة التي سيتم الانكباب عليها”، مسجلا في هذا الصدد أن ذلك ” يبين أن هناك استعجالية في العمل لمواجهة تحديات جائحة كورونا، وتنزيل ورش النموذج التنموي الجديد، لتسريع الاقلاع الاقتصادي، فضلا عن تفعيل أفضل للحماية الاجتماعية وتحسين الأوضاع الاقتصادية “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *