ثقافة

صاحب “زمن الرفاق” يكشف كواليس الإبداع السينمائي للقراء

يصحب المخرج المغربي محمد الشريف الطريبق جمهور المتلقين قراءً ومشاهدين في رحلة بين كواليس الإبداع السينمائي وخرائط صناعة الصورة عبر إصدار جديد يحمل عنوان “ماهي السينما؟ كتابات وتأملات لمحاولة الفهم”.

وفي تقديم للكتاب، اعتبرت الكاتبة والناقدة السينمائية، جميلة عناب،  أن الطريبق يكشف “قواعد اللعبة” في هذا المؤلف وينغمس في “بحث مستمر عن السينما، وعن نماذجها الأكثر إفادة وقربا من تصوراته الذاتية عنها، من وجهة نظر مخرج ممارس ومتلقي مضطلع وعارف باللغة السينمائية”.

فالسينما، في نظره، “تدفعنا إلى تغيير نظرتنا للحياة وتساعدنا على إعادة اكتشاف الحواس وتربيتها وتجديدها وجعل الأشياء والتفاصيل التي حولنا أقل تفاهة وإعادة اكتشاف ما يبدو اعتياديا وعابرا والتمتع به”.

محمد الشريف الطريبق

وبالنسبة لعناب فالشريف الطريبق يفكر انطلاقا من “الخبرة الذاتية والتماس المباشر مع السينما، ومن الانفتاح الفكري المكثف على حدود ما هو مرئي وما هو تخييلي، سنده في ذلك هو العمل على بناء شكل دقيق للموضوع السينمائي”.

بل إن صاحب “زمن الرفاق”، يذهب أبعد من ذلك وفقا للناقدة، “حين يتحدث عن أن الأشكال الفنية، عموما، ليست فقط تدابير فنية محايدة، بل إنّها وجهة نظر تحمل في طياتها موقفاً من العالم (..) وتصورات تقتضي وجودا أنطلوجيا في زاوية رؤية ما، وبعبارة أخرى، إنها تمرين فكري صعب وجريء يؤسس منجزه على لغة الصورة، وعلى فكرها”.

ويجر محمد الشريف الطريبق  تجربة سينمائية زاخرة  تشمل العديد من الأعمال السينمائية القصيرة والطويلة  الروائية والتلفزيونية. وتلقى الطريبق، الذي رأى النور عام 1971 بمدينة العرائش، تكوينه السينمائي بالجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب ثم تلقى تكوينا بالمؤسسة الأوربية لمهن الصورة و الصوت  بباريس.

وسبق لمخرج “مرجانة” و”غزل الوقت” أن أصدر كتابا عام 2018 يتعقب فيه مميزات الخطاب السينمائي  بعنوان “لغة السينما، من الانبهار إلى شاعرية التقشف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.