اقتصاد

وزير المالية يواجه مؤسسات الدولة “المفلسة” بالحل والتصفية

كشف وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، اليوم الجمعة بالرباط، أن تحولا جذريا ينتظر المؤسسات والمقاولات العمومية.

وقال بنشعبون، خلال تقديمه لمشروعي القانونين-الإطار الخاصين بكل من إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية والإصلاح الجبائي أمام لجنة المالية بمجلس النواب، إن مشروع إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية يتضمن مقتضيات مبتكرة من بينها وضع برنامج لإعادة هيكلة هذه المؤسسات عبر “تجميعها أو إدماجها أو حلها وتصفيتها”.

وأبرز الوزير توجه الدولة إلى اعتماد مقاربة تعاقدية بينها وبين هذه المؤسسات والمقالات بهدف تعزيز ثقافة الأداء والنتائج، وإلى تحويل المؤسسات العمومية التي لها نشاط تجاري إلى شركات المساهمة من أجل حكامة أفضل وتوجه ناجع نحو السوق المالي، بالإضافة إلى انتقال المقاولات العمومية كلما كان ذلك ممكنا وملائما، إلى نظام الحكامة المعتمد على مجلس إداري يترأسه رئيس مدير عام.

وحدد المسؤول الحكومي المدى الزمني الذي يتطلبه إنجاز هذه التغييرات في بنية المؤسسات والمقاولات العمومية في خمس سنوات ابتداء من تاريخ نشر القانون الإطار  المنظم لها بالجريدة الرسمية.

وستتكلف هيأة جديدة بتنزيل هذه الإصلاحات هي “الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة” ستنقل إليها الدولة تدريجيا حصصها في المقاولات العمومية لتتحول في ظرف أقصاه خمس سنوات إلى شركة مساهمة.

وستعمل الوكالة، ضمن مهام أخرى، على تيسير تخلي الدولة عن الأنشطة التنافسية وإصلاح نظام الخصخصة ووضع استراتيجية مساهماتية للدولة.

وبخصوص مشروع القانون الإطار الثاني المتصل بالإصلاح الجبائي، قال الوزير إنه يروم تحقيق خمسة أهداف أساسية تتمثل في تحقيق العدالة الجبائية وضمان مساواة الجميع أمام الضريبة، وتعزيز الحقوق والثقة المتبادلة بين الملزمين والإدارة.

كما تشمل تعبئة كامل الإمكانات الضريبية لتمويل السياسات العمومية، وإصلاح منظومة الرسوم الجماعية وشبه الضريبية تعزيز نظام الحكامة الفعالة والناجعة.

وذكر بأن هذا القانون الإطار يأتي على جوابا على الاختلالات التي كشفها  تشخيص النظام الضريبي، ساردا بعض هذه الاختلالات من قبيل ضعف مردود الضريبة على الدخول المهنية، وتعقد النظام الضريبي الخاص بالمهنيين الصغار وإشكالية حيادية الضريبة على القيمة المضافة وضعف مردودها.

كما أشار، في هذا السياق، إلى خضوع بعض القطاعات للضريبة حسب الأسعار العادية رغم أنها تستفيد من امتياز” الإحتكار” و ” الحماية”، واستفحال ظاهرة الغش والتهرب الضريبيين وعدم التزام بعض الفئات بأداء الواجبات الضريبية والآثار السلبية للأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة.

وصادق المجلس الوزاري، الذي انعقد بداية الأسبوع  بفاس، على مشروعي قانون-إطار المتعلقان بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية وبإصلاح النظام الجبائي إلى جانب عدد من مشاريع المراسيم والاتفاقيات الدولية.

تعليقات الزوار ( 1 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *