مجتمع

البرلمان ينهي مسطرة “قانون الكيف” ولفتيت: الاستعمالات غير المشروعة محظورة

أسدل ستار مسطرة التشريع أخيرا، على مشروع القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي مسطرته التشريعية، بالمصادقة عليه، أمس الثلاثاء، من طرف مجلس النواب، في إطار قراءة ثانية، بعد مواد 4 و10، و11، و14، و15، و16، و21، و22، و23، و36، وعنوان الفرع الرابع من الباب السابع، والمادة 50 منه من طرف مجلس المستشارين.

وحاز مشروع القانون المذكور على موافقة 61 نائبا، ينتمون لفرق التجمع الدستوري والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة والاستقلال والمجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، فيما عارضه 25 نائبا عن فريق العدالة والتنمية.

من جانبه أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية في معرض تقديمه لمشروع القانون على أن التعديلات التي أدخلت على النص تهدف إلى “تجويد صياغة مضامينه ولا تمس جوهره”، حيث تم تغيير مصطلح “المؤسسة” بـعبارة “الشخص الاعتباري” لكونها أكثر دقة ووضوحا في المواد 10، و11، و14، و15، و16، و21، و22، و23، و36″، كما تم تصحيح عنوان الفرع الرابع من الباب السابع واعتماد صيغة “مستخدمو الوكالة” بدل  “مستخدمي الوكالة”  وكذا تصحيح بعض الأخطاء اللغوية بالمادة 4 بالتنصيص على “مشاتله” لتعود على القنب الهندي وعدم تركها مطلقة، وتم كذلك، يضيف لفتيت، تجويد صياغة المادة 50.

ومذكرا بالهدف من مشروع هذا القانون قال وزير لفتيت أنه يأتي في سياق “فتح آفاق تنموية لفائدة ساكنة المناطق المعنية بالزراعات غير المشروعة للقنب الهندي وتمكين البلاد من الظفر بحصصها في الأسواق العالمية لهذه النبتة في احترام تام للالتزامات الدولية للمغرب في هذا الميدان”. كما أكد المسؤول الحكومي على أن “الاستعمالات غير المشروعة للقنب الهندي كانت وستظل محظروة ومجرمة بقوة القانون”.

وتوضح المذكرة التقديمية لمشروع القانون، أن تطوير الزراعات المشروعة للقنب الهندي “كفيل بتحسين دخل المزارعين وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات، والحد من الانعكاسات السلبية التي تفرزها انتشار الزراعات غير المشروعة على الصحة والبيئة”.

ويحظر القانون الجديد الذي ينتظر أن ينشر في الجريدة الرسيمية، ممارسة أحد الأنشطة المرتبطة بزراعة وإنتاج القنب الهندي، أو إنشاء واستغلال مشاتله، أو تصدير بذوره وشتائله أو استيرادهما، أو نقل القنب الهندي أو تسويقه ومنتجاته “إلا بعد الحصول على رخصة تسلمها الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي”، التي سيعهد لها بـ”تنفيذ استراتيجية الدولة في مجال زراعة القنب الهندي وإنتاجه وتصنيعه وتحويله وتسويقه وتصديره واستيراد منتجاته لأغراض طبية وصيدلية وصناعية”.

وبموجب أحكام القانون، سيناط بالوكالة المذكورة حزمة من الاختصاصات، منها “منح الرخص وتجديدها وسحبها، ومسك وضعية مخزون القنب الهندي، ومراقبة القطع الأرضية المزروعة وكذا وحدات تصنيع وتحويل القنب الهندي ومخازنه للتأكد من مدى احترام مقتضيات هذا القانون”.

من جهة أخرى، ربط مشروع القانون الحصول على رخصة زراعة وإنتاج القنب الهندي، بـ”التوفر على الجنسية المغربية، وبلوغ سن الرشد القانوني، والسكن بأحد الدواوير المكونة لأحد الأقاليم المشار إليها في المرسوم المذكور في المادة الرابعة أعلاه”، فضلا عن “الانخراط في تعاونيات تنشأ خصيصا لهذا الغرض”، و”امتلاك صاحب الطلب للقطعة الأرضية اللازمة لهذا الغرض أو حاصلا على إذن من المالك لزراعة القنب الهندي بالقطعة المذكورة، أو على شهادة مسلمة من لدن السلطة الإدارية المحلية تثبت استغلاله لهذه القطعة”.

وتمنع مقتضيات مشروع القانون، تفويت أو إعارة أو ايجار الرخص المذكورة أو نقلها أو التنازل عنها للغير، غير أنه “في حالة وفاة المزارع أو المنتج صاحب الرخصة أو حدوث تغيير جوهري في وضعه القانوني قبل إتمام العملية أو النشاط المرخص به، يمكن للوكالة أن تمنح بصفة استثنائية لوكيل ذوي حقوق صاحب الرخصة أو لكل ذي مصلحة مباشرة ومثبتة، بناء على طلبه، رخصة مؤقتة تنتهي صلاحيتها بمجرد تسليم المحصول إلى التعاونيات”.

ويتوعد مشروع القانون بالحبس من 3 أشهر إلى سنتين وبغرامة من 5000 إلى 100 ألف درهم، كل من قام بزراعة القنب الهندي خارج المجالات المنصوص عليها أو قدم بيانات ومعلومات كاذبة ترتب عنها منح الرخصة، أو قام بإتلاف محاصيل القنب الهندي أو بذوره أو شتائله أو منتجاته دون مراعاة أحكام هذا القانون”، بينما نص على فرض غرامة مالية تصل إلى 100 ألف درهم في حق كل شخص لا يتوفر على مخازن مؤمنة ومحروسة لتخزين محاصيل القنب الهندي وبذوره أو شتائله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *