صحة

الصيادلة يحتجون ضد هيئتهم مطالبة بالانتخابات.. والحبابي: “حب الكراسي” مبرر عدم تنظيم المهنة

بسبب عدم إجراء الانتخابات في موعدها ورفض تجديد الهياكل، تعتزم كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقرات مجلسي صيادلة الجنوب والشمال والهيئة الوطنية للصيادلة، حيث برمجت الوقفة الأولى يوم غد الاثنين 23 يناير 2023 أمام دار الصيدلي بالرباط، ووقفة ثانية يوم الاثنين 30 يناير 2023 أمام المجلس الجهوي لصيادلة الجنوب بالدار البيضاء.

وأشار بلاغ سابق لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن تنظيم الوقفات الاحتجاجية يأتي بعدما استنفذ عموم الصيادلة جل الوسائل، ورفض المنتخبون بكلي المجلسين والهيئة الوطنية تنظيم انتخاباتهم منذ سنة 2019، مما بات ينعكس على الأوضاع التنظيمية لقطاع الصيدلة، وعلى مستقبله في علاقاته مع وزارة الصحة المتمثل في إقصاء القطاع، الشيء الذي أدى إلى تراجعات واضحة للمهنة وتدهورها بشكل غير مسبوق.

وقال محمد الحبابي، رئيس كونفدرالية صيادلة المغرب، في تصريح لـ”مدار21″ بأن “مجالس الهيئة الوطنية تحتكم لظهير 1976 الذي يعتبر بمثابة قانون منظم للهيئة، والمادتين 7 و28 من هذا القانون تحث على تنظيم انتخابات الهيئة كل 4 سنوات مع تجديد النصف كل سنتين، علما أن آخر تاريخ لإجراء انتخابات سابقة كان 31 غشت 2015، وفي 2017 لم يتم تجديد النصف وفي 2019 لم يتم تنظيم الانتخابات، مما جعل الهيئة ومجالسها الجهوية في وضعية لا شرعية”.

وأوضح الحبابي أن “الوضع اللاشرعي للهيئة جاء بسبب عدم الاحتكام للقانون علما أن المجلس هو المخول له قانونا السهر على احترام القوانين الجاري بها العمل في المهنة”، مضيفا “قمنا بمراسلة المجلس عدة مرات لكن مع كامل الأسف لم يتم التجاوب”.

وأورد الحبابي أن “وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد أيت الطالب قال مؤخرا بعظمة لسانه داخل البرلمان أنه لن يستقبل تمثيلية الصيادلة لأنهم غير شرعيين ولم ينظموا انتخاباتهم”، مشيرا إلى أن المهنة اليوم “أمام إكراهات عديدة، منها تمرير مشاريع قوانين تهم مهنة الصيادلة دون استشارتنا لأن مجالس الهيئة غير شرعية”.

وأفاد رئيس كونفدرالية الصيادلة بأن “أكبر تحدي اليوم تعرفه المهنة هو إنجاح الورش الملكي للتغطية الصحية، ونحن كلنا مجندون لإنجاح هذا الورش، لكن المهنة لم تستشار، وبالتالي المهنة لم تقدم مقترحات حلول تضمن لهذا المشروع الاستمرارية في المدى القريب والمدى البعيد”.

وشدد الحبابي “اليوم نجد أنفسنا مجبرين، كنقابة وطنية وكصيادلة، على تنظيم وقفات احتجاجية لحث المجلس على الاستقالة حتى يستخدم الوزير المادة 13 من ظهير 76 التي تنص على أن الوزير يعين اللجنة المؤقتة تسهر على تنظيم الانتخابات في أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر”.

وحول المبررات التي يقدمها المجلس الحالي لتأجيل الانتخابات وعدم تجديد هياكل الهيئة، قال الحبابي إنه “ليس هناك أي مبرر غير حب الكراسي والتشبث بها ولو كان ذلك على حساب رهن المهنة بأكملها”.

وكشف البلاغ السابق لمهني الكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب ، أنه ” طبقا للمقتضيات القانونية المتعلقة بالظهير الشريف بمثابة القانون رقم 1754535 الصادر 1976 المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية للصيادلة، و التي تستوجب إجراء انتخابات نصف أعضاء المجلسين وتنظيم انتخابات شاملة لأعضاء المجلسين مع إعادة انتخاب المجلس الوطني للصيادلة كل سنتين و ذلك طبقا للفصلين 7 و 28 من هذا القانون ، و الذي لم يشر في أي من فصوله إلى ضرورة تمكين هاته المجالس من أي لوجيستيك من أي جهة كانت للإعداد للانتخابات ، و تبعا لمراسلاتنا لكل من مجلسي الصيادلة الشمال والجنوب في أوقات سابقة مذكرين بضرورة تنظيم الانتخابات بعد انتهاء الآجال القانونية (2017)”.

ووفق البلاغ ذاته تم “تجديد نصف أعضاء المجلسين وإعادة انتخاب المجلس الوطني للهيئة، 2019 – تجديد المجلسين بالكامل وكذا المجلس الوطني للهيئة، والتي تم تجاهلها وتجاهل من خلالها المصالح المعطلة لقطاع الصيدلة وبعد مراسلاتنا السابقة لكل من وزير الصحة والأمين العام للحكومة للتدخل وفق ما يقتضيه الفصل 13 وتعويض أعضاء المجلسين والهيئة بلجنة تصريف الأعمال والعمل على الإشراف وتنظيم الانتخابات، نظرا لجمود هذه المؤسسات وفقدان الشرعية التمثيلية، والتي بقيت دون أي تفاعل يذكر من طرف هاته المؤسسات”.

وطالب البلاغ ذاته “من رؤساء المجلسين والمجلس الوطني ومستشاريهم لتقديم استقالاتهم العاجلة، استحضارا للمصلحة العامة للقطاع، ووفاء لأخلاقيات مهنة الصيدلة التي تؤسس لمعاني الأخوة قبل المهنية، واستشعارا للتحديات والرهانات المستقبلية التي تهدد حاضر القطاع ومستقبله؛ وهذا دون إغفال مسؤولية الأمانة العامة للحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية في ظل هذه الأوضاع للتدخل ووضع حد لهذا الشطط من خلال تفعيل مقتضيات ظهير 1976 في فصله 13″.

واعتبر البلاغ نفسه أن ”أن استمرار جمود المجلسين والمجلس الوطني الهيئة بدون انتخابات وتجديد هياكلها لأزيد من 5 سنوات من الآن، ليقف عقبة في وجه كل المبادرات النقابية الجادة ويغلق كل قنوات الحوار المؤسساتي مع وزارة الصحة والمؤسسات الشريكة و كل الآفاق المنشودة، لا لشيء، سوى لأن البوابة الرئيسية لطرق باب قطاع الصيدليات هي المجلس الوطني للصيادلة عبر مجلسيه للشمال والجنوب”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *