سياسة

لتقريب وجهات النظر اقتصاديا وسياسيا.. مسؤولون أوكرانيون يزورون المغرب

من المقرر أن يزور وفد من مسؤولين أوكرانيين الرباط في الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك حسب معلومات حصلت عليها جريدة “مدار21” الإلكترونية.

وحسب مصدر الجريدة، فإن الهدف من الزيارة التي تنتظر كييف “الضوء الأخضر” من الرباط للإعلان عن تفاصيلها بشكل رسمي “تقريب وجهات النظر اقتصاديا وسياسيا”.

وأشار المصدر أن الوفد الأوكراني، سيضم مسؤولين من وزراتي الخارجية والاقتصاد، ومن المرتقب عقد مباحثات مع نظراهم المغاربة.

زيارة الوفد الأوكرانية تأتي بعد أيام قليلة من إعلان مركز التنسيق المشترك في إسطنبول مغادرة 3 سفن محملة بالمواد الغذائية الموانئ الأوكرانية، متجهة إلى دولتين إفريقيتين، ضمنهم المغرب.

وقبيل بدء الحرب الروسية الأوكرانية، كانت أوكرانيا تعتبر المورد الرئيسي للقمح في المغرب، حيث كانت تمثل الحبوب التي يستوردها الرباط من كييف 12 في المائة من وارداته الإجمالية من الحبوب، بينما تتركز صادراته إليها في الأسمدة الطبيعية والكيميائية والسيارات والسمك.

ووصلت واردات المغرب من القمح إلى حجم قياسي يبلغ 6.5 ملايين طن خلال الموسم الزراعي 2021-2020، أي ما يزيد بنحو 35 في المائة عن واردات 2020-2019.

ومنتصف دجنبر الفارط، استقبل ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، سيرجي ساينكو. لتقديم نسخا من أوراق اعتماده بصفته سفيراً مفوضاً فوق العادة لجمهورية أوكرانيا لدى الملك محمد السادس.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد عين في 20 أكتوبر الفارط، وبموجب مرسوم رئاسي، سفيرا جديدا بالمملكة المغربية، وذلك بعد 7 أشهر تقريبا من إنهاء مهام أوكسانا فاسليليفيا.

ويعد السفير الجديد، واحدا من الدبلوماسيين الذين يثق فيهم زيلينسكي، وسبق له أن شغل عدة مناصب، كان آخرها نائب مدير إدارة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بوزارة خارجية أوكرانيا.

ويتحدث سيرجي ساينكو، والذي تعول عليه أوكرانيا لفتح صفحة جديدة مع المملكة وحشد دعمها في مواجهتها مع روسيا، عدة لغات منها الفرنسية والإنجليزية والروسية، إضافة أنه ابن عائلة دبلوماسية، حيث أن والدته كانت تشغل منصب سفيرة لكييف قبل وفاتها.

وكان الرئيس الأوكراني قد وقع على مرسوم في 30 مارس يقضي باستدعاء سفيري أوكرانيا لدى المغرب وجورجيا بسبب ما اعتبره “فشلا” في الدفاع عن مصالح الدولة.

وقال وقتها في مقطع فيديو مصور إن “هناك من يضيعون وقتهم ويعملون فقط للحفاظ على مناصبهم، لقد وقعت على المرسوم الأول لاستدعاء سفيري أوكرانيا لدى المغرب وجورجيا”.

وأوضح زيلينسكي أن دبلوماسيي بلاده بكلا البلدين المذكورين (المغرب وجورجيا) لم يفعلوا ما يكفي للحصول على أسلحة والدعم لأوكرانيا أو حمل تلك الدول على فرض عقوبات ضد رجال الأعمال الروس.

وتم تعيين السفير الأوكراني الجديد بالرباط، بعد ثمان أيام فقط من تصويت المغرب إلى جانب 142 دولة لفائدة مشروع قرار تقدمت به ألبانيا وأوكرانيا ودول أخرى، ينص على “إدانة تنظيم روسيا استفتاءات مزعومة في مناطق تقع داخل حدود أوكرانيا المعترف بها دوليا، ومحاولة ضم مناطق خيرسون ودونيتسك و زابوريجيا ولوغانسك الأوكرانية بصورة غير مشروعة”.

وقال مكسيم صبح، مبعوث أوكرانيا الخاص لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبخصوص العلاقات المغربية الأوكرانية، في حوار خاص مع “مدار21” ، في 15 شتنبر إن مسؤولي بلاده مستعدون للتنسيق مع الرباط “بجدية” وتوحيد المواقف حول دعم السيادة ووحدة الأراضي، في إشارة عن إمكانية دعم كييف لمغربية الصحراء.

وأوضح المسؤول الأوكراني، والذي عينه الرئيس فولوديمير زيلينسكي في الثاني عشر من يوليوز الفارط، أن حياد المغرب من الحرب التي تخوضها روسيا ضد بلده لن يؤثر على العلاقات.

واعتبر المسؤول الأوكراني المغرب أحد أهم الشركاء لأوكرانيا في الحوض المتوسط والقارة الإفريقية والعالم العربي، حيث أن المملكة تدخل في قائمة الدول الخمس الكبرى من حيث التبادل التجاري، حيث بلغ العام الماضي أزيد من 600 مليون دولار.

وأضاف “تجمعنا أيضا روابط إنسانية وحوار سياسي قوي ومستمر على مستوى قيادة البلدين، حيث أجرى وزير الخارجية الأوكراني ووزير الخارجية المغربي، ومنذ اندلاع الحرب، ثلاث مكالمات هاتفية، وفي هذا العام نحتفل بمرور الذكرى الثلاثين على إقامة علاقة دبلوماسية بين بلدينا الصديقين”.

كما أكد صبح على أن هناك حوار سياسي مستمر، وعقد البلدين مشاورات سياسية في الماضي و”نطمح لعقد مشاورات في وقت قريب، وتعميق مستوى التعاون على كافة الأصعدة والمجالات”

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *