تربية وتعليم

بنموسى يتوعد المدارس الخصوصية ويحذر من مخاطر تأخر إصلاح التعليم على “أبناء الشعب”

بنموسى

قال وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى، إن “أبناء الشعب هم الذين يؤدون ثمن التأخر في تحسين جودة التعليم خاصة بالمناطق النائية التي لا تستفيد من الارتقاء الاجتماعي، مما يؤدي إلى فقدان الثقة في المدرسة، مضيفا “لهذا اعتبرنا ضمن خارطة الطريق الجديدة، أن مدخل الإصلاح هو جودة التعليم العمومي”.

وفي معرض جوابه على أسئلة المستشارين ضمن مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التعليم، شدد بنموسى، على أنه “ليس هناك تراجع عن المجانية، التي يكفلها القانون الإطار انطلاقا من مرحلة التعليم الأولي منذ أربع سنوات”، مسجلا أن مجانبة التعليم، اختيار سياسي للحكومة وعليه إجماع، وأن التركيز اليوم على الجودة من أجل خلق الثقة في المدرسة العمومية وتجشيع الدراسة بالمدارس العمومية.

واعتبر المسؤول الحكومي، أمام أعضاء لجنة التعليم والثقافة والشؤون الاجتماعية، أن “الجودة، هي التي تساعد على الاختيار ما بين القطاع الخصوصي والعمومي، مؤكدا أن عدد التلاميذ الذين يدرسون بالقطاع الخصوصي لايتعدى 13 بالمائة من مجموع التلاميذ، وهو ما يعني أنه لا ينبغي أن نعطيه حجم أكبر مما هو عليه.

ولفت الوزير، إلى أن القطاع الخصوصي موجود بشكل أكثر في المدن الكبرى ويهم الطبقة الوسطى، معتبرا أن “تحسين جودة التعليم العمومي، سيرفع بشكل مباشر من القدرة الشرائية للطبقة الوسطى، لذلك تعطي الوزارة للتعليم العمومي الأولوية ضمن مسلسل مهم بالنسبة للطبقة الوسطى والعالم القروي، لإنصاف المواطنين لكي يتمكنوا من الاستفادة من تعليم ذي جودة وتحقيق النتائج المرجوة”.

وأكد بنموسى، أنه ليس هناك امتياز للتعليم الخصوصي على حساب العمومي، وأوضح أن القانون الإطار أشار إلى بعض الامتيازات الضريبية لكنه ربطها باتخاذ إجراءات ضمن قانون المالية الذي لم  يحدد أي تحفيزات ضريبية جديدة بهذا الشأن، مسجلا أن التعليم الخصوصي يحتاج إلى المواكبة، لتوفير الأطر الأطر التربوية التي تساعد في تحسين جودة التعليم.

وفي المقابل، كشف بنموسى، عن توجه وزارة التربية نحو اعتماد إجراءات مشددة لمراقبة مؤسسات التعليم الخصوصي، ومنها مراجعة دفتر التحملات وإقرار “علامة الجودة” لضبط مستوى التكوين مع إمكانية اللجوء إلى “إزالة الترخيص” في مقابل اعتماد التحفيز لتصنيف درجات مؤسسات التعليم الخصوصي على غرار النظام المعتمد في تصنيف المؤسسات الفندقية وهو ما من شأنه مساعدة التعليم الخصوصي على تعزيز مكانته.

وسجل المسؤول الحكومي، أن هناك أمورا “غير مقبولة” وأنه أخبر فدرالية التعليم الخصوصي برفض الوزارة لبعض “التجاوزات”.وتحدث بنموسى في هذا الصدد، عن امتناع مؤسسات للتعليم الخصوصي، منح النتائج للتلاميذ رغم نجاحهم ورفض تقديم وصولات عن رسوم التأمين، علاوة على مطالبتهم بتأدية مصاريف الدراسة، مع إلزام الأسر بواجبات النقل واقتناء اللوازم المدرسية من داخل المؤسسات الخاصة.

وتابع الوزير، “هذا الشي خاصوا يتوقف وأن وازرة التربية الوطنية، لن تتساهل في هذه الأمور وهو نفس الاتجاه الذي سار فيه تقرير مجلس المنافسة، الذي اعتبر أن هذا قطاع خصوصي الله يعاونوا في الاستثمار ديالوا للبحث عن مزيد من الزبناء الغير الملزمين باختيار التعليم الخصوصي”.

ورفض بنموسى اتهام الدولة تشجيع التعليم الخصوصي على حساب التعليم العمومي بفعل تراجع مؤشرات الجودة على مستوى المدرسة العمومية، مؤكدا أن الدولة تبذل مجهودات كبيرة لتحسين جودة التعليم، لكن للاسف هذا المجهود لا يعطي النتائج المنتظرة، وأوضح أن التشخيص الذي أجرته الوزارة أظهر هناك مكتساب ولكن  تنزيلها لم يتم بالشكل المطلوب داخل القسم نتيجة عدم   الاشتغال على الجانب التربوي والمنهجي وتكوين الأساتذة  ومساعدتهم بوسائل لوجستيكية لتحسن جودة التعليم .

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *