المنتخب المغربي | رياضة

مدربو “الأسود” بالمونديال (4). هنري ميشيل.. “أسطورة” فرنسية حرم من مجد عالمي بفعل فاعل

بعد “مكسيكو86″، يذكر التاريخ ملحمة أخرى للمغاربة في كأس العالم، كان مهندسها الفرنسي الراحل، هنري ميشيل، الذي قاد النخبة الوطنية إلى التأهل للكأس العالمية للمرة الرابعة في التاريخ.

ورغم أن “الأسود” لم يتجاوزوا الدور الأول، لكن الجماهير المغربية تتذكر الجيل الذهبي بقيادة صلاح الدين بصير ونور الدين النيبت، عندما تعادلوا مع النرويج (1-1) قبل أن ينهزموا أمام البرازيل (3-0) لينتفضوا في الجولة الأخيرة بثلاثية في شباك اسكتلندا (3-0) لكنها لم تكن كافية للتأهل بعدما عبرت النرويج بفوزها على البرازيل في مباراة أثارت الشكوك حول مؤامرة راح ضحيتها المنتخب المغربي.

ويدين المغرب في تلك المشاركة المشرفة إلى هنري ميشيل، رجل الخبرة في الأدغال الإفريقية، المولود في 28 أكتوبر عام 1947 والمتوفي يوم 24 أبريل من سنة 2018. ودرب الفرنسي “أسود الأطلس” لخمس سنوات، وهي فترة تميزت بشكل خاص بالتأهل لكأس العالم 1998 في فرنسا.

بدأ مسيرته لاعبا بخط الوسط في إيكس أون بروفانس، قبل أن يصبح أسطورة في نادي نانت، حيث لعب من عام 1966 إلى 1982، وفاز بثلاثة ألقاب في البطولات الفرنسية مع نانت (1973، 1977، 1980) والوصيف سنوات 1967 و1974 و1978 و1979 و1981، كما توج بكأس فرنسا سنة (1979) بعدما فشل في نهائيين سابقين سنتي 1970 و1973، ومثّل منتخب “الديكة” في 58 مباراة سجل فيها 4 أهداف في الفترة ما بين 1967 إلى 1980.

بداياته في عالم التدريب كانت سنة 1982 عندما تولى تدريب المنتخب الأولمبي الفرنسي تزامنا مع شغله مهمة المدرب المساعد للناخب الفرنسي ميشيل هيدالغو، الذي قاد “الديكة” لبلوغ نصف نهائي كأس العالم سنة 1982. بعد ذلك، سيثبت ميشيل علو كعبه بفوزه مع المنتخب الأولمبي بدورة الألعاب الأولمبية عام 1984 على حساب البرازيل في المباراة النهائية.

بعد ذلك، تولى تدريب المنتخب الفرنسي عام 1984، وفاز معه بكأس “إنتركونتينونتال” عام 1985، قبل أن يكرر إنجاز هيدالغو ويصل إلى نصف نهائي كأس العالم عام 1986 بالمكسيك.

وبعدما عاد إلى التدريب على مستوى الأندية، وعقب فترة وجيزة قضاها مع باريس سان جيرمان (1990-1991) أصبح هنري ميشيل مدربا لعدة منتخبات في إفريقيا، وخاض ثلاثة نهائيات لكأس العالم مع كل من الكاميرون (1994) والمغرب (1998) وكوت ديفوار (2006)، لكنه وصل إلى نهائي المسابقة لمرة واحدة وكانت مع منتخب “الفيلة”.

سنة 2000، سيغادر المدرب الفرنسي المغرب لتدريب المنتخب الإماراتي (2000 ـ 2001) ثم أريس اليوناني (2001-2002) قبل أن يعود إلى القارة السمراء من بوابة المنتخب التونسي (2001- 2002) ليحوّل بوصلته صوب الأندية ويتعاقد مع الرجاء الرياضي (2003-2004) الذي توج معه بكأس الكونفدرالية.

اللقب القاري مع “النسور” كان كافيا لفتح شهية المدرب الفرنسي للعودة للبحث عن الألقاب على صعيد المنتخبات، فتولى تدريب ساحل العاج سنة 2004 ليقوده إلى كأس العالم “ألمانيا 2006” للمرة الأولى في تاريخه كما أهله إلى نهائي “كان 2006″ بمصر وخسره لصالح أصحاب الأرض.

بعد ذلك، سيعرج المدرب الملقب بـ”ميكي” صوب قطر لقيادة العربي في تجربة قصيرة، قبل أن يلتحق بالزمالك المصري سنة 2007، وهو العام الذي سيعود فيه لتدريب المنتخب المغربي ليقوده إلى كأس إفريقيا للأمم “غانا 2008″، بيد أن الإقصاء المبكر من الدور الأول عجّل بالانفصال مجددا.

وقضى هنري ميشيل سنواته الأخيرة في عالم التدريب متنقلا بين ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي (2008 ـ 2009) والزمالك المصري (2009) والرجاء البيضاوي (2010) ومنتخب غينيا الاستوائية (2010-2011) ليضع حدا لمساره التدريبي مع منتخب كينيا سنة 2012.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.