سياسة

البكوري ينتقد بركة بسبب تدبير أزمة الماء ويتهم لجان مراقبة الأسعار بالتغاضي عن الغشاشين

محمد الباكوري

استغل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، محمد البكوري، مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية برسم سنة 2023، لينتقد تدبير الحكومة فيما يتعلق بتدبير أزمة الماء، والتعاطي مع ظاهرة المضاربة بأسعار المواد الاستهلاكية.

وقال البكوري، في مداخلة بلجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين بحضور وزيرة المالية نادية فتاح، إن “الحكومة فشلت في مطاردة الغشاشين والمضاربين والمتاجرين بمآسي الشعب بالرغم من تكثيفها للجان المراقبة”، مضيفا “وهو الموضوع الذي يجب الاشتغال عليه أكثر وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات المعنية لمواجهة هذه الظاهرة المشينة”.

وعلاقة بتعاطي الحكومة مع معضلة ندرة المياه، أكد البكوري أن فريق التجمع الوطني للأحرار، يرى أنه لم يعد لنا حق التحجج بتراكمات الماضي التي أخطأت الموعد عندما تأخرت في إنجاز المخطط الوطني للماء، مسجلا أن “هاته الحكومة قضت أكثر من سنة في التدبير الحكومي، وبالتالي ننتظر منها نتائج ملموسة وواضحة في إنجاز هذا المخطط الذي يرتكز على تحلية مياه البحر وبذل مجهود إضافي في تعبئة وتخزين المياه السطحية”.

وسجل بالمقابل، اعتزازه بالتوجه الحكومي لمعالجة إشكالية تدبير الموارد المائية من خلال تطوير العرض المائي سواء على مستوى السدود الكبرى والربط بين الأنظمة المائية، وتحلية مياه البحر، وكذا السدود الصغيرة والتلية، معتبرا أن الرهان الأهم هو ترشيد استعمال الماء والتدبير الأمثل للطلب بالموازاة مع ما يتم إنجازه في مجال تعبئة الموارد المائية.

وعاد البكوري ليقول إن فريق التجمع الوطني للأحرار، يعتبر بكل تواضع أن سنة 2022، سنة مرجعية وسنة فخر بأداء الحكومة ومحطة للإشادة الجماعية والتنويع بعملها، حيث استطاع مواجهة كل الأزمات المتتالية التي مرت بها المملكة بتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية وتداعياتها السلبية، بل حققت نتائج مذهلة لم تستطع معها في ظل هذه الظروف التقليص من الهوامش والخيارات المتاحة التي يمكن أن تنخرط فيها الحكومة.

ونوه المصدر ذاته بالمجهود الذي تبذله الحكومة في هذه المحطة الدستورية لتعزيز تدبير المالية العمومية اعتبارا لما يحمله هذا التوجه من أبعاد في اتجاه تكريس الشفافية والوضوح لتحسين التنقيط الدولي لبلادنا في ما يتعلق بالتدبير المالي.

وعبر البكوري، عن تثيمنه للمقاربة التشاركية التي اعتمدتها الحكومة بإشراك البرلمان بمجلسيه وباقي الفاعلين في القضايا المجتمعية بصفة عامة، وما يمس المبادرات ذات الطابع المالي والاقتصادي من خلال سلسلة من الاجتماعات مع اللجنتين بمجلسي البرلمان في هذا الإطار، سواء تعلق الأمر بتفعيل تعهدات الحكومة كما هو الشأن في تنزيل تطبيق الضريبة الداخلية على الاستهلاك على المواد المصنعة المحتوية على السكر، وتجويد المرسوم الخاص بالصفقات العمومية في سابقة هي الأولة من نوعها في تاريخ كل الحكومات منذ الاستقلال.

وسجل رئيس فريق “الحمامة” أن على الرغم من كل هاته الصعوبات، ظلت الحكومة صامدة وجعلت من الأزمة حافزا لا عائقا للتكيف مع ما فرضته كل هذه التحديات من تقلبات اقتصادية، معتبرا أن مسؤولية الحكومة بل وشرعيتها تقاس بزمن الشدة لا بزمن الرخاء، حيث عملت الحكومة على حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية وتوفير السلع والحفاظ على مستواها المعتاد.

وأكد البكوري، أن الإجراءات المتخذة، مكنت من ضمان تزويد السوق بالمواد الأولية والغذائية، مع المحافظة على استقرار أسعار أغلب المنتوجات والخدمات، بالإضافة إلى التخفيف من حدة ارتفاع  الأسعار، “الذي حاول البعض توظيفه سياسيا للتشويش على عمل الحكومة التي واجهته بالشجاعة المطلوبة وبالصبر والصمود والاشتغال في الميدان عبر الزيادة في ميزانية المقاصة لكي يبقى الخبز والكهرباء وقنينات الغاز والنقل العمومي للفقراء والطلبة في مستوياته العادية دون زيادة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. اعتقد أننا بحاجة دائمة إلى لجان مراقبة للاسعار، ذالك ان هناك احتكار و،مضاربات، وزيادات غير مشروعة في الاسعار،يكتوي بنارها المواطن البسيط،صاحب الدخل المحدود.وخاصة ابان هذه الظرفية العصيبة،الموسومة،بالجفاف وتداعيات جاءحة،كورونا،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.