سياسة

بوريطة: 84% من الدول لا تعترف بميليشيا “البوليساريو” والصحراء معيارنا لتمييز المواقف الضبابية

كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن استمرار تراجع الاعترافات الصورية بالكيان الوهمي سنة 2020، “إذ أصبح 84 بالمائة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لا يعترفون بميليشيات “البوليساريو” الانفصالية”.

وضمن عرض قدمه أمام أعضاء لجنة الخارجية بمجلس النواب، بمناسبة تقديم الميزانية الفرعية للوزارة برسم 2023، أكد بوريطة أن الدول المعترفة بهذا الكيان المصطنع، تبقى أقلية على المستوى الدولي، منها بلدان لها مواقف موروثة، وفي بعض الأحيان دوغمائية وإيديولوجية.

في المقابل، أشار بوريطة إلى افتتاح 3 دول (السورينام، التوغو وجمهورية الرأي الأخضر) بالإضافة إلى منظمة دول شرق البحث الكاريبي خلال سنة 2022، لقنصليات لها بالأقاليم الجنوبية للمملكة وإعلان 3 دول أخرى عن عزمها افتتاح قنصليات لها في الشهور القادمة (التشاد، الصومال، وغواتيمالا).

وسجل الوزير أنه “وسط الظروف الدولية المتغيرة، تظل الصحراء المغربية هي البوصلة التي تحدد الاتجاه وترسم خط السير وأول هاته المنعطفات الحاسمة ما جاء في مضمون الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 69 لثورة الملك والشعب يوم 20 غشت 2022، حيث أكد أن الصحراء المغربية هي النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات.

وقال وزير الخارجية المغربي، إن الملك وضع بكيفية حازمة المنهج الدقيق لتدبير مختلف قضايا السياسة المغربية الخارجية، انطلاقا من قضية الصحراء المغربية، وذلك على خلفية المحددات الأساسية المرسومة سلفا ووفق مقاربة تنهل من البراغماتية والواقعية وبعيدا عن سرديات الحرب الباردة لما قبل سقوط جدار برلين التي تنضج بها خطابات الخصوم والتي نبذها المنتظم الدولي منذ أكثر من عشرين سنة.

وتابع، “واليوم الصحراء المغربية، هي معيارنا في تمييز المواقف الضبابية من الواضحة وهي وسيلتنا في تحديد مدى عمق الصداقات وصدقيتها وهي العامل الحاسم في تثمين الشراكات وتطويرها، الصحراء المغربية هي باختصار القضية التي يميز فيها المغرب ما بين المواقف الصادقة والجدية وغيرها”.

وأكد بوريطة، أنه في ظرف وجيز أبان هذا التحول عن وجاهته وذلك بالنظر إلى التغيير الوازن والواضح في الموقف الإسباني باعتبارها دولة محورية في هذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مضيفا “وهو الموقف الذي عبرت عنه في الرسالة الموجهة من طرف رئيس الحكومة الإسبانية إلى الملك محمد السادس تلاه بعد ذلك الموقف الألماني المعبر عنه في الرسالة الملكية”.

وعلى هذا الأساس، تُواصل الدبلوماسية ترسيخ هذا المنعطف الحاسم، حيث تميزت هذه السنة بتطورات هامة شملت خمس مستويات، حيث أبانت عن قدرة المغرب في الحفاظ على مكتسبات وتحقيق تطورات هامة، من بين محطاتها، توسيع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي، في كل الجهات والقارات بما في ذلك دول لها تأثير كبير وعلى دراسة واسعة بالملف.

ولفت بوريطة، إلى تجديد المغرب خلال المباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، التزامه الدائم باستئناف المسلسل السياسي تحت الرعاية الحصرية لمنظمة الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي، في إطار مسلسل الموائد المستديرة بمشاركة الأطراف الأربعة، ويقوم حصريا على مبادرة الحكم الذاتي المغربية، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.

وأشار الوزير إلى تعزيز تمثيلية ساكنة الصحراء المغربية في المحافل للسنة الرابعة على التوالي، إذ شارك منتخبون عن جهتي الصحراء المغربية في أشغال الندوة الإقليمية للجنة الـ24 المنعقدة في سانت لوسا بكاتريز في ماي 2022، وكذا في الاجتماع السنوي لنفس اللجنة بنيويورك شهر يونيو 2022، وذلك بناء على دعوة من هيئة الأمم المتحدة.

وخلص وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن كل هذه المكاسب، مكنت من دحض ادعاءات الجزائر وصنيعتها “البوليساريو” بكون هذه الأخيرة الممثل الشرعي للساكنة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.