سياسة

السنتيسي: قانون المالية يظل رهينا بكرم السماء وتراجع الأسعار

قال ادريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إن مشروع قانون المالية برسم 2023، “يظل رهينا بكرم السماء وتراجع الأسعار في السوق الدولية، وحجم العملة التي يوفرها مغاربة العالم في سياق صعب”.

وسجل السنتيسي، اليوم الخميس، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية بمجلس النواب، أن المشروع “لازال بعيدا عن قواعد القانون التنظيمي للمالية، وعن طموح بناء سياسة عمومية جديدة تربط الأرقام بأهداف اقتصادية واجتماعية محددة في الزمان والمجال، وقابلة للخضوع للرقابة البرلمانية”.

وأضاف رئيس فريق “السنبلة”، أن “أمل المغاربة، كان معقودا على هذه الحكومة وعلى وعودها وتعهداتها، سواء من خلال البرنامج الحكومي أو من خلال برامج الأحزاب السياسية التي حازت على الأغلبية، لكن مع الأسف خابت هذه الآمال والطموحات”، مؤكدا أن” الالتزامات العشر التي تضمنها البرنامج الحكومي بقيت مجرد أدبيات للاستهلاك السياسي، فلم يتحقق منها إلا النزر القليل، علما أننا قطعنا قرابة 20في المائة من هذه الولاية الحكومية”.

وأشار السنتيسي، إلى أن “الحكومة تذرعت أيضا بالسياق الدولي واختلال سلاسل الإنتاج والتوريد على المستوى العالمي وارتباك أسواق الطاقة والمواد الأولية والغذائية الناتجة عن الحرب في أوكرانيا بالإضافة إلى التقلبات المناخية”، مردفا “لم نلمس ما يبرهن على أن حكومة “الكفاءات” استطاعت أن تستفيد من الفرص والآفاق التي تفتحها هذه التحولات، بل إن الحكومة اجتهدت فقط في توزيع الدعم والثروة، بدل الاجتهاد في إنتاجها، واستهدفت بالدرجة الأولى جيوب المواطنين بدل الرفع من قدرتهم الشرائية.”

وزاد: “لقد كنا نتطلع بأن تكون هذه الحكومة مبدعة حقا في إيجاد الحلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية المستعصية، بل كنا نتمنى أن تكون هذه الحكومة حكومة دائمة التواصل مع البرلمان ومع الرأي العام”، معتبرا أن “حجم الاحتقان الشعبي كان يتطلب في نظرنا تفعيل الفصل 103 من الدستور المتعلق بمنح الثقة أو سحبها.”

وقال رئيس الفريق الحركي: “نحن اليوم أمام أول مشروع أعدته هذه الحكومة، وهو مشروع لا يمكن أن يغير في واقع المغاربة شيئا، ولا يمكنه أن يرفع من قدرتهم الشرائية المتدهورة أصلا، كما أنه مشروع عاجز عن تكريس الدولة الاجتماعية كعنوان عريض للبرنامج الحكومي”.

واعتبر السنتيسي، أن “الأرقام والمؤشرات الحكومية المتفائلة والبراقة التي حملها المشروع لا تستجيب للوضعية الواقعية للمغاربة، ولم تأخذ بعين الاعتبار الأرقام الصادمة لبعض المؤسسات الوطنية كالمندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب”، مسجلا أن ” كل المؤشرات والممارسات والقرارات المتخذة إلى حد الآن، تؤكد بأن التفاعل مع مختلف الإشكاليات لم تكن له أية بصمات، وهو ما يجعلنا نأسف لحكومة متعثرة وعدت بتعزيز مسار الثقة، وإذا بها توشك على تبديد ماتبقى من الثقة في العمل السياسي”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.