سياسة

رفض اتهامه باحتجاز القوانين.. الحجوي: نحن جهاز موضوعي لا يفتخر بالأرقام

حجوي

رفض الأمين العام للحكومة محمد حجوي، الاتهامات الموجهة للأمانة العامة، باحتجاز القوانين والبطء في إنتاج النصوص التشريعية، مشيرا إلى أنه خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى غاية 31 أكتوبر من السنة الجارية، (أي 8 أشهر) تمت المصادقة على 183 نصا قانونيا.

وفي معرض جوابه على تساؤلات وانتقادات أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة، قال حجوي مخطابا نواب الأمة: “جزاكم الله خيرا فكروا معي فيما يتطلبه هذا الأمر من عمل أسبوعي ويومي من أطر لتمرير 183 نصا تشريعا، لاسيما أنه لن يسمح للأمانة العامة أن تخفق في مراقبتها لتلك النصوص”.

وأضاف حجوي، أنه يمكن مساءلة أطر الأمانة العامة وماذا يقوله الأمين العامة للحكومة، حينما يرى تسرّب بعض الأشياء التي لا يمكن قبولها داخل النصوص التشريعية، مردفا “نعيش مفارقة هي أننا نتقاسم الكثير مع البرلمان، ونحن شغوفون بتشكيل فضاء للتحاور مع المؤسسة التشريعية حول هذه الأشياء”.

وتابع الأمين العام للحكومة أنه “بقدر ما نحن تواقون إلى التعجيل بإصدار النصوص التشريعية في أقرب الآجال، بقدر ما نحن مهتمون ويهزنا الولع، إذا ما تسرب داخل النص أشياء غير مرضية عندما تصل إلى البرلمان”.

وزاد: “هناك فكرة رائجة، ترى أن وتيرة الإنتاج القانوني متباطئة على العموم، وبعض الأحيان نسمع العكس، والمستهدف من هذا الانتقاد هو الأمانة العامة للحكومة”، مضيفا: “أقول بكل صراحة من حق المتتبع لأعمالنا أن ينتظر منا الكثير وبالنسبة لي هذا شرف لنا ما دام أنه ما هو منتظر هو في خدمة الصالح العام وأن نؤديه على أحسن وجه، ومن واجبنا الانصات لمن يتتبع أعمالنا”.

وأكد الأمين العام للحكومة أنه “من حقنا أن نجيب ونوضح أين الصحيح وأين هي المسائل الغامضة بشأن الإنتاج التشريعي للحكومة، وأن نصحح الأرقام المتعلقة بأن الأمانة العامة للحكومة تحجز النصوص التشريعية، لأن الإخلاص في أداء واجب الرسالة، يفرض تحمل إكراهات كبرى”.

وخاطب حجوي أعضاء لجنة العدل والتشريع، قائلا: “خليوني نرسل للبرلمان مشاريع نصوص في المستوى المطلوب، بالرغم من عدم إرفاقها بما يكفي من الوثائق التي من شأنها تسليط الأضواء على النية التشريعية التي تحملها الحكومة، لافتا إلى أنه “سجل هذه الملاحظة ويتمنى أنه يكون له جواب لأنها مسألة معقولة”.

وسجل حجوي أن الأمانة العامة للحكومة “جهاز موضوعي ولنا طابع خاص داخل التشكيلة الحكومية ولا نفرق بين المبادرات الحكومية والبرلمانية، لأن ما يعنينا هي مضامين النص التشريعي، مشددا على أنه لن يسمح بتسرب مقتضيات تشريعية لمجال التنظيم والعكس بالعكس صحيح”.

وأوضح حجوي أن النص المنظم للأمانة العامة للحكومة، يؤكد دورها في مراقبة النصوص القانونية، من حيث ملاءمتها مع الدستور والمبادئ العامة للقانون والنصوص القانونية الكبرى باحترام التراتبية القانونية وهو عمل نقوم به وهو في صلب اهتماماتنا”، داعيا إلى استحضار هذا الأمر في أي نص قانوني، حيث هناك جانب الشرعية وجانب الملاءمة في النص، لأن أي عمل قانوني ما هو إلا تعبير عن إرادة سياسية.

وخلص حجوي إلى أن تحيين النصوص القانونية “يرتبط بإشكالية التمييز بين مجال القانون والتنظيم وما يثيره من سجال قانوني معروف، وهو السجال الذي لن ينقضي مع الزمن وسيظل مهيمنا على المادة القانونية المنبثقة من إرادة المشرع في توزيع المبادرة التشريعية بين الحكومة والبرلمان”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.