سياسة

ميراوي: أواجه معارضة من داخل البام وأرفض الاشتغال بمنطق جبر الخواطر

ميراوي

قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، إن حزب الأصالة والمعاصرة “لم يطلب منه إيقاف الأنوية الجامعية والتراجع عن المشاريع التي برمجتها الحكومة السابقة، “بل إن هناك من يعارض توجهاته من داخل الحزب”، معبرا في المقابل عن رفضه الاشتغال بمنطق جبر الخواطر وتدبير الترضيات.

وفي معرض جوابه على أسئلة أعضاء لجنة التعليم بمجلس النواب، أكد ميراوي، أن “الوزارة ترفض الاشتغال بمنطق الترضيات وندير الخاطر لهذه الجهة وربما أؤدي ثمن ذلك، أو تلك لكن ما عليش هذه خدمتنا وحرفتنا اللي قادرين نقولها بوضوح نقولها”، مسجلا أن التصميم المديري للوزارة، لم يخرج بعد وسيتم إخراجه في الوقت المناسبة باتفاق مع جميع مجالس الجهات.

وفي السياق ذاته، أقر وزير التعليم العالي، بوجود عائق مالي يحول دون إمكانية انجاز عدد من المشاريع الجامعية، “وهو ما يستدعي تعاون البرلمان مع الوزارة للرفع من الميزانية للقطاع من أجل الاستجابة لحاجيات توسيع العرض الجامعي خاصة ما يتعلق بالمنح والأسرة بالأحياء الجامعية”.

وأوضح  المسؤول الحكومي أن إحداث مركب جامعي يتطلب ما بين 400 إلى 500 مليون درهم، مشيرا إلى أنه على سبيل المثال إقليم شفشاون يتوفر على 28 جماعة معظمها قروية، تبلغ عدد شواهد الباكالوريا 2400، في حين أن مركز الإقليم لا يتعدى 700 حاصل على شهادة الباكالوريا.

واعتبر وزير التعليم العالي أن إحداث النواة الجامعية أو ملحقة بهذا الإقليم لن يحل المشكل نظرا للصعوبة المرتبطة بشساعة الإقليم وطغيان الطابع القروي عليه، مؤكدا أن هناك “توجهات تتطلب التعاون بين كافة المتدخلين من أجل توسيع عرض إحداث الأحياء الجامعية لأن هذا هو بيت القصيد”.

وأردف:” اليوم بناء كلية طب جديدة يتطلب 400 مليون درهم وكان من الممكن أن أوزع هذا المبلغ على الأنوية الجامعية من أجل جبر الخواطر، لكونه مشروع لم تنجزه الحكومة السابقة (..) وكان من الممكن للوزارة الحالية أن تتجاهله، لكن نحن مطالبون بأن نتعاون جميعا لكي نتوفر على جامعة من المستوى العالي وتوفر تكوينا جيدا”.

وتابع الوزير “إذا كنا نرغب في بناء نواة جامعية في أفق تحويلها لمركب جامعي فإن ذلك يتطلب تقييم تجربة هذه الأنوية خلال المرحلة السابقة، مسجلا أن التقييم الذي أجرته الوزارة أثبت فشل تجربة الكليات متعددة التخصصات، “وهو يستدعي تعاون الجميع من أجل إصلاح الاختلالات الناجمة عن هذه التجربة بكلفة مالية تصل إلى 5 ملايير درهم”.

ودعا وزير التعليم العالي، أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، إلى القيام بجولة لتفقد الكليات المتعددة التخصصات، بكل من تازة وأسفي وباقي المناطق الأخرى، من أجل الاضطلاع بشكل دقيق عن مآل هذه التجربة. وشدد ميراوي، على أنه يمتلك قناعة بأن الدراسة الجامعية لا يمكن أن تتم داخل القرية، بل يتعين أن تكون في المراكز الجامعية التي توفر شروط التكوين الجيد، لافتا إلى أن هناك مستثمرين مستعدين للتعاون مع الوزارة لبناء مركبات وأحياء جامعية

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.