افتتاحية

ثقافة طوطو التي يريد بنسعيد إقناعنا بها

ما حدث في الدار البيضاء على هامش مهرجان لبولفار ليس ثقافة مرتبطة بالنوع الجديد للأغاني، لكن أن يأتي بعض الجمهور وهو “مقرقب” فإن النتيجة ستكون لا محال مثلما ما شاهدنا.

ما حدث أكيد أنه مرفوض لذلك تستعين الدول عادة بالفن لتهذيب النفوس وبث الطمآنة في الجمهور، ويتم الاستعانة بالفنانين كمؤثرين في تمرير الرسائل الايجابية.

لكن وعلى العكس من ذلك تماما شهد الأسبوع الماضي حدثا غريبا أنتج نقاشا مجتمعيا مرتبط بدعم الدولة للمهرجانات، ولكن هذا الدعم وفق أغلب المواقف المعبر عنها يجب أن يحترم الفضاء العام وهو ما لم يحدث خلال حفلات الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية، المنظمة من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والتي انتهت بفضيحة مغني الراب “طوطو”.

إن مسؤولية الدولة عن دعم الثقافة والفن مطلوبة لكن أن تتحول المنصات الفنية التي منحها الوزير محمد مهدي بنسعيد بأموال المغاربة “لصديقه” طوطو إلى منصة لتخسار الهضرة فإن ذلك يصل إلى جريمة مكتملة الأركان جنائيا، وتحمل المسؤولية السياسية من الوزير المعني ليس أقلها تقديم الاستقالة، خصوصا أنها جاءت كذلك مع الاعتراف باستهلاك المخدرات بشكل علني في ندوة صحافية تابعها الملايين.

المال العام في زمن الازمة خصوصا أن مهرجان الرباط كلف حوالي 8 ملايير سنتيم، يجب أن يتوجه للأولويات، لأن هناك الآلاف من الفنانين الذين لم يشتغلوا لسنوات وكان أولى أن يكونوا ضمن برنامج السيد الوزير.

ما قالته الحكومة على لسان ناطقها الرسمي قبل التراجع عنه كان يفترض أن يكون مؤطرا للعمل الثقافي فجزء كبير من المغاربة لا يمكنه إلا “رفض هذا النزوح نحو خدش الحياء ويعتبره سلوكا غير مقبول.

وهنا لا يمكن إلا تبنى ما جاء على لسان الوزير بايتاس، لأنه “لا يمكن بأي شكل من الأشكال التطبيع مع خدش الحياء والقبول به”، لذلك على الحكومة وفقا لما صرح بها ناطقها “العمل على اتخاذ كل الإجراءات من أجل ألا تتكرر هذه السلوكات غير المعهودة في المجتمع المغربي، خاصة في الفضاء العام، ويحث للمغاربة أن يستمتعوا به بمعية عائلاتهم”.

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.