سياسة

الطالبي: المغرب لن يكون ضحية الانفصال وأصدقاؤه مطالبون بالوقوف في صف الحقيقة

أكد رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، أن المغرب “لاَ وَلَنْ يَقْبَلَ بأن يكون ضَحِيَةِ الانفصال، كما لا ولن يقبل، بأي تشكيك في وحدة ترابه الوطني من طنجة إلى الكويرة”، مسجلا أن هذا الموقف صادر عنه “كرئيسٍ لمؤسسةٍ تمثل السيادة الشعبية، حَيْثُ تُمَثَّلُ كل القوى الحزبية السياسية الوطنية بمختلف اتجاهاتها”.

وفي معرض كلمة له، اليوم الجمعة خلال افتتاح مراسيم إطلاق مشروع التوأمة المؤسساتية، بين مجلس النواب وعدد من البرلمانات الأوروبية، أوضح الطالبي، أنه “إذا كان لا أحد من أعضاء المجموعة الدولية يقبل بأن يكون ضحية مِثْلَ هذا التغليط والدعاية الكاذبة أي المَسِّ بترابه الوطني، فإن على أصدقائنا أن يكونوا في صَفِّ الحقيقة التاريخية.”

واعتبر رئيس مجلس النواب، أنه “ليس ثمةَ من قولٍ أكثرَ بلاغةً في هذا الشأن، وليسَ ثَمَّةَ أَصْدَقَ من قولٍ وطني يُلَخِّصُ الموقف الوطني الراهن من نُطْقِ الملك محمد السادس خلال خطاب الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب من “أن ملف الصحراء هو النظارةُ التي يَنْظُرُ بها المغربُ إلى العالم، وهو المِعْيَارُ الواضحُ والبسيط، الذي يقيسُ به صدقَ الصداقاتِ، ونجاعةَ الشَّرَاكات”.

واعتبر الطالبي، أن “الديمقراطيةَ لا تزدهرُ وَلاَ تَتَرَسَّخُ، إلا في ظل السلم والاستقرار والحياة المؤسساتية السليمة”، مسجلا في المقابل أن الشرطَ الأساسَ لكل هذا هو احترامُ، وكفالةُ احترامِ سيادةِ الدول ووحدة أراضيها وسلامةِ حدودها، لاسيما في ظل ازدياد الحاجة إلى جَعْلِ هذا المبدأ أكثرَ سُمُوًّا في العلاقاتِ الدولية.

وقال رئيس المؤسسة البرلماينة، إن المغربَ، “وهو أحدُ ركائِز الاستقرار، وهو القوةُ الديمقراطيةُ الصاعدةُ المُتَفَرِّدَةُ في المنطقة، قد تَعَرَّض لظُلْمٍ تاريخي باصطناعِ نزاعٍ مفتعلٍ حول أقاليمه الجنوبية في سياق الحرب الباردة خلال سبعينيات القرن الماضي، في وقتِ كان فيه، منتميًا ومايزال، بشكل إرادي، وبناءً على اختيارٍ واعٍ لمعسكر الحرية والديمقراطية والتعددية.”

وأكد الطالبي، أن المغرب كان ضحية الاستعمار، واستعادَ استقلالَه وسيادتَه في 1956، واستكمل وحدتَه الترابية على مراحل في إطار التفاوض وعلى أساس القانون والشرعية الدوليين، ومن ذلك سيادته على أقاليمه الجنوبية عام 1975، مبرزا أنه بعد سنة 1947 تَغَيَّرَ اليوم وجه هذه الأقاليم بشكل جذري، وأصبحت مراكزَ جَذْبٍ للاستثمارات، وتم تمكينُها من التجهيزات الأساسية الكبرى المهيكلة ومن الخدمات الاجتماعية، التي تُسْعِدُ الإنسان.

وشدد رئيس مجلس النواب، على أن ما وصفه بـ”الاندماج الرائع” بين جهات المغرب “ما كان ليتحقق لولا تَرسُّخ البناء والمؤسسات الديمقراطية ولولا الجُهد الإنمائي الكبير والتضحيات الكبرى التي بذلها المغرب بقيادة الملك محمد السادس وقبله الملك الحسن الثاني”، معتبرا أنَّ “الأمر يتعلق بنموذج للازدهار والصعود المقرون بمناخ الحرية واحترام حقوق الإنسان المكفولة بالدستور والقوانين والمؤسسات”.

ومن جهة أخرى، سجل الطالبي العلمي، أنه “في نفس أفق الشراكة، يشك في وعي الدول الصديقة للمغرب بدَوْرَ ومكانة وصدق المملكة في مواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة الأرومتوسطية والعالم ومنها التحدي الإرهابي ودور المغرب الحاسم في مواجهته، ومنها الاختلالاتُ المناخية”.

وأشار إلى ما تضطلع به المملكة في بناء سياسة دولية بديلة في هذا الشأن، ومنها السلام والأمن، والهجرة غير النظامية وما تتطلبه من كلفة باهظة للحد منها، ليس في مواجهة المهاجرين، ولكن في حرب ضد شبكات الاتجار في البشر التي تَسْتَغِلَّ أوضاعَ ملايين الشباب المُحْبَط والمتطلع إلى حياة أفضل.

وشدد رئيس مجلس النواب، على أن هذه الأدوار المغربية الثابتة،  تتأسس على الثقة والمسؤولية والوفاء بالتعهدات والالتزام الصادق بالشرعية الدولية ومُسْتَلْزَمَاتِها، مبرزا أن المملكة تواصل تحقيقَ إقلاعها الاقتصادي كقوة صاعدة منفتحة، باقتصادٍ حر متنوع، حريصةٍ على تَقاسُم مهارتها وترسيخ شراكاتها مع مختلف المناطق الجيوسياسية وخاصة مع إفريقيا، حيث تضطلع بمسؤولية تحقيق التنمية المشتركة وفق قاعدة رابح – رابح.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.