سياسة

صراعات تمثيلية بالمؤتمر الجهوي للبام.. وبنسعيد: سنعمل على حل الإشكالات

شهد المؤتمر الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة الذي حضرته قيادات حزبية بارزة، على رأسها الأمين العام عبد اللطيف وهبي، صراعات بين الأعضاء حول التمثيلية بمجموعة من الأقاليم، بلغت حد الاحتجاج أمام مقر عقد المؤتمر مطالبة بإقرار الديمقراطية، ورفض الإقصاء.

وتركزت الصراعات بين أعضاء حزب “البام” أساسا بكل من إقليم تمارة وإقليم القنيطرة، بعد اتهام بعض أعضاء الحزب للقيادات المحلية بإقصائهم من الحضور للمؤتمر الجهوي للحزب، ما اضطرهم إلى مراسلة الأمانة العامة والمجلس الوطني لإيجاد حلول.

وتجمع عدد من “المقصيين” المنتمين لإقليم تمارة أمام مقر عقد المؤتمر الجهوي، الأحد 18 شتنبر، رافعين أوراق كتبت عليها شعارات من قبيل “لا للإقصاء” و”أنقذوا الديمقراطية الداخلية” و”أنقذوا الحزب بمدينة تمارة”، ما جعلهم يدخلون في مشادات كلامية مع المسؤولين عن التنظيم.

ويتهم أعضاء “البام” بتمارة المسؤول الإقليمي للحزب بتهميشهم وتنصيب مكتب محلي لا تربطه علاقة بالحزب، مؤكدين أنهم سلكوا الطرق القانونية وراسلوا الأمانة العامة والمجلس الوطني دون أن يتم التجاوب معهم، كما تم إغلاق المكتب المحلي للحزب، مطالبين ب”الديمقراطية في تشكيل مكتب محلي حقيقي”.

وحول هذه الصراعات، أقر محمد المهدي بنسعيد، عضو المكتب السياسي وزير الشباب والثقافة والتواصل، بوجود “ملاحظات” في بعض الأقاليم، مشيرا إلى أن السبب هو أن هذا المؤتمر يضم عدد ألف شخص، تم تقسيمه على أقاليم الجهة، ما يجعل الكثير من المناضلين يودون الحضور للقاء باقي الأعضاء وقيادات الحزب.

وفسر بنسعيد ما حدث بالمؤتمر الجهوي للحزب بكونه تأكيد على ارتباط المناضلين بالحزب، مضيفا أنه بخصوص الملاحظات التي أثيرت بتمارة والقنيطرة تم النقاش مع الأعضاء لحل إشكالات التمثيلية مع الأمانة الإقليمية للحزب.

وأضاف المتحدث أنه كلما كان هناك تنظيم قوي وأمانة إقليمية قوية “تذوب مثل هذه المشاكل بطريقة عادية”، موضحا أن دور المؤتمر هو النقاش حول الإشكاليات الداخلية التي يعاني منها الحزب”، وأن “الوقت حان للمزيد من تقوية التنظيم لأننا لم نعد في المعارضة اليوم ولدينا مسؤولية أمام المغاربة ومناضلي ومناضلات الحزب”.2

وقال بنسعيد أن ما جعل حزب الأصالة والمعاصرة يستمر رغم التناقضات التي عرفها خلال العشر سنوات الأخيرة، ورغم مغادرة العديد من الأفراد، هو أن لديه تنظيم قوي، مضيفا أن محطة المؤتمر الجهوي “مهمة ونوعية”، لا سيما بعد انتقال الحزب من المعارضة إلى الأغلبية الحكومية.

وفي سياق متصل، أكد عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أنه ”إن لم نمارس الديمقراطية الداخلية بكل قواعدها، سنكون قد قمنا بعملية انتحار بطيئة، الديمقراطية هي القبول بالجدد، وبالشباب والقبول بالاَخرين، هي التي تقوينا ولا تضعفنا”.

ودعا وهبي، في كلمته أمام المؤتمرين، كل تنظيمات الحزب ومؤسساته، إلى الاستمرار في “فتح أبواب الحزب أمام كل المواطنات والمواطنين الراغبين في الانتماء له، لأنه حزب وطني يشرف من ينتمي إليه”، معبرا عن سعادته بهذه “الرغبة في الانتماء، مشدداً على ضرورة قبول هذه الرغبة وتحملها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.