سياسة

تثمين وترقب للمزيد.. هكذا تفاعلت النقابات مع الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي

اتفقت تدخلات مختلف الزعماء النقابيين المشاركين في الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي، مع رئيس الحكومة ومجموعة من الوزراء، على تثمين مصادقة الحكومة على مجموعة من القرارات التي تم الاتفاق حولها خلال الجولة الأولى من الحوار.

كما أعلن زعماء النقابات المشاركة في الحوار الاجتماعي أنه لا زالت هناك انتظارات كبيرة على الحكومة الاستجابة لها، وفي مقدمتها تحفيض الضريبة على الدخل، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، وإصلاح نظام التقاعد، وقانون الإضراب وغيرها من الملفات.

مخاريق: الحكومة التزمت بمخرجات الجولة الأولى

سجل الميلودي مخاريق، الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، أن الحكومة التزمت بما تم الاتفاق عليه في الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي، مؤكدا أن الجولات المقبلة ستكون جيدة.

وكشف الميلودي مخاريق أن نقابة الاتحاد المغربي سجلت نقطة تعتبرها مهمة تتعلق بمصادقة رئيس الحكومة على الزيادة بنسبة 5 في المئة في معاشات التقاعد لهذه الفئة التي لم تستفيد من أي زيادة منذ ما يناهز 18 سنة خلت.

وأردف الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل أن نسبة 5 بالمئة تظل غير كافية، مضيفا أن نقابته ستستمر في النضال من أجل أن يكون المعاش مريحا لكافة الأجراء.

وقال مخاريق أنه إذا كانت الزيادة شملت الحد الأدنى من الأجور، فباقي الأجور يجب أن يشملها كذلك زيادات من خلال مفاوضات قطاعية، وفق ما تم الاتفاق عليه مع رئيس الحكومة، مضيفا أنه تم التطرق كذلك لمطلب التخفيض الضريبي عن الأجور الذي يعد ّحيفا” في حق الأجراء.

وأضاف مخاريق أنه سيتم خلال الأسبوع المقبل عقد جلسة مع وزراء المالية والاقتصاد لتقديم السيناريوهات المقترحة، معتبرا أن تقليص الضريبة سيحسن الدخل.

وأفاد مخاريق أنه تم التطرق لمجموعة من الملفات منها ملف إصلاح أنظمة التقاعد، الذي لا يجب أن يكون على حساب الأجراء، إضافة إلى التطرق إلى القانون التنظيمي للإضراب، معلنا رفض نقابته للمشروعين الذين أعدتهما الحكومة السابقة في سرية واللذين يضربان الحريات وحقوق الإنسان، معلنا أنه تم الاتفاق على إخراج مسودة تراعي مصالح الجميع.

وتم التطرق كذلك، وفق مخاريق، إلى الحوارات القطاعية التي يجب أن تدفع بها الحكومة مسجلا أنه مجموعة من الوزارات والمؤسسات لم تفتح حوارات، مؤكدا أن نقابته لمست رغبة لدى الحكومة في هذا الجانب.

الزومي: هذه أول حكومة تفتح الحوار قبل قانون المالية

ومن جانبها قالت خديجة الزومي، التي خضرت نيابة عن الكاتب للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أنه تمت مناقشة مجموعة من الأمور، من بينها ضرورة تخفيض الضريبة على الدخل، لأن القدرة الشرائية انهكت جراء الغلاء.

ودعت الزومي إلى تحسين تعويضات المسؤولين الجهويين والإقليميين والمدراء، وإعادة النظر في الأنظمة الأساسية لتكون متشابهة ومنصفة، وكذا إطلاق الحوارات القطاعية، حتى لا يكون هناك فصل بين ما هو مركزي وما هو قطاعي.

وأوردت الزومي أن اللقاء كان مناسبة للحديث عن قانون الإضراب والنقابات والتقاعد، مسجلة بإيجاب تفهم الحكومة لمقترحات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مثمنة تفاعل الحكومة مع مخرجات الجولة الأولى الحوار الاجتماعي.

وسجلت الزومي بإيجاب استقبال الحكومة للنقابات قبل قانون المالية، مفيدة أنها أول حكومة تقوم بهذه الخطوة، موضحة أن نقابات ستنخرط في هذه القوانين وستدافع عن مصالح الشغيلة مع استحضار التوازنات العامة.

بوخالفة: الحكومة استمعت لمطالبنا

ومن جانبه أكد بوشتى بوخالفة، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، أن الجولة الثانية من الحوار الاجتماعي تضمنت وعودا منها ما هو في طور التطبيق، ونقاشات مطولة حول العديد من المواضيع المدرجة في جدول أعمال الحوار الاجتماعي.

وأوضح بوخالفة أن الكونفدرالية طرحت مجموعة من المواضيع للنقاش، من قبيل الزيادة في أجور الموظفين والقوانين المتعلقة بحريات العمال، مشيرا إلى أن قضية “المتعاقدين” من بين المواضيع التي تم تعميق النقاش فيها، بالإضافة إلى بعض القطاعات التي تعاني من مشاكل مزمنة مثل الفنادق. ومن جهة أخرى القضايا المرتبطة بالصحة والتعليم، والنزاعات الاجتماعية.

كما طرحت النقابة، وفق بوخالفة، مسألة القوانين الانتخابية المهنية، ومشروع القانون المتعلق بالإضراب، مشددا على ضرورة اعتماد مقاربة توافقية بين النقابات والحكومة للوصول إلى اتفاق حول مشروع القانون، قائلا: “من غير التوافق لن نرضخ لأي شيء”.

وأكد نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، أن الحكومة استمعت لمطالب النقابة، وأخبرتها بعقد اجتماع مع الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، من أجل مناقشة الميزانية المخصصة لمختلف القضايا المطروحة على طاولة الحوار.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.