سياسة

حزب “الكتاب” يصادق بالإجماع على وثائق مؤتمره الوطني وتاريخ انعقاده

صادقت اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، في دورتها العاشرة، بالإجماع على وثائق المؤتمر الوطني الحادي عشر، وكذا على موعد انعقاده المحدد في أيام 11 و12 و13 من شهر نونبر المقبل، ببوزنيقة، وهو المؤتمر الذي يرتقب أن يعيد نبيل بنعبد الله من جديد لقيادة الحزب، في غياب تقديم أي ترشيحات منافسة.

ووافقت اللجنة المركزية للحزب، يوم أمس (السبت)، على مشروع الوثيقة السياسية التي قدمها الأمين العام نبيل بنعبد الله، ومشروع القانون الأساسي وشعار المؤتمر “البديل الديموقراطي التقدمي”، وموعد انعقاده.

وشهدت الدورة العاشرة تقديم رئاسة اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر الوطني الحادي عشر تقريرا حول خلاصات أشغالها وأشغال اللجان الفرعية الموضوعاتية المنبثقة عنها، قدمه بنعبد الله.

وتوصل أعضاء اللجنة المركزية، وفق بنعبد الله، بمشروع الوثيقة السياسية ومشروع القانون الأساسي، اللذين تمت مناقشتهما والمصادقة عليهما، خلال الأسبوع الماضي، وفسر الأمين العام هذا التأخير ب”ضغط الآجال التي نحن جميعاً مُلزمون بها، وأيضاً بالنظر إلى أنَّ عملية مراجعة مشاريع الوثائق وتجويدها أخذت وقتاً إضافيا واستحقت جهداً أكبر”.

وبسبب التأخر في عملية استخراج وتوزيع بطائق العضوية، بسبب ظروف العطلة الصيفية، اقترح بنعبد الله تمديد أجل هذه العملية وحدها، إلى غاية يوم 17 من هذا الشهر، وذلك دون المساس بآجال باقي العمليات التحضيرية، ولا بتاريخ انعقاد المؤتمر.

وشدد بنعبد الله على المرور إلى “السرعة القصوى النهائية في تحضيراتنا لعقد المؤتمر الوطني”، مؤكدا أنه ينبغي أن يكون “مناسبةً للانفتاح على مختلف الطاقات التي يزخر بها مجتمعنا، والمستعدة للعمل من داخل صفوف الحزب”.

زدعا بنعبد الله أعضاء حزبه للحرص على جعل المؤتمر “حدثا سياسيا بارزا، ونقطة تحولٍ إيجابي في مسار حزبنا، وأن يندرج داخليا في إطار أفق استراتيجي. فرهان تقوية آلتنا الحزبية ومواصلة إشعاع حزبنا هو الأمر الأساسي الأول، ويَسبق استشراف أيِّ تحالفات مهما كانت طبيعتها أو نوعها”.

وتطرق تقرير المكتب السياسي لحزب “الكتاب” أمام اللجنة المركزية، لسياق وإطار الدورة، وعرض أهم سمات الوضع الدولي، والتطرق لقضية الوحدة الترابية باعتبارها أولوية الأولويات، ثم الأوضاع العامة على الصعيد الوطني، وأبرز محاور البديل الديموقراطي التقدمي، وأخيرا التطرق للمؤتمر الوطني الحادي عشر ورهاناته الأساسية.

وأفاد بنعبد الله أن البديل الذي يقدمه حزبه يسعى إلى وضع الإنسان في قلب العملية التنموية، من خلال إعطاء الدلالات والمضامين الحقيقية لمفهوم الدولة الاجتماعية. كما أنه يُـــدقق مداخل تحقيق العدالة الاجتماعية، سواء فيما يتعلق بمكافحة الفقر والهشاشة، أو فيما يتصل باستعمال الأداة الجبائية لتحقيق توزيعٍ أفضل للثروة؛ أو كذلك فيما يرتبط بإعطاء الأولوية للمستشفى العمومي والمدرسة العمومية ولباقي الخدمات الاجتماعية الأساسية.

وفي المحور الاقتصادي، أكد بنعبد الله أن البديل الديموقراطي والتقدمي “يُفَصِّلُ في كيفيات تحقيق نمو اقتصادي مطرد وقادر على الصمود ومواجهة الأزمات، من خلال توطيد السيادة الاقتصادية الوطنية، وبناء قطاع عمومي يُشكل قاطرة للتنمية، إلى جانب قطاع خصوصي قوي، ومقاولة وطنية مسؤولة ومُدَعَّمةٍ من طرف الدولة، مع جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية. ويُضاف إلى ذلك الاستثمار في التكنولوجيا الرقمية، وإعادة توجيه الأبناك نحو تمويل القطاعات الإنتاجية”.

وأشار بنعبد الله إلى احتلال “الأبعاد القيمية والثقافية والمجتمعية مكانة بارزة في البديل الديموقراطي التقدمي، من خلال ما يتعين القيام به لإعطاء دفعة أقوى لكافة الحريات والحقوق، وللمساواة، وللثقافة والإبداع، وللأمازيغية إلى جانب كل مكونات وروافد هويتنا الوطنية، ولجميع العوامل اللامادية في التنمية، بما يُتيح فضاءً مجتمعيا سليماً يتطور فيه الإبداعُ والانفتاحُ وتتحررُ فيه الطاقات”.

وقال بنعبد الله أن البديل الذي يقدمه الحزب قائم “على الديموقراطية، باعتبارها أساساً لحمل البديل الديموقراطي التقدمي”، مشيرا إلى أن هذا المحور يُقدم “المضمونَ الديموقراطي لمفهوم “الدولة القوية”، كما يدقق مستلزمات تقوية دور المؤسسات، ومتطلبات النَفَس الديموقراطي الضروري، وأجواء الحريات اللازمة، وذلك من أجل تعبئة الطاقات وإنجاح الإصلاحات”.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.