سياسة

بنعبد الله: التعديل الحكومي لن يحجب الأزمة والحكومة مطالبة بتخفيف معاناة المغاربة

قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، إن “السياق المتسم بعجز الحكومة، لن ينفع دَرُّ الرماد في العيون، ولن يُفيد الحديثُ عن التعديل الحكومي في حجب الأوضاع المتأزمة والتحديات الكبيرة”.

وأوضح بنعبد الله، ضمن التقرير السياسي الذي قدمه اليوم السبت أمام أعضاء اللجنة المركزية لحزبه، خلال آخر دورة لها في أفق المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب، أن “المهم ليس هو تغيير أشخاصٍ بأشخاص، بقدر ما أنَّ الأهم هو تغيير السياسات والمقاربات في اتجاه الإنصات إلى نبض المجتمع وهموم المواطنات والمواطنين، والتخفيف من معاناتهم، وحماية قدرتهم الشرائية، والوقوف إلى جانبهم وهم يواجهون وَحدَهم هذه الأوضاع الصعبة.

وسجل بنعبد الله في معرض انتقاده لمنجزات الحكومة بعد مرور سنة من عمرها أنه “من الواضح تماماً، إلى جانب إخفاقاتها على الصعيديْن الاقتصادي والاجتماعي، فإن الأبعاد الديموقراطية والحقوقية والمساواتية، والجوانب المرتبطة بالحريات، تكادُ تكون غائبةً في عملِ الحكومة. علماً أنَّ ورش توطيد البناء الديموقراطي ليس ترفاً، ولكنه شرطٌ لازمٌ للتنمية والاستقرار. ”

وتابع أمين عام حزب “الكتاب” قائلا: “كنا نأمل أن تكون الحكومة في الموعد بالنسبة لموضوع الارتقاء بأوضاع النساء في المجتمع، الذي ورد في خطاب العرش الأخير، حيث يؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية، بهذا الصدد مجدداً، عن تطلعه إلى المساواة الكاملة بين النساء والرجال”.

واعتبر زعيم التقدميين، أنه “إذا استثنينا التقدم الحاصل في تحضير مراسيم تعميم الحماية الاجتماعية، وبوادر التقدم في إصلاح التعليم، وبعض الإجراءات المعزولة التي تَــهُمُّ دعم أرباب النقل، فإنَّ كل الأسئلة المتعلقة بحماية القدرة الشرائية للمغاربة، ودعم المقاولة الوطنية، وإعادة الثقة، والإصلاح المؤسساتي، ومباشرة الإصلاحات الهيكلية، هي كلها أسئلة مُعَلَّقَةٌ في دواليب الحكومة، بالنظر إلى غياب الرؤية والجرأة السياسية لديها، في مقابل تدبيرٍ قطاعي تكنوقراطي، وحضورٍ قويٍّ لمنطق التبرير غير المُجدي.”

وشدد بنعبد الله، على أن التحديات السياسية، والتعقيدات الاقتصادية، والصعوبات الاجتماعية، تجعل الحاجة ماسَّةً، أكثر من أيِّ وقتٍ آخر، إلى حضورٍ قوي وتتبعٍ يقظٍ وتفاعُلٍ متواصل للدولة، بكافة مؤسساتها، مع هذه الأوضاع، من أجل البلورة السريعة للسياسات وقيادة الإصلاحات، تفاديا لمخاطر الانزلاق والفراغ”، قبل أن يستدرك ” لكن يبدو أنَّ الحكومة، تحديداً، غيرَ مبالية وعاجزة عن تدبير الأزمة بتعقيداتها المختلفة، وتفتقد إلى الحِسِّ السياسي اللازم من أجل التجاوز السليم لأعطاب المرحلة.”

وخلص بنعبد الله، إلى أن حزبه من موقع المعارضة الوطنية، البناءة والمسؤولة، لم يتوقف عن تنبيه هذه الحكومة إلى حساسية الأوضاع الاستثنائية ودقتها، وإلى وجوب التحرك الوازن، من خلال خُطةٍ وإجراءاتٍ وقراراتٍ ملموسة يكون لها وقعٌ حقيقي وفعلي على ظروف عيش المواطنات والمواطنين.

واقترح التقدم والاشتراكية، وفق أمينه العام،  تقديم الدعم المباشر للأسر وللقطاعات المتضررة، أو عبر استعمال الأداة الضريبية والجمركية، أو كذلك من خلال إلزامِ القطاع الخصوصي، في قطاعاتٍ محددة كقطاع المحروقات، بتقليص هوامش أرباحه مرحلياًّ. ناهيك عن التناقضات الواضحة التي تَــسِــمُ مقاربة الحكومة لموضوع إعادة تشغيل مصفاة لاسامير

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.